منشوران حول تصريحات العبادي والصدر الأخيرة الخطيرة

 

 

لو أن أحدا غير الصدر اتهم أحد من سماهم "قادة المليشيات" باختطف 1500 ألف وخمسمائة عراقي انتقاما لأخيه – و لا ندري لماذا سكت المتحدث عن هذه الحادثة طيلة الفترة الماضية - لو أن أحداً آخر غير السيد الصدر قال ذلك لدعا البعضُ إلى اعتقاله بتهمة ترويج الأكاذيب و الاتهامات الخطيرة الماسة بأمن الدولة والمجتمع. ولكن، وبما أن الصدر هو أحد أقطاب النظام و زعيم لقوة سياسية مؤثرة فلم يعلق أحد على كلامه هذا خلال مقابلة معه أجرتها قناة الرشيد، بل لم يجرؤ أحد على المطالبة بتحقيق و"الزي منو" لتوضيح الموضوع للرأي العام وما مصير أولئك المخطوفين، فلا أحد من أهل النظام يحترم الرأي العام العراقي أو الأجنبي ولكنها ولاية بطيخ ... يا عزيزي!
العبادي – و #الشيبلشي_يذكر هاجم من جهته بعنف ما سماها العصابات التي تريد أن تفرض نفسها  على الدولة وعلى القانون والنظام، وأنها تختطف من يختلف معها أبسط اختلاف أو لا يخضع لها ولأوامرها، وقال العبادي كلاما شديدا وبنبرة منفعلة جدا، ولكنه للأسف لم يقل لنا من هم الذين يقودون هذه العصابات؟ و أين تنشط هذه العصابات؟ هل هي من الجن أم من الأنس؟ هل هم منا نحن معشر البشر أم من الفضائيين؟ وأخيرا : هل العبادي لا يعرف حقا مَن هم هؤلاء " العصابات " أم أنه يخشى أن ... والبقية معروفة!

المنشور الثاني : العزا عزّاهم : أعتقد أن العبادي كان محقا في خطابه يوم أمس في انتقاده للمبالغين بما سيقع " ب.د = بعد داعش"، فمن الواضح أن مقارنته بين الوضع ما قبل داعش وما بعدها صحيحة من الناحية المنطقية الشكلانية ( خلاصة المقارنة هي : الوضع بوجود عصابات داعش وسيطرتها على ثلث العراق أسوأ من زوالها فزوالها أحسن) ولكن هذه المقارنة لو قرأناها في السياق الواقعي المحتمل فقد لا تكون بهذا التفاؤل خصوصا وموجة التفجيرات والمفخخات الجديدة في تصاعد – وليس من حق العبادي هنا خنق الناس وإسكاتهم في الشكوى والنقد بهذا الصدد مع أن هناك فرق بين الأنذال الذين يفرحون ويثيرون الصخب بحدوث عمليات إجرامية كهذه والمنتقدين من ضحاياها للقصور الأمني - فمن لدغته الحية (يخاف من جرة الحبل)، العبادي قال في خطابه: بعد كل هذه الانتصارات التي حققتها قواتنا المسلحة، نجد أن البعض من هؤلاء نصبوا "عزا = مجلس عزاء " منذ الآن، وراحوا يندبون و يرعبون الناس من كوارث ستحدث بعد هزيمة داعش، وحتى قبل أن نعلن النصر... جاي ينصبون عزا، العزا عليهم وعلى من يقف وراءهم! 
لا أدري لماذا تذكرت جدتي رحمها الله - فـ #الشيبلشي_يذكر - والتي كانت تكثر من استعمال الدعاء  بوقوع العزاء كلما سمعت خبرا لا يرضيها أو ليست متأكدة من وقوعه أو ليست لها مصلحة في وقوعه... يعني، حتى لو قيل لها :
- حجية، الدنيا جاي تمطر مصقول وملبس!
لصاحت فوراً: يا... العزا عزّاهم!
لها الرحمة، وللعبادي  سلامة الوصول الى المحطة القادمة، و عسى ألا تكون في مطار هيثرو قرب لندن!