ألا طالباني تتهم بارزاني بممارسة (سياسة التمويه والاستغفال امام الكرد) لاتصاله بالعبادي ليطمئنه على تمسكه بوحدة العراق

اطرافا كردية: هدف الاستفتاء غير حقيقي ولا يجوز استخدامها كمادة دعائية

ألا طالباني تتهم بارزاني بممارسة (سياسة التمويه والاستغفال امام الكرد) لاتصاله بالعبادي ليطمئنه على تمسكه بوحدة العراق

بغداد ـ العالم الجديد :كشفت رئيسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي الا طالباني اليوم الاحد، عن قيام رئيس الاقليم مسعود بارزاني اجرى اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء حيدر العبادي ليطمئنه على تمسكه بوحدة العراق، متهمة اياه بــ"ممارسة سياسة التمويه والاستغفال امام الكردي في مسالة الاستفتاء.

وكتبت رئيسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي الا طالباني، تعليقاً في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بشأن الاتصال الهاتفي بين بارزاني والعبادي قالت فيه، "في وقت يقود بارزاني حملة الاستفتاء لاستقلال اقليم كردستان ويظهر أنه غير معني بالدستور العراقي والحكومة ومجلس النواب الاتحادي، لأن فقد القناعة بالفدرالية والعمل المشترك مع العراق،  الا انه تحمل العناء للاتصال بالعبادي ليؤكد له على وحدة العراق".

واضاف ان بارزاني، اكد كذلك عن الابتعاد عن اي عمل قد يعكر صفو التعايش و "وحدة الصف" بين العراقيين، او قد يؤثر على سير العملية العسكرية المشتركة ضد داعش.

وأشارت النائبة عن الاتحاد، الى ان "هذه هي سياسة التمويه والاستغفال التي لا يستطيع بارزاني وحزبه التخلي عنها أمام الشعب الكردي".

بدوره، اكد البرلماني عن الاتحاد الوطني الكردستاني، فرهاد سنكاوي ،ان  عملية الاستفتاء للاستقلال بحاجة الى اسس داخلية و خارجية، مبيناً ان الاقليم لم يحقق تلك الاسس بعد.

ونقلت وكالة (روج نيوز) الكردية، عن سنكاوي  قوله، ان "المرحلة غير مناسبة للاستفتاء الان، لانها عملية تجري بعد جاهزية المجتمع لها وجميع الاطراف الى جانب الرأي العام و المجتمع الدولي بما فيها الدول الكبرى، حينها من الممكن اجراء استفتاء لاستقلال اقليم كردستان".

ورفض سنكاوي ان يكون الاستفتاء "مجرد وردة توضع في مزهرية او قرار يوضع على الرفوف في سبيل تحقيق مكتسبات"، مضيفاً  "الاستفتاء لم يحن وقته بعد، بل هي بحاجة الى اسس استراتيجية مهمة و لا يجوز اعتبارها مجرد مادة دعائية حزبية ، لان اي عملية كرتونية ولم تتحقق سوف تستهدف مبادئها ذاتها اولاً."

واشار سنكاوي الى بعض القضايا التي يجب حلها قبل البدء بعملية الاستفتاء وهي على حد قوله" البرلمان، والاستعدادات الداخلية، ومجتمع يسود فيه حياة جيدة".

ورأى سنكاوي ان عملية الاستفتاء لن تتم، كون الوضع الداخلي الكردي غير مستعد ناهيك عن دول كبرى اكدت خلال تصريحات رسمية  انها مع وحدة العراق."

و لفت سنكاوي الى انه سمع تصريحات من مسؤولين محليين بان الاستفتاء ليست للاستقلال وانما لمجرد معرفة اراء الشعب، مبيناً "لذا اعتقد ان هدفها هو للضغط على بغداد كي تقول سلطات الاقليم (انظروا فالشعب مع الاستقلال لكننا لن نفعل هذا..)".

واوضح سنكاوي مغزى حديثه ان "عملية الاستفتاء لن يجلب نتيجتها الحقيقة".

الى ذلك، كشف الرئيس المشترك لحركة جرية المجتمع الكردستاني محمد عبدالله، حزمة من الشروط التي يجب تحقيقها في سبيل نجاح عملية الاستفتاء، فيما اشار الى جهات  تستخدم  الاستفتاء لغايات ومصالح حزبية.

وقال عبدالله في تصريح صحفي اليوم ان "الاستفتاء حق طبيعي ومشروع ديمقراطي وجميعنا نتطلع اليها، لكنها كعملية بحاجة الى ظروف وشروط مناسبة".

واكد عبدالله قوله،  نحن مع الاستفتاء،  متسائلاً في الوقت نفسه  "لكن متى و ما هدفها "، موضحاً ايضاً  "على سبيل المثال الديمقراطي الكردستاني هو اكثر من يروج لعملية الاستفتاء في حين يقوم هذا الحزب بتنفيذ اجندات دول مجاورة اضافة الى فقدانه ثقة الشعب".

واشار عبدالله  الى جهات تستخدم الاستفتاء للتغطية على مسائل اخرى مبيناً  "نعتقد ان منصب رئيس الاقليم  واخرى تسيطر عليها  الديمقراطي الكردستاني  في اقليم كردستان غير شرعي، محاولين بذلك كسب الشرعية".

واضاف " عرف حزب الديمقراطي الكردستاني  كما لو انه تابع لحزب العدالة و التنمية التركي ، لذا يحاول هذا الحزب الاستفادة من عملية الاستفتاء لاعادة صفته كحزب بجنوب كردستان ، غير ذلك فان الظروف غير مؤاتية للاستفتاء، اضافة الى ذلك لا يمكن المراهنة على تلك الدول لدعم الاستفتاء" في اشارة الى تركيا.

واكد عبدالله ان  حزب البرزاني "بعد فشله في شنكال و عدم تمكنه من فرض تمرير سياسته ، يحاول مرة اخرى الاستفادة من عملية الاستفتاء للضغط على اطراف اخرى في سبيل فرض نهجه على انه مؤسس دولة كردية واستخدام هذا المنطلق كسياسية فرض النفس".

وقال عبدالله ان عملية مهمة كالاستفتاء بحاجة الى شجاعة وشفافية  مضيفاً قوله "هم الان يقولون (سنجري الاستفتاء لكن ليس بالضرورة ان يكون هدفها الاستقلال..)، وهذا ما صرح به هوشيار زيباري ايضاً، لذا نقول  اذا لم يكن الاستفتاء لاجل الاستقلال اذاً ما الهدف منه، من هنا نستنتج ان الاستفتاء ليس الا ورقة ضغط ومتاجرة سياسية لتحقيق مصالح حزبية وعائلية".

ورداً على سؤال ما هي الظروف المناسبة للاستفاء، قال عبدالله "اليوم يوجد في هذا الوطن قوات تركية محتلة  ويجب طردها، ما معنى الاستقلال اذا تواجت فيها قوات معادية لكردستان وشعبه، كما من الضرروي بناء قوة وطنية وتوحيد قوات البيشمركة".

واضاف عبدالله شروط الاستفتاء بالقول "الازمة المالية التي انهكت الشعب يجب حلها، اعادة العمل بالبرلمان كونه مؤسسة شرعية نابعة من صوت الشعب، ومن المهم ان يكون الاستفتاء ايضاً مشروع نابع من الشعب".

كما اكد عبدالله على ضرورة عقد مؤتمر وطني كردستاني الذي من شأنه  دعم المشروع استراتيجياً، لكن للاسف لازالت سلطات جنوب كردستان لا تعتمد على هذا المبدأ ويعرقل المؤتمر الكردستاني".

 

يذكر ان قرار اجراء الاستفتاء لاستقلال اقليم كردستان، اتخذ الاربعاء (8 حزيران 2017) خلال اجتماع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ورؤساء الاحزاب الكردية، وسط مقاطعة حركة التغيير والجماعة الاسلامية، حيث  قرر المشاركون اجراء الاستفتاء لاستقلال الاقليم في 25 أيلول 2017، كما اتفقوا على إجراء الانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية في 6  تشرين الثاني 2017.