حول بيان جاسم الحلفي: من أجل الوضوح والنزاهة في مخاطبة العراقيين!

علاء اللامي

هل تريدون معرفة آخر موقف لمن يسمون أنفسهم "القوى المدنية في العراق" كما عبر عنه بيان نشره السيد جاسم الحلفي؟ طيب، في هذا البيان طالبوا بالآتي: (تأجيل الاستفتاء وبدء حوار جدي مسؤول وفوري حول جملة القضايا العالقة، ولحلها ضمن جدول زمني محدد "..." وحسم تنفيذ المادة 140 بمراحلها الثلاث: التطبيع والاحصاء والاستفتاء، (وهذه المادة هي الخاصة بكركوك والمناطق التي استولت عليها قوات البيشمركة واعتبرها البارزاني حدودا رسمت بالدم ولن يتراجع عنها. ع ل) وتشريع مجموعة القوانين الهامة كقانون المحكمة الاتحادية وقانون المجلس الاتحادي وقانون مجلس الخدمة وقانون النفط والغاز). 
*أولا يجب تسجيل أن هذا الخبر حول المطالبة بالتأجيل جديد، وربما يخص المجموعة المدنية وليس حزباً معينا، لأن حزب السيد كاتب البيان "الحزب الشيوعي العراقي" لم يطالب بتأجيل الاستفتاء علنا ورسميا قط، وإذا كان قد فعل فليعرضوا علينا وثيقة بهذا الصدد. وقد نشرت قبل أيام قليلة منشورا قلتُ فيه مع التوثيق ببيان للسيد سكرتير الحزب المعني، إن الحزب لم يطالب بالتأجيل بل دعا البارزاني إلى أن يأخذ بنظر الاعتبار ردود الأفعال عليه من حكومة بغداد، وهناك فرق كبير بين أن تقول لأحد اللصوص: لا تسرق الجيران، وبين أن تقول له (انتبه لئلا يمسكوا بك)!
*وثانيا، يبدو أن "المدنيين" يطالبون البارزاني بتأجيل استفتاءه الذي لا تؤيده علنا ورسميا إلا إسرائيل، مقابل تسليمه مفاتيح العراق بما فيه كركوك والنفط ومؤسسات الدولة الكبرى... شنو هالبرمكيات والشقندحيات براس العراق والعراقيين يا رفاق؟
*وثالثا، وبعد أن وضع الجماعة المدنيين شروطهم السالفة ختموا بيانهم بالقول (إننا نطرح بديلنا الذي نؤمن بصوابه، وهو الخروج من مأزق المحاصصة وبناء دولة المواطنة، الدولة المدنية الديمقراطية على قاعدة العدالة الاجتماعية.) وهذا كلام صحيح جوهريا -إذا كان المقصود به المحاصصة الطائفية والعرقية - ولا علاقة له بالكلام السابق الذي طالبوا فيه بتطبيق جميع الاتفاقات والمواد الدستورية التي جاء بها نظام المحاصصة الطائفية والعرقية ومنها المادة المشؤومة 140-كركوك! وكأني بكاتب هذا البيان يُحرِّم المحاصصة ويحلل الأسس والقوانين والدستور -دستور بريمر-الذي قامت على أساسه!
* وأخيرا فالنص يقول "المحاصصة" هكذا حاف، دون أن يجرؤ على تسميتها باسمها الحقيقي وهو "المحاصصة الطائفية والعرقية" لأن هناك أنواع مختلفة منها كالمحاصصة الحزبية التي تقصدها بعض القوى السياسية كالتيار الصدري والمحاصصة الفئوية والمحاصصة الأجيالية "من الأجيال العمرية" والمحاصصة الجنسية بين الذكور والإناث...الخ فلماذا هذا الخجل او التردد من تسمية المحاصصة الطائفية والعرقية باسمها؟ 
رابط مقالة بعنوان "موقف القوى المدنية من الاستفتاء" بقلم الأستاذ جاسم الحلفي نقلا عن صفحته على الفيسبوك في خانة أول تعليق.