ترامب يدخل على خط الأزمة ويوفد مبعوثا شخصيا: تأجيل الاستفتاء مقابل وعد بتدويل

 ترامب يدخل على خط أزمة "استفتاء البارزاني" ويوفد مبعوثا شخصيا هو بريت ماكغورك لإقناع القيادة الكردية بتأجيل الاستفتاء مقابل وعد بتدويل قضية الإقليم العراقي في الأمم المتحدة! وصلني هذا الخبر المنشور باللغة الكردية اليوم من أحد الأصدقاء الأعزاء فله الشكر الجزيل، بانتظار نشر ترجمته قريبا على موقع قناة "أن آر تي"، وخلاصة الخبر هي: دخل الرئيس الأميركي ترامب مباشرة على خط أزمة "استفتاء البارزاني" وأوفد مبعوثا شخصيا زار الإقليم اليوم والتقى بقيادة حركة "التغيير كوران" كما التقى هيروخان الطالباني القيادية في حزب زوجها "الاتحاد الوطني الكردستاني" وسيجتمع مبعوث ترامب بمسعود البارزاني لاحقا في أربيل. ما تسرب عن لقاءات مبعوث ترامب يقول إنه يحاول أن يقنع البارزاني وحلفاءه بتأجيل الاستفتاء مقابل وعد بتدويل القضية الكردية في العراق حيث سيتم تشكيل لجنة أميركية بريطانية فرنسية في الأمم المتحدة تسمى لجنة " دعم الحوار بين بغداد وأربيل" وستكون هذه اللجنة حاضرة في بغداد لرعاية المفاوضات التي ستدور بين الحكومة الاتحادية والإقليم. 
هذا يعني بكل وضوح أن الخطة الأميركية البريطانية الفرنسية تعطي للبارزاني ضمانة دولية ستكون ملزمة لاحقا للعراق، طالما أن التأجيل سيكون مؤقتا، وطالما بقيت قوات البيشمركة في المدن والقرى والبلدات التي سيطرت عليها بعد الاحتلال الأميركي سنة 2003. وهذا ربح صاف للبارزاني، لا اعتقد أن العبادي وائتلافه الشيعي قادرون على الوقوف بوجهه واعتباره تدخلا استعماريا فظا في الشأن العراقي الداخلي... 
ولكن هذا التدخل من قبل الرئيس الأميركي يوضح أيضا أنهم قلقون من ردود الأفعال الشعبية العراقية على الاستفتاء بما قد يضر ويضرب مصالحهم في العراق. من هنا تأتي أهمية معارضة هذا المخطط الخبيث الخطير والوقوف بوجهه وبوجه منفذيه. ولعل أول خطوة على هذا الطريق هي التحريض والاستعداد من أجل تحرك شعبي عراقي سلمي واسع النطاق ضد سفارات الدول الإمبريالية الثلاث الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وخصوصا #السفارة_الأميركية_ببغداد، فتأجيل الاستفتاء مع التدويل أخطر من الاستفتاء دون تدويل وهنا نصل إلى الشكر والتوضيح: 
* أود التوضيح أن الاقتراح أو الدعوة التي أطلقتها لتحرك جماهيري يستهدف تطويق ومحاصرة السفارات الأميركية والبريطانية والفرنسية في بغداد ومحاصرة القواعد العسكرية الأميركية في العراق هو أسلوب ضغط سلمي مشروع وحل فعال ومجرب يستهدف ردع الولايات المتحدة وحلفاءها وتحذيرهم من انهم سيفقد كل شيء في العراق إذا واصلوا مخططهم التقسيمي، وهو - بعد كل شيء- أسلوب سلمي للدفاع عن النفس وهذه الدول تحسب حساب أي حراك من هذا النوع، وتبقى الدعوة إلى القيام بمبادرات قاعدية من هذا النوع صحيحة ولا بديل آخر عنها سوى الصمت والغياب الفعلي والاستسلام والتسليم بما قرره أعداء العراق.
*أشكر جميع الأصدقاء والصديقات الذين تجاوبوا ودعموا الفكرة وشاركوا منشوري أو منشوراتي بهذا الخصوص كالأعزاء جعفر المزهر أول المبادرين والداعمين، كريم البصري، أبو سالي، صائب خليل، رعد أطياف، بيداء حامد، رزاق الملا، صباح عبد الرزاق، حيدر حميد، محمد السعدي، فلاح مهدي، علي حسين، سلام موسى، على الطحان العزاوي، قاسم شندل وخليل حلاوجي، وأصدقاء آخرين كثيرين غيرهم شاركوا المنشورات أو أعادوا نشرها بطريقتهم الخاصة، وشكرا جزيلا لهم ولجميع لمن سيحذو حذوهم. شكرا لجميع أصدقاء وصديقات الصفحة على متابعتهم وتعليقاتهم...علاء