"رجال بالغربية نزفتْ دمها...دفاعاً عن العراق"!

الشويعر الشعبي الذي أنشد في حضور عدد من المعممين والعسكرين قصيدته السوداء و التي عنوانها "رجال بالغربية ذلَّت حالها" أهان جميع العراقيين والعراقيات، وخصوصاً في المنطقة الغربية. فمثلما وُجِدَ من قاتل مع عصابات داعش من أهل الغربية وُجِدَ من تصدى لها بالسلاح و الكلمة والموقف، ولكنَّ هذا المحرض الطائفي أهان من خلال تعميماته الجميع ومنهم الرجال الوطنيون من هذه المنطقة، و هم الذين تصدوا بالسلاح القليل والبسيط لعصابات داعش طوال ثلاث سنوات، وبذلوا الدماء والأرواح حتى استعصت مدنهم، وفي القلب منها مدينة حديثة البطلة، على تلك العصابات، مثلما استعصت قبلها مدن العلم والضلوعية وآمرلي و غيرها في محافظة صلاح الدين. وثانياً فهو أهان جميع العراقيات من ضحايا داعش المظلومات، وقال مثلما قال غبي آخر من فصيلته إنه أعاد لهاته النساء  شرفهن،  جاهلاً أن شرف الإنسان، رجلاً كان أو امرأة لا يَنْقُصُ أو يُثْلَمُ إذا تعرض لاعتداء أو اغتصاب من قبل مجرمين قتلة بقوة السلاح. 

لن أعيد نشر هذا الفيديو المعيب أو رابطه على صفحتي حتى لا أشارك في الترويج للقاذورات الطائفية، ويمكن لمن أراد مشاهدته ان يجده على صفحة على الفيسبوك تسمى " الانبار نيوز"، ولكني أقول بأن نصف المصيبة في هذا الصوت الذي لم يعد نشازا منذ قيام حكم المحاصصة و تفاقم الاستقطاب الطائفي، وانتشار الفصائل المسلحة، ومظاهر الاستقواء من قبل بعض الساسة بالمنظمات التكفيرية المسلحة كداعش، ونصف المصيبة الآخر هو في حضور رجال دين معممين وعسكرين، لم أذكر أسماءهم ليس خوفا منهم بل لأن صورهم غير واضحة في الفيديو أو لأنني لا أعرف أسماءهم مع أنني شككت بهوية واحد أو اثنين منهم غير أنَّ الشك لوحده ليس كافيا؛ أقول أن نصف المصيبة هو في حضور هؤلاء هذه المِرْدَحَةِ الطائفية التحريضية وتصفيقهم للبذاءات التي تفوه بها هذا الشخص الساذج إن أحسنّا الظن، و المخرب لوحدة العراقيين وهويتهم ونسيجهم الاجتماعي والمسيء للمرأة العراقية ولكل العراقيين سواء أحسنا الظن أو أسأناه.

 إنَّ على هذا الشخص أن يبادر للاعتذار عما هرَّف به من شتائم وإساءات تعميمية إنْ كان يفهم ويحترم حقا تقاليد شعبه، وأن يعتذر معه أولئك الذين حضروا و "هوسوا" تأييدا لما زعق به من سموم مقرفة، وإلا فمن حق الناس، اليوم وغدا، اعتبارهم جميعا من المحرضين الطائفيين ومشعلي الحرائق والمشاركين قولا وفعلا في تمزيق العراق وتدميره وطنا وشعبا!

-بئس الشِّعر إذا كان يتغذى على دماء الأبرياء والشهداء و شرف النساء المظلومات!

-بئس الشُّعراء البذيؤون الطاعنون في أعراض النساء في بلد الشعراء .. العراق!