حول العنصرية الغربية ضد العرب ولغتهم و أحمد الجلبي وليبراليته التي عمَّدهُ بها فالح عبد الجبار

كتب المعلم الراحل إدوارد سعيد ( في ورقة كتبها فرانسيس فوكوياما، الذي اشتهر لمدة وجيزة بفكرته المنافية للعقل عن " نهاية التاريخ" قال إن وزارة الخارجية الأميركية تحسن التصرف لو تخلصت من المستعربين والمتحدثين باللغة العربية لأنهم بتعلم تلك اللغة تعلموا " اوهام" العرب أيضا. "..." إن العرب، حسب ما يراه هؤلاء الخبراء من امثال توماس فريدمان و فؤاد عجمي، هم عبارة عن جماعة مفككة من المتشردين الجوالين ، وقبائل بأعلام متنكرين - نكرات ؟ - كثقافة وشعب. من السهل أن يبرز المرء بأن هذا الكلام هو مجرد وهم استشراقي هذياني له الوضع نفسه الذي هو للاعتقاد الصهيوني بان فلسطين كانت أرضا فارغة وأن الفلسطينيين لم يكونوا هناك و لا يعتبرون شعبا"..." المثال الذي في بالي هو المخطط الأميركي لعراق ما بعد الحرب. هناك وصف مرعب لهذا المخطط في العدد 4 آب من الفايننشل تايمز- نشرت المقالة في آب 2003 – التي تخبرنا بأن ( دوغلاس ليث و بول ولفويتز – نائب وزير الدفاع الأميركي- ) وهما من المحافظين الجدد وتربطهما علاقة استثنائية بحزب الليكود الإسرائيلي ، كلفا مجموعة من الخبراء في البنتاغون الذين أدركوا ( أن هذه الحرب لن تكون رقصة زنجية فقط – للدلالة على سهولتها – وإنما ستستغرق من 60 إلى 90 يوما ثم يترك الأمر لأحمد الجلبي و المؤتمر الوطني العراقي ويمكن لوزارة الدفاع بعدئذ أن تغسل يديها من المسألة كلها وتغادر بسرعة وبطريقة ملساء ورشيقة وسيكون هناك عراق ديموقراطي منقاد لرغباتنا وأمانينا ..) ونحن نعرف طبعا أن تلك الحرب كانت بناء على تلك المقدمات وتم احتلال العراق عسكريا بناء على تلك الفرضيات الإمبريالية الوهمية . ولم يكن سجل الجلبي بصفته مخبرا ومصرفيا سجلا جيدا. ومن اللازم ان نذكر بما حدث في العراق من فوضى فظيعة ومن النهب والسلب للمكتبات والمتاحف والانهيار التام للبنية التحتية وعداء العراقيين للقوات الإنكلوأميركية ، وفقدان الأمن و الأهم هو العجز الإنساني غير الطبيعي لغارنر وبريمر – حاكما العراق بعد الغزو – وكل جنودهم والتابعين لهم في مواجهة مشاكل عراق ما بعد الحرب، كل هذا يثبت نوع البراغماتية المدمرة والزائفة و وما يسمى - واقعية التفكير الأميركي – الذي كان من المفترض أن يكون متباينا بشكل حاد مع "أشباه الشعوب" كالعرب والذين تملؤهم الأوهام ولغتهم المليئة بالأخطاء أيضا. عن خيانة المثقفين – ص 152 وما بعدها، بتصرف أسلوبي طفيف)
 *ومن الجدير بالتذكير إن أحمد الجلبي الذي ورد ذكره في مقالة إدوارد سعيد بصفته مخبرا ومصرفيا ذا سجل سيء - تعهد بتوقيع معاهدة سلام مع إسرائيل كما كشف المؤلف على ص 46 من الكتاب نفسه - هذا الجلبي كان قد تم تعميده للمرة الأولى بلقب طنان هو ( اللبرالي العراقي المعروف ) من قبل الكاتب فالح عبد الجبار في مقالة نشرها في سنوات الاحتلال الأولى وبالضبط في العدد: 1722 - 2006 / 11 / 2 من صحيفة "الحوار المتمدن" الإلكترونية، ونسب إليه فكرة طرح النظام الفيدرالي ( مستلهما نظام الولايات العثماني: ولاية بغداد، ولاية الموصل، ولاية البصرة) . أما كيف يكون هذا "الليبرالي المعروف" هو نفسه المؤسس و الزعيم الفعلي لأول كيان سياسي طائفي صريح هو "البيت السياسي الشيعي"، فهذا ما لا يستطيع الإجابة عليه إلا ليبرالي مزيف مثله يدعى فالح عبد الجبار! بقليل من التأمل في المقتبسات أعلاه يمكننا معرفة الفرق الهائل والعميق بين المثقف العضوي المناضل ناشد الحقيقة كالراحل إدوارد سعيد والمثقف المأجور لغزاة بلاده والملمع لأذنابهم الفاسدين...ع ل
#كشوفات_إدوارد_سعيد  7

إلى كلِّ حذاء في هيئةِ بشرٍ، جعل صفحته على الفيسبوك منصة لشتم العرب ولغتهم وعقليتهم و كلِّ تراثهم هذا المقتبس، وليقل بعدها عني إنني "قومجي" لا بأس!: كتب الراحل إدوارد سعيد ( أحد المواضيع الأساسية في كل حوارات المستشرقين - الأوروبيين - منذ منتصف القرن التاسع عشر، هو أن اللغة العربية، والعرب عموما، مبتلون بعقلية ولغة غير مفيدتين للواقع. حتى أصبح كثير من العرب يصدقون مثل هذا الهراء العنصري، كما لو أن كل اللغات العالمية مثل اللغة العربية والصينية والإنكليزية تمثل أذهان الناطقين بها. هذه الفكرة هي جزء من الترسانة الأيديولوجية نفسها التي استخدمت في القرن التاسع عشر لتبرير الاضطهاد الاستعماري، مثلا : 
-لا يستطيع الزنوج أن يتكلموا بشكل لائق وصحيح  لذلك يجب أن يبقوا مستعبدين، بناء على ما قاله المستشرق الاسكتلندي توماس كارليل.
 -اللغة الصينية معقدة ولذلك فالرجل الصيني والمرأة الصينية مخادعان ويجب أن يقمعا، بناء على ما قاله المستشرق الفرنسي إرنست رينان.
 الغريب أنْ ليس هناك من يأخذ هذه الأفكار على محمل الجد إلا حين يتعلق الأمر بالعرب واللغة العربية والمستعربين). المصدر / خيانة المثقفين – ص 150 
#كشوفات_إدوارد_سعيد  6