اعتقال ضابط عراقي يهرّب عائلات «الدواعش» من الموصل إلى صلاح الدين

أعلنت مصادر عسكرية في الموصل مواصلة «الدواعش» محاولات التسل من الجانب الغربي إلى الشرقي في الموصل، وأكدت وضع خطة «ملزمة» لإجراء تغييرات إدارية، تمهيداً لإعمار المدينة.

وتلاحق القوات العراقية و «الحشد العشائري» عناصر التنظيم التي تضطر إلى الخروج من الأنفاق ومن بين أنقاض المباني المهدمة في الجانب الأيمن للموصل، والتوجه صوب ضفة النهر الذي يشق المدينة، في محاولة للعبور إلى الجهة اليسرى.

وأعلنت مصادر في المحافظة «العثور على ثلاث جثث مكبلة الأيدي وعليها آثار طلقات نارية تحت جسر الخوصر في منطقة السويس، يعتقد بأنها تعود لعناصر إرهابية». وأفادت وزارة الداخلية أمس بأن قوة من الشرطة «قبضت على أحد الضباط المتهمين بنقل عائلات الإرهابيين من نينوى إلى بلدة العلم في محافظة صلاح الدين، وتم اعتقاله في مكمن محكم على الشارع العام الرابط بين مدينتي بيجي وتكريت، أثناء قيادته شاحنة صغيرة في داخلها عدد من العائلات»، وأكدت في بيان منفصل «اعتقال إرهابي في الجانب الأيسر من الموصل، بعد أيام على دخوله المدينة قادماً من قضاء تلعفر، باعتباره نازحاً، واعترف بأنه كان مقاتلاً في أحد دواوين التنظيم».

واتهمت منظمات حقوقية القوات العراقية بـ «تصفية» المعتقلين «من دون محاكمة»، وكان تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» أفاد بأن «فرقة عسكرية عراقية دربتها الحكومة الأميركية أعدمت عشرات السجناء في الموصل القديمة»، ودعت الحكومة العراقية إلى «التحقيق في الجرائم المزعومة، بما فيها القتل غير القانوني وتشويه الجثث، بطريقة سريعة وشفافة وفعالة، وصولاً إلى أعلى مستويات المسؤولية، ومحاكمة المذنبين المسؤولين عن الإعدامات خارج نطاق القضاء».

وقال عبد الرحمن الوكاع، عضو مجلس المحافظة لـ «الحياة» إن «الأمن ما زال بقيادة الجيش والشرطة الاتحادية وحشود العشائر، ويوميًا يتم القبض فارين من عناصر داعش بفضل المعلومات الاستخبارية وتعاون السكان، ومن بقي من المختبئين في الجانب الأيمن يحاول التسلل إلى الجانب الأيسر، تحت غطاء النازحين، ومعظمهم يكون مرتدياً حزاماً ناسفاً ويحاول عبور النهر، لكن الكثيرين يلقون حتفهم برصاص قوات الأمن المنتشرة عند ضفة النهر».

وعن عودة ظاهرة العثور على الجثث المجهولة قال: «يصعب وصفها بالظاهرة، ما يجري هو أن جثث قتلى داعش يتم إخراجها من تحت الأنقاض، وهناك أمر بعدم دفنها، وتتولى البلدية أمرها في أماكن معينة بعيدة» وأضاف «أما العناصر التي نجحت في التخفي وسط السكان فإنها لم تعد قادرة على الظهور علناً كالسابق، فالمواطنون يخبرون عنها».

وعن المستقبل الإداري للمدينة أكد الوكاع أن «الكتلة الجديدة التي شكلناها أخيراً باسم نهضة نينوى وضعت خطة لإعادة الإعمار، وسنشهد تغييرات إدارية على مستوى المجلس المحلي والمديريات»، ولفت إلى أن «المحافظ نوفل العاكوب تحرر من سياسة التهميش التي اتبعتها كتلة المحافظ السابق (أثيل النجيفي) وكان يقودها حزب ديني معين، وبما أنه كان يصعب انتخاب محافظ جديد لضيق الوقت، قررنا أن يلتزم المحافظ الحالي الخطة الجديدة وسيكون لنا إجراء آخر في حال عدم التزامه».

من جهة أخرى، أعلن الناطق باسم قوات «الحشد الشعبي» أحمد الأسدي أن «المئات من إرهابيي داعش يتخفون بين نازحي الموصل، ما يستوجب إجراء عملية تدقيق في هوياتهم»، ولم يستبعد «وجود إرهابيين في صفوف قوات الحشد العشائري غير المرتبطة بنا، بسبب عدم وضوح إدارته وأسماء العناصر، ويقول قائمقام الموصل زهير الأعرجي إن «بعض عناصر داعش زوروا وثائق شخصية خلال سنوات سيطرتهم على المدينة، وتمكنوا من الانفلات والتخفي بين النازحين، أو الانخراط في الحشد العشائري». الحياة