قرار خطير للمحكمة الاتحادية العليا يجعل تعديل الدستور الاحتلالي شبه مستحيل

قرار خطير للمحكمة الاتحادية العليا يجعل تعديل الدستور الاحتلالي شبه مستحيل ورهناً بموافقة لجنة خاصة من ممثلي المكونات "الطوائف" الكبرى فقط، وبعد استفتاء شعبي تحت رحمة الفيتو الكردي: وجهت المحكمة الاتحادية العليا اليوم ضربة قاصمة للمنادين بتعديل الدستور العراقي الاحتلالي، وجعلت هذا الهدف أقرب إلى المستحيل حيث اشترطت لحصوله أن يصدر من لجنة برلمانية مؤلفة من ممثلي المكونات الشعب العراقي الرئيسية ( أي من ممثلي الطائفتين الشيعية والسنة و القومية الكردية ). فقد أصدرت هذه المحكمة التي تعتبر أحكامها باتة ونهائية، أصدرت حكما تفسيريا بعد أن تسلمت طلبا بخصوص استقراء المادتين (126) و(142) من الدستور اللتين تتحدثان عن آليات تعديله، وأصدرت قرارا باتاً بشأنهما وبالاتفاق. 
خلاصة الحكم التفسيري هو أن تعديل الدستور لا يمكن أن يحدث بموجب المادة 1266 إلا بشرط تحقق الفقرة الخامسة من المادة 142 والتي تنص على ( يستثنى ما ورد من هذه المادة من أحكام المادة (126) المتعلقة بتعديل الدستور، الى حين الانتهاء من البت في التعديلات المنصوص عليها في هذه المادة) و ( أن تطبيق المادة (126) من الدستور عند تقديم مقترح بتعديل مادة أو اكثر من مواد الدستور لا يكون إلا بعد البت في التعديلات التي أوصت بها اللجنة المنصوص عليها في الفقرة (أولاً) من المادة (142) والذي ينص على أن أي تعديل الدستور أصبح مشروطا بموافقة ممثلي الطوائف والإثنيات كما تنص على ذلك المادة 142 أولا أي عن طريق ( لجنة من أعضائه تكون ممثلة للمكونات الرئيسية في المجتمع العراقي ) وهذه اللجنة تعرض التعديلات المقترحة على البرلمان، فإذا وافق عليها بالأغلبية البسيطة، تعرض على استفتاء شعبي، فإذا اعترض عليها الناخبون في ثلاث محافظات سقطت وكأنها لم تكن! 
 إذن أي تعديل دستوري سيكون كما اشترطت الاتحادية العليا صادرا عن لجنة طائفية ثلاثية يستثنى منها ممثلو المكونات "الطوائف الصغيرة" ثم يوافق عليه البرلمان القائم على أساس المحاصصة الطائفية ثم يعرض للاستفتاء المشروط بموافقة و فيتو المحافظات الكردية الثلاث فعلا لا قولها. وبهذا وضعت المحكمة الاتحادية نفسها في موضع لا يختلف عن موضع الحكومة البائسة والبرلمان الأكثر بؤسا والدستور الاحتلالي وسيكون على أي بديل وطني وديموقراطي مطموح إليه، منذ الآن، أن يساوي بين هذه الاطراف الأربعة وستكون المطالبة بحل هذه المحكمة المنحازة لنظام المحاصصة و دولة المكونات مطلبا مشروعا ديموقراطيا وإنسانيا ووطنيا!
 يتبع في مقالة موثقة أكثر تفصيلا سأدرج فيها نص الحكم ونص المواد الدستورية المشار إليها ...