هل أن مفوضية الانتخابات مستقلة عن الشعب العراقي أم عن الأحزاب؟!

يبدو أن الجماعة في حكم المحاصصة الطائفية يقصدون بأن مفوضية الانتخابات مستقلة هو أنها مستقلة عن الشعب العراقي وخاضعة وتابعة ومقودة من قبل "كوكتيل" الأحزاب الحاكمة بقيادة حزب الدعوة. هذا ما أكده خبر تشكيل المفوضية الجديدة والتي سيصوت عليها البرلمان قريبا وهم (كل من صفاء الجابري ومعتمد الموسوي عن حزب الدعوة، وحاتم الهذال ومعن عبد حنتوش عن اتحاد القوى العراقية، وفولو سنجاري وديار دسكي عن التحالف الكردستاني وسعد العبدلي عن المجلس الاعلى، وجعفر الموزاني عن التيار الصدري، وعادل عيدان عن كتة مستقلون/ رابط الخبر في خانة أول تعليق)! هذا يعني في ما يعني أن الأحزاب الحاكمة وفي مقدمتها حزب رئيس الوزراء " الدعوة" هي التي تشكل وتقود المفوضية المستقلة وبهذا فهي ليست مستقلة حزبيا بل شعبيا وبهذا فهي لا تختلف إلا جزئيا عن اللجان التي كانت تقود وتشرف على الانتخابات في نظام البعث الصدامي والتي كان يقودها غالبا عزة الدوري. أما اليوم فبدلا من الخضوع لحزب شمولي واحد أمست مجموعة الأحزاب المتحاصصة هي التي تشكل المفوضية!
لو أن أحدا اقترح في فرنسا أو غيرها من الدول التي تعتمد الانتخابات تشكيل مفوضية انتخابية من الأحزاب الكبيرة كالحزب الاشتراكي والديغولي الجمهوري والجبهة الوطنية ...الخ لأصبح اقتراحه نكتة الموسم، وربما تحول الاقتراح إلى مبرر قوي لوضع صاحبه في مستشفى الأمراض العقلية!
سؤال أخير: هل سيتوقف التيار الصدري الساكت عن دستور بريمر سكوتا مريبا عن تظاهراته المطالبة بإعادة تشكيل المفوضية على أسس مستقلة بعد أن ضمن مقعده الخاص فيها، أم سيستمر؟! الأرجح أنه سيستمر في التظاهر فهي أحسن من الماكو! ولا عزاء للمدنيين بقيادة الرفيقة اللطامة شمهودة!
شمهودة: شخصية شعبية تقول الطرفة العراقية إنها كانت فتاة صغيرة تشارك في مراسيم العزاء الدينية، فتلطم على صدرها كما تقتصي المراسيم أكثر من النساء الأكبر منها سناً، ولكن حين يحن موعد تقديم الطعام يجلسون شمهودة لتأكل بقايا الطعام مع الأطفال ولا يجلسونها مع النساء اللاتي كانت تلطم أحسن وأقوى منهن! 
رابط الخبر