ملف خاص يضم عدة مقالات حول الكومبرادور والكومبرادورية

الكومبرادور: مصطلح سياسي يكثر استعماله من قبل التيارات الاشتراكية واليسارية ويعني طبقة البورجوازية التي سرعان ما تتحالف مع راس المال الاجنبي تحقيقا لمصالحها وللاستيلاء على السوق الوطنية، أصل الكلمة برتغالي وتعني باللغة البرتغالية المشتري Comprador

....................................

تعريف مفهوم الكومبرادور Comprador

الكومبرادوري يستوي اليوم في بلادنا مع مرتبة العميل

بقلم : غازي الصوراني

الأصل التاريخي لتعبير البورجوازية الكومبرادورية ، يعود - حسب المفكر الراحل اسماعيل صبري عبدالله - إلى كلمة comprador ، و كانت تعني في الأصل المواطن الصيني الذي يعمل وسيطا او وكيلا في خدمة ألاوروبي/المستعمر ، ثم أصبحت هذه الكلمة تطلق – في بلدان العالم الثالث - على المديرين المحليين والوكلاء التجاريين للشركات الأوروبية ، و كلمة كومبرادور هي أصلا كلمة برتغالية . وقد استخدم الحزب الشيوعي الصيني (اثناء الثورة وبعدها بقيادة ماوتسي تونج) مفهوم الكومبرادوري لفضح العملاء والوسطاء الصينيين المتعاونين مع الاستعمار ، و انتشر بعد ذلك في بعض أدبيات الماركسية ، ويقصد بالوكيل التجاري كل شخص يقوم باستيراد البضائع الاجنبية وتسويقها في بلاده او بتقديم العطاءات أو الشراء أو التأجير أو تقديم الخدمات باسمه لحساب المنتجين أو الموزعين الأجانب ونيابة عنهم ،وذلك بهدف الربح وعلى حساب الانتاج الصناعي الوطني المحلى وكذلك على حساب القضايا الوطنية الكبرى ، فالكومبرادوري يستوي اليوم في بلادنا مع مرتبة العميل . وفي هذا السياق لابد من الإشارة إلى أن تأخر وتخلف الصناعة والزراعة في بلادنا أفسح المجال لابراز دور الكومبرادور ، أما مصطلح " بورجوازية " هو مصطلح له دلالة اجتماعية و سياسية ثقافية ، إذ أن كلمة بورجوازية تعني التمدن ، بمعنى وجود نوعي متمدن في نمط و أسلوب الحياة و الأفكار .

................................................

كومبرادور

منصور بوشناف |

كان مصطلح "الكمبرادور" قد احتل حيزًا كبيرًا في السجال السياسي والثقافي العربي خلال النصف الأخير من القرن العشرين، وهو يعني "التابع تمامًا لقوى الاستعمار، سواء كان اقتصاديًا أو سياسيًا أو ثقافيًا" أي أنه يطلق على القوة التي تتبع وتنفذ برامج الدول الاستعمارية في المنطقة والعالم.

مقابل هذا كان مصطلح "الوطني أو القومي" أي المعادي للتبعية والعامل من أجل تحقيق الاستقلال في كل المجالات والانفصال الحضاري عن دول الاستعمار القديم والجديد.

اختزل "الكمبرادور" في الممالك والإمارات وبعض الجمهوريات العربية التي كانت تعادي المد القومي في ذلك الوقت وترتبط بعلاقات وثيقة وقوية مع الغرب، إلى جانب بعض الحركات المعارضة وأبرزها الأخوان المسلمون، وتولت قيادة هذا الكمبرادور المملكة السعودية بهدوء ودونما ضجيج.

أما التيار الآخر فتم اختزاله في عبد الناصر والفكر القومي الذي كان الأعلى صوتًا والأكثر شعبية وانتشارًا بين الناس، في تلك المرحلة، والذي وظف قضية فلسطين ومساندة دول الاستعمار القديم لإسرائيل وكذلك أحلام الفقراء بالعدالة الاجتماعية لصالحه واستطاع أن يخنق ممالك "الكمبرادور" داخل قصورها ويستولي منها على عقول وقلوب الناس من المحيط إلى الخليج، كما كان يقال في تلك الأثناء.

كان تيار عبدالناصر يبدو تيار الأمل والمستقبل، بينما تظهر دول الكمبرادور ممالكًا للتخلف والجهل واستطاعت ماكينة الإعلام والثقافة لهذا التيار أن تقنع الجميع بهذا

كان تيار عبدالناصر يبدو تيار الأمل والمستقبل، بينما تظهر دول الكمبرادور ممالكًا للتخلف والجهل واستطاعت ماكينة الإعلام والثقافة لهذا التيار أن تقنع الجميع بهذا، وبالتأكيد كان الواقع السياسي والثقافي في تلك الممالك مساعدًا كبيرًا لتيار عبدالناصر في ترسيخ تلك القناعة، فيكفي القول أن المرأة محرومة من التعليم وأن الموسيقى لاتكاد تسمع وأن المسرح والسينما والأفكار الحديثة ممنوعة ومحرمة في غالبية تلك الممالك وأن الشعب لاصوت له، وأنهم ضد تحرير فلسطين وعلى اتصال بإسرائيل وينسقون معها، كل هذا خنق الكمبرادور شعبيًا وجعله منخفض الصوت خائفًا وذليلاً كما يظهر.

كانت ممالك وإمارات الكمبرادور تعمل بهدوء عجيب وببرود يحسدها عليه الإنجليز وتهادن التيار الناصري على نحو ظاهر وتؤسس لبنة لبنة لمشروعها يساندها فيه ثروات النفط والدعم العسكري والسياسي الغربي.

كانت هزيمة 67 بداية انتصار هذا الكمبرادور ودحضًا واضحًا لكل حجج التيار الناصري، فكل ما بنى عليه عبدالناصر نظامه وثقافته من أركان انهارت في ستة أيام "ليرتاح رب إسرائيل في اليوم السابع" ويتنفس الكمبرادور العربي الصعداء بعد عقود من الخنق الناصري له.

بدأ تراجع تيار عبدالناصر بين كل شعوب المنطقة وبدأت أناشيده وخطبه التي كانت تلهب مشاعر الملايين تثير سخرية تلك الشعوب، ليخرج الكمبرادور من قمقمه ويشرع في احتلال كل المواقع التي كان يحتلها تيار عبدالناصر المهزوم والمنسحب، احتل مطربوه ومسلسلاته وأزياؤه وعطور رجاله وحريمه العقل والوجدان بالمنطقة كلها، فبدأت رائدات السفور المصريات يلعنَّ التوبة ويرتدين ثوب الحداد الخليجي وبدأ مطربو العرب وملحنوهم يقلدون إيقاعات الخليج ويمجدون البدونة ويتعطرون بعطور الخليج، واحتل شيوخ الخليج محل شيوخ الأزهر، وصار كتاب ومفكرو العرب الكبار كتاب زوايا في صحف الخليج.

كان تخطيط الكمبرادور قد نجح، وبفضل هزيمة 67، في أن يحقق المستحيل والمذهل في زمن قياسي، مدعومًا ليس فقط بالغرب وإسرائيل، بل وأخطاء وجرائم التيار الناصري نفسه. فكان الفقر والقمع وكانت الهزيمة في معركة دفع فيها المواطن رغيف خبزه لسنوات طويلة كافية لانتهاء هذا التيار وطرده من العقل والوجدان قبل طرده من الأراضي التي صارت محتلة.

الكومبرادور، وهو كومبرادور حقيقي، وهذا التوصيف لم يكن دعائيًا وعاطفيًا، بل هو توصيف حقيقي له وتثبت مسيرته التاريخية هذا التوصيف، استطاع وبفشل التيار الآخر داخليًا وبهيمنة القوى العالمية التابع لها عالميًا أن يحقق مالم يتوقعه أحد في زمن قياسي وعلى نحو محكم وعبقري وأن يقوم بتمشيط كل مواقع التيار الآخر وأخطرها، أعني عقول وقدرات ذاك التيار ويحولها إلى ببغاوات تردد مايقوله الكومبرادور متنصلة من كل ما قالت في هجاء الكومبرادور.

الكومبرادور تحول إلى مقدس، وتحول تخلفه وفاشيته إلى مثل عليا، وتحولت خوازيقه إلى أنصاب للعدالة والديمقراطية... تحول فقهاؤه العميان إلى حملة مشاعل للتنوير، ومفتوه إلى مدشنين لعصر نهضة باهر. تحولت جلابيبه السوداء إلى زي قومي، وتحول مقاتلوه الظلاميون إلى "جيفارا" ومنشدوه ذوو عاهة "الخنة" إلى "شيخ إمام، وبوب مارلي"، تحول إلى مرشدنا العام وبرلماننا وحكومتنا ومثقفنا العضوي، يقودنا من هذا الخراب العظيم إلى خراب أعظم.

- See more at: http://www.alwasat.ly/ar/news/kottab/22821/#sthash.FZtTcD1T.دبف

.........................................

رابط مقالة عن الطبقة الكومبرادورية  بقلم نمر سلطاني:

http://www.arab48.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1/2014/06/28/%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9--%D9%86%D9%85%D8%B1-%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%ضى

.........................................

 معنى مصطلح الكومبرادورى وتطبيقه على بعض الدول

عامر التواتي بن رحومه

يطلق مصطلح ا لكومبرادورية على الطبقة الطفيلية الانتهازية الاستغلالية التي تنشأ وتنمو في معظم المجتمعات وبالأخص المجتمعات في مرحلة التحول من الاقتصاد الذي يخضع لمراقبة آو أدارة الدولة إلى الاقتصاد الحر؟؟؟ أو اقتصاد السوق/الرأسمالية ؟ وفي العموم هي ظاهرة لا تخلو منها كل المجتمعات وعلى الأخص مجتمعات العالم الثالث المبنية على النهب والتحايل, وهي طبقة مرفوضة أخلاقيا لأنها تتسم باللصوصية المكشوفة حيث أنها طبقة غير منتجة على الإطلاق وبالتالي فان ثراءها وسلوكها البرجوازي هو سلوك مصطنع .

لا يتوقف رفض المجتمعات لهذه الطبقة الطفيلية للصوصيتها وافتقارها للأخلاق المتعارف عليها بعد أن تبنت أخلاق السوق , بل من المعروف أن هذه الطبقة تقوم بدور الوكيل المحلي لتنفيذ أجندة المؤسسات الدولية الرأسمالية عن طريق منحها التوكيلات والتمثيل التجاري وغير ذلك ,

أي أن الكمبرادورية المحلية في طور النشوء بالدولة الليبية هي وكيل معتمد لشركات عالمية/امبريالية ولسياسات الدول صاحبة الشركات المشار إليها وولاؤها يعود بالكامل لسادتها حيث مصلحتها.

أن المقصود بالكومبرادورية الليبية هو ما يسمى برجال الأعمال لليبيين الذين أصبحوا يشكلون طبقة متميزة تحظى بمكاسب نرى أنها غير مستحقة وهذا من وجهة نظرنا على الأقل بالرغم من إن الكثيرين يتفقون معنا في ذلك , فمصطلح رجال الأعمال الذي نراه سائدا في إعلامنا الموقر ويتم تسويقه بمفاهيم ملتبسة وبكثير من التفاؤل المستورد و المخادع, نجده عند تفكيكه يدعو إلى طرح سؤالين مهمين , أي رجال ؟؟ وأي أعمال ؟؟ .

من البديهي القول بان ليبيا دولة نفطية , ويبدو من البديهي أيضا القول بان المصدر الوحيد لدخل هذه البلاد هو النفط , وربما ينظر إلينا البعض بأننا ساذجين في حال قولنا أن النفط يخص كل الليبيين وبالتالي يجب أن يستفيد منه الليبيون بشكل مقبول ولا نقول متساوي . وطالما أننا لا نختلف كثيرا على أن هذه الحقائق بديهية وربما يعد طرحها و مناقشتها ضربا من ضروب السذاجة .لذا فإننا نحتاج إلى إجابة صادقة وواضحة تفسر لنا أي نوع من الرجال يحق لهم الاستئثار بهذا القدر من عوائد النفط التي نراها في كل مكان ,كما نعتقد انه من حقنا إن نعرف كيف استطاعوا أن يملكوا العمارات الشاهقة والفلل الفخمة وربما الأبراج قريبا , وكيف أن بعضهم يملك مئات أن لم يكن ألاف الهكتارات من الأرض لتأسيس أقطاع معاصر ربما لم تعرفه البشرية في تاريخها . والاهم من ذلك كله هو ما الذي قدمه هولاء الرجال لهذا البلد ولهذا الشعب حتى يستحقوا كل ذلك, هذا أن كان من حقهم أساسا . فليبيا قبل اكتشاف النفط كانت من أفقر دول العالم وقبل اكتشاف هذا النفط لم يكن لها أي دور في التاريخ سوى ملحمتها الجهادية الكبيرة التي قادها رجالا حقيقيين وليسوا رجال أعمال ؟؟ .

أذا ما الذي قدمه رجال الأعمال المعاصرين لليبيا من أعمال حتى يستحقوا هذا اللقب الفخم (بزنس مان) وامتيازاته ؟ فنحن لا نعرف أن هناك إعمالا تجلب أموالا لهذا البلد غير النفط .

أن توصيف هذه الطبقة الناشئة بسرعة كبيرة لنفسها بأنهم رجال أعمال هو ليس أكثر من تضليل متعمد ومحاولة مأساوية لإضفاء الشرعية على وضع غير شرعي لامتلاك حصة اكبر من مال الناس أي عائدات النفط مرة أخرى لأنه لا يوجد هنالك أي مصدر للمال غير ذلك في هذا البلد أو على الأقل هذا ما نعرفه , إننا لا نعرف أن هناك صناعة تصديرية أو للسوق المحلي تمكن أصحابها من جني الملايين وبهذه السرعة الفلكية, كما إن قطاع الخدمات الذي قد يتمسك به البعض على أساس انه مصدر هذه الملايين فهو أيضا حجة عليهم وليست لهم لأننا جميعا نعرف مستوى هذا القطاع وفي كافة الخدمات فالتعليم الخاص يتم في المدارس العامة المستأجرة بعد الدوام والصحة لاتختلف كثيرا عن ذلك, والنقل الخاص حدث ولأحرج عن وسائل النقل البرية والجوية المتهرئة والتي تفتقد لأبسط معايير السلامة ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد , بل يتبجحون بأنهم خبراء في هذا المجال , وعن النشاط الزراعي فلأمر يدعو للسخرية فمعظم مزارعهم عبارة عن غطاء واهي لتبرير أموالهم عند السؤال عنها ,وعن السياحة والفنادق فالحال من بعضه .

أذا ماذا عن التجارة ؟

ارتبطت التجارة غير المنضبطة للمعايير الأخلاقية والقانونية عبر تاريخها وكما هو الحال بهذه البلاد بالاستغلال والاحتكار وهي ممارسات مرفوضة حتى في اعتى المجتمعات رأسمالية , وتوضع قوانين تمنع الاحتكار وتعتبره جريمة نكراء تدعو لمقاضاة مرتكبيها وحتى سجنهم وتغريمهم , كما أن التجارة التقليدية عبر البحار والمرتبطة ارتباطا عضويا بالمرحلة الاستعمارية عندما كانت تنهب خيرات الشعوب الضعيفة أو يتم شراءها بابخس الأثمان وتعاد صناعتها وبيعها بأضعاف قيمتها الحقيقية نظرا لهيمنة المركنتلية البرجوازية وتسخيرها لسياسة العرض والطلب وهو ما يحدث اليوم أيضا .

أن ما يهمنا هو الوضع الحالي للسوق الليبي الذي لا يخضع لأي قوانين تحمي المواطن/ المستهلك, آن ما يحكم السوق الليبي هو الشائعات ومزاج كبار التجار المستغلين والمتحالفين معهم الذين لا يسمعون ألا صوت واحدا وهو صوت المصلحة لأنه أقوى صوت لديهم ولأصوت يعلو عليه.

لايجد التجار ورجال الأعمال أي غضاضة أو حرج في محاولاتهم المستمرة لإضفاء بركة لاهوتية على عملهم مستشهدين بان الرسول الكريم كان يمارس التجارة وبالتالي فهي ممارسة مباركة , أننا نتسأل هل ما يقومون به من احتكار واستغلال هو ممارسة مباركة ؟.

ارتبط التجار المحتكرين للسوق بعلاقات قوية بلصوص المال العام والمتنفذين من تكنوقراط وثوريين منافقين وجزء من جنرالات العسكر والبوليس وحتى الحرس البلدي الاقل شانا لكي يكمل احدهم الأخر , يقوم المتنفذين بإصدار القرارات التي تحمي التجار وتضرب عرض الحائط بخيارات المجتمع, ويقوم التجار بغسيل أموال لصوص المال العام في حلقة مفرغة ومفزعة وهي تسيطر على كل شئ وتتحكم في الأسعار وتقوم بإصدار القوانين التي تخدم مصلحتها وما ارتفاع أسعار كافة المواد وبعضها تجاوزت أكثر من 100% في بضعة أسابيع دون أن يحرك أحدا ساكنا ألا دليل على هذا التحالف المشبوه بين الاستغلاليين والمتنفذين .

نشاءت عن هذا التحالف طبقة الكومبرادورية الليبية التي تتحكم في أمور معيشتنا ومستقبلنا وتنهب ثرواتنا لتكدسها في بناء الأبراج والمنتجعات لذوي العيون الزرقاء والخضراء والعيون الجريئة أيضا.

أن استمرار الوضع وعلى هذه الوتيرة من نوعية هولاء الرجال والأعمال التي يقومون بها لم تعد تخفى على احد وستقود بحكم الحسابات الباردة إلى خلق كارتيل آو طبقة تملك عشرات بل مئات الملايين وهذه ليست نبوءات للعرافين بالفضائيات ولكنها حقائق موجودة على ارض الواقع ونشاهدها يوميا , وهذا التكدس للثروة هو نصيب الآخرين المحرومين منها كما جاء بالكتاب الأخضر , وبالنتيجة هو وضع غير طبيعي , أي وضع استغلالي لن يقود إلى استقرار البلد بل سيقود إلى مزيد من الصراع والانشقاق بين اللصوص والضحايا وبين اللصوص أنفسهم . وهذا ليس حسدا أو حقدا طبقيا كما يحلو للبعض أن يسميه بل هي حقائق فجة , لان الذين امتلكوا هذه الأموال امتلكوها بفعل التحايل واللصوصية وبفعل أعمالهم التي يعرفها الناس سواء كانت قانونية أو غير قانونية حيث آن القانون ليس أكثر من مطية يركبونها تم يركنوها لقانون أخر وهكذا .

يظل المسئول الاساسي عن كل هذا الارتباك هو الدولة التي تنصلت من مسؤوليتها في منع الاحتكار, وفي ضبط الأسعار , وفي التدخل في الوقت المناسب لإنقاذ مواطنيها من غول الغلاء ,ومن نمور الفساد , والأدهى من كل ذلك أنها أصبحت تأمرنا بمعروف ليبرالية السوق , وتنهانا عن منكر الاشتراكية الشعبية والعدالة الاجتماعية . .

إننا ندعو من خلال هذا المنبر كل من بهمه آمر هذا الوطن ومستقبله إلى كشف وتعرية هذه الكمبرادورية من رجال الأعمال؟ آو رجال الدولة ؟ وكشف ممارساتهم وخططهم ومشاريعهم المشبوهة ,لاننا ربما نستيقظ قجاءة فنجد آن الوطن قد تم بيعه وأننا مستأجرين لدى الشركات الاستثمارية وممثليها المحليين باسم اقتصاد السوق والعولمة وما إلى هنالك من مفاهيم , واخلاق قوى السوق .

ا / د عامر التواتي بن رحومه

أستاذ الجراحة العامة – جامعة سبه