طلبة جامعيون مغاربة يفندون مزاعم د. زغلول النجار من مدرسة الإعجاز العلمي

الاستاذ زغلول النجار من مدرسة الاعجاز العلمي سيلقي محاضرة غدا في كلية العلوم والتقنيات بمدينة فاس، أودّ أن أضم صوتي للترحيب به في المغرب وأتمنى أن يكون مقامه طيبا. عندي بعض الاسئلة على المحتوى الذي يقدمه الدكتور زغلول، المرجو إيصالها له من طرف الجهات المختصة:

(تنويه قصير: الاعجاز العلمي هي مدرسة مخالفة للعقل تقوم على مجموعة من التلفيقات التي لا يمكن لانسان عاقل (المسلم قبل غيره) أن يقبلها وهي غالبها تسيء للديانة الاسلامية ولا تصمد أمام أبسط مبادئ الفكر النقدي والمنهج العلمي..).

أولا: قلتم في المقالة رقم 439 من موقعكم (http://bit.ly/2enPK0S) في سنة 2004 أن تعريف الكوكب هو "كل جسم كروي من أجرام السماء يدور حول ذاته ويجري في مدار محدد له حول الشمس" وأن عدد كواكب المجموعة الشمسية هو 11 وقلتم أنه لا يمكن ايجاد كواكب ابعد من ذلك لانها "ستفلت من مجال جاذبية الشمس" (حسب ادعائكم http://imgur.com/a/mTq6o) وأن هاته معجزة لأن القرآن تنبأ بهذا العدد النهائي (11 كوكب) في حلم النبي يوسف عندما رأى 11 كوكبا في منامه. 
منذ ذلك الحين تم الان اكتشاف على الاقل 199 كوكب في المجموعة الشمسية كلها كروية تدور حول نفسها وحول الشمس (http://bit.ly/2oEonar) وعشرات الاجسام الاخرى في طور التصنيف إلى كواكب حسب تعريفكم (http://bit.ly/2oEO9LG) ومئات الكواكب في المجموعات الاخرى. هل تسحبون وتعتذرون عن ادعائكم؟ أم أنكم تصرون على ادعاء ان الله أخطأ في العدد حسب ادعائكم؟ هل اتضح لكم استاذنا أن العلم متغير ويتقدم مع مرور الوقت وان ادخال النص الديني في معمعة مجال علمي متغير ومتقدم باستمرار سيؤدي إلى مثل هاته الاساءات إلى الدين؟

ثانيا: قلتم في أحد أشرطتكم أن الرسول قال أن الشمس "تغرب عن قوم وتطلع على قوم ,وتغرب عن قوم وتطلع , فقوم يقولون غربت ,وقوم يقولون طلعت" (bit.ly/2oahXwT) وقلتم أن هذا دليل على كروية الارض في الحديث الكريم. مع الاسف قلبت كتب الحديث رأسا على عقب ومحركات البحث كلها وفعل مهتمون ومختصون بالحديث (http://bit.ly/2oajKSo) نفس الامر ولم يجد أحد أثرا لهذا الحديث سوى في شريطكم. هل عندكم دراية بمدى جسامة صياغة احاديث جديدة لم ترد عن الرسول؟ ممكن مراجعة جميع النصوص الدينية الاخرى التي رويتم لطمأنة قرّائكم ومشاهديكم أنكم لا تختلقون الاحاديث؟ هل ممكن تقديم اعتذار عن الامر أمام طلبة كلية الشريعة بفاس على الاقل؟

ثالثا: ادعيتم في المقالة رقم 67 من موقعكم (http://bit.ly/2oab5PZ) أن ضابطا بريطانيا اسمه Richard Francis Burtonقام بسرقة الحجر الاسود من مكة وتهريبه إلى بريطانيا حيث تم تحليل الحجر وأنه تبين له (حسب قولكم) ان الحجر الاسود "من احجار السماء وله تركيب خاص مختلف عن ما سواه" وأن الضابط عندما توصل لهذا أسلم وكتب قصة رحلته في كتاب. عند البحث عن هذا الضابط تبين أنه موجود فعلا (http://bit.ly/2pbttM0) ولكن عند الاطلاع على كتابه (http://bit.ly/2nJGPiP) تبين أن الضابط لم يسلم، ولم يسرق الحجر بل قال أنه أثناء رحلته الاستكشافية لمنطقة الحجاز مر على الكعبة ولمس الحجر الاسود وقال انه بدا له انه حجر نيزكي وقال بالحرف في كتابه: "لن أتعرض هنا للأصل الخرافى للحجر الأسود، بعض الاعتقدات بخصوص هذا الحجر حقا منافية للعقل(absurd) "". هل ممكن الااستاذ الفاضل زغلول من الان فصاعدا أن تقومو بايراد مراجع حقيقية للقصص الخارقة التي تروون، بحيث أنه عندما نفتح المرجع نجد كلاما مطابقا لا مناقضا للقصص التي تروون على التلفزة وفي محاضراتكم؟ خاصة أنه صار سهلا في عصر الانترنت التحقق من المراجع خلافا لحقبة السبعينات والثمانينات.

رابعا: ادعيتم في حلقة كاملة على الجزيرة (http://bit.ly/2oa2nkx) أن مكة المكرمة موجودة في مركز اليابسة بينما في العلم الحديث الارض شكلها كروي وبالتالي جميع نقط يابسة الارض هي مراكز لليابسة، يعني ليس فقط الكعبة مركز اليابسة ولكن كذلك الفاتيكان ومدينة بومباي في الهند وبيتكم الكريم في الاردن وهاته الجامعة التي تحاضرون فيها. كلها مراكز لليابسة بفعل كروية الارض.(bit.ly/2lw01hq)

خامسا: ادعيتم (http://bit.ly/2oDXBPE) أن هناك "دراسات" (دون ذكر أي مرجع) "أثبتت" أن الاشعة فوق البنفسجية الضارة تؤثر في النساء أكثر من الرجال ولهذا فرض الله الحجاب كي يحمي النساء من الاشعة فوق البنفسجية. مع الاسف لا يمكن وجود دراسة علمية في هذا المنحى لأن هذا مخالف لما نعلمه عن اشعة الشمس. القطن مثلا يحجب فقط15% من الاشعة فوق البنفسجية (http://bit.ly/2ocdcln) يعني مثلا حجاب من القطن سيمرر 85% من الاشعة فوق البنفسجية واذا افترضنا منطقكم استاذي الكريم فكان على القرآن إذا أن يفرض على النساء والرجال ارتداء قبعات حديدية لتمنع وصول الاشعة فوق البنفسجية. )طبعا الحكمة القرآنية وراء الحجاب موجودة فنص الاية نفسها وهو "ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين" أي أن الغرض حسب القرآن نفسه هو تمييز نساء المدينة الاحرار من العبيد. هل ممكن التراجع عن هذا الادعاء والاكتفاء بالحكمة التي يقولها القرآن نفسه بدل تقويل الله أمرا مخالفا لقوانين الفيزياء؟

سادسا: ادعيتم (http://bit.ly/2oa9329) أن هناك معجزة في اخبار القرآن بتباطؤ دوران الارض فيزيائيا بفعل المد والجزر حتى تتوقف وأن ذلك هو يوم القيامة (صعود الشمس من مغربها).كيف توفّقون أخي الكريم زغلول بين هذا الادعاء وبين كون أن تباطؤ الارض بفعل المد والجزر سيأخذ 1900 مليار سنة قبل توقف الارض (http://bit.ly/2pdLhmQ). بينما في نفس النموذج الذي اعتمدتم، بعد فقط 5 مليارات سنة من الان ستكون الشمس قد ابتلعت الارض واحرقتها بفعل توسع الشمس إلى عملاق أحمر؟ يعني الارض ستبتلعها الشمس وستختفي قبل توقفها بمئات الملايير من السنين. كيف توفقون كذلك بين وصف النصوص الدينية للساعة على انها قريبة وأنها ستأتي "بغتة" وليس بعد تباطؤ طوله 1900 مليار سنة حسب ادعائكم أخي الكريم؟

في النهاية، ألا ترون اخي الفاضل زغلول أن مجمل اعمالكم هي اساءات للديانة الاسلامية وللمسلمين وتصور عقل الانسان العربي والمسلم أنه عقل ساذج يستهلك أي شيء دون تمحيص ودون طلب للمراجع ودون نقد ما ان يتم تقديم هذا الشيء له تحت اطار ديني؟

شكرا وأتمنى لكم اقامة طيبة في فاس. مع متمنياتي أخي الفاضل.

عن صفحة نجيب المختاري على الفيسبوك 

https://www.facebook.com/najibm/posts/10158575647060078?hc_location=ufi

رابط الفيديو : 

https://www.youtube.com/watch?v=7tqs90i41Vo&feature=youtu.be