البارزاني بين نتنياهو وعصام الخفاجي

 من سوء حظ مسعود البارزاني ومن يؤيده في مشروعه الانفصالي أن رئيس الدولة الوحيد الذي أيده هو رئيس دولة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن الكاتب العراقي العربي الذي أيده بمقالة على جريدة سعودية هو عميل الاحتلال الأميركي عصام الخفاجي (كلمة عميل هنا، ليست سُبة أو معايرة، بل كلمة وردت على لسان الخفاجي نفسه حين قال في لقاء صحفي أجري معه بعد تقديم استقالة إلى رئيسه بول بريمر: شعرت بأننا نتحول تدريجيا من كوننا دعاة ديمقراطية يعملون مع من هم مفترض أنهم حلفاء ديمقراطيون لبناء دولة ديمقراطية في العراق إلي عملاء يتعاملون مع سلطة احتلال لا أكثر ولا أقل./ رابط اللقاء في خانة أول تعليق). المشكلة هي أن عصام الخفاجي الذي قدم نفسه لقارئ الجريدة السعودية"الحياة" بصفته "كاتبا عربيا عراقيا يدافع عن حقوق الأكراد" ينزعج كسائر اليساريين السابقين من أصدقاء بول بريمر وجاي غارنر حين يصفه الآخرون بأنه عربي ويعتبر ذلك الوصف والواصفين "قومجية" على حد تعبير صبية اليسار البريمري في وصف المدافعين عن هويتهم الحضارية والوطنية والإنسانية على حساب الهويات الفرعية الطائفية والعشائرية، ولا يتذكر-الخفاجي وأمثاله-أنه عربي إلا حين يتم تحريكه بصفته هذه فقط لكتابة مقالة أو تقرير بمناسبة محددة! يبقى السيد عصام الخفاجي حراً في التعبير عن وجهة نظره خصوصا وقد غاب عن المشهد الإعلامي فترة طويلة بعد استقالته الفضائحية تلك، ولكن ما قوله في أن هناك العشرات من الكتاب والسياسيين الأكراد الذين رفضوا مشاريع آل البارزاني والطالباني في الانفصال الفوري عن العراق، ودعوا إلى مقاطعة الاستفتاء المشبوه؟ هل سيصف هو ومن معه في الماكنة الإعلامية البارزانية هؤلاء الرافضين الأكراد بأنهم شوفينيون وعنصريون معادون لأهداف التحرر والاستقلال الكردي؟ نعم، هناك يهود شرفاء كثيرون عارضوا الصهيونية ودافعوا عن الشعب الفلسطيني، فتم اتهامهم من قبل دولة نتنياهو حليف البارزاني اليوم بأنهم "معادون للسامية" فلماذا لا يتهم أكراد أحرار ومستقلون يرفضون مشاريع الساسة الإقطاعيين بأنهم شوفينيون وعنصريون معادون للأكراد؟ 
وقل لي من هم أصحابك أقول لك من تكون! 
*"البركة" بتلاميذ وذيول بول بريمر وبايدن ونتنياهو!

رابط لقاء مع عصام الخفاجي بعد استقالته من مؤسسات الاحتلال الأميركي.

http://www.ahram.org.eg/Archive/2003/8/12/REPO4.HTM

 

رابط مقالة عصام الخفاجي في جريدة الحياة :

http://www.alhayat.com/Opinion/Writers/23449020