الرد على تدخلات أردوغان و تصريحاته ضد الكرد: لا للحرب الأهلية لا لمغامرة البارزاني الانفصالية

علاء اللامي

الرد على نفاق أردوغان أصبح ضروريا، فالبارزاني أضعف من يرد عليه بعد أن وضع أموال النفط المهرب في حسابات تركية تحت رحمة أردوغان... حين يتهجم أردوغان على طموحات الكرد المشروعة كأمة ويصفها بـ"أحلام الطفولة" ويهدد بتجويع الكرد في العراق فهو لا يدافع عن وحدة العراق، فحتى حكومة المحاصصة الطائفية ببغداد والتي ساهمت الزعامات الكردية الحليفة للاحتلال في قيامها وحمايتها قالت - حكومة بغداد - أنها لا تريد تجويع الكرد وإنها مستعدة لدفع رواتب المواطنين في الإقليم والتي قطعها البارزاني إذا عادت سيطرة الحكومة الاتحادية على تصدير النفط من الإقليم! أردوغان يهدد ولكنه لا يريد تنفيذ أي من تهديداته سواء بوقف تدفق النفط حتى اليوم أو بإغلاق المعابر العلنية الرسمية والسرية وغير الرسمية بين تركيا والعراق وخاصة معبر إبراهيم الخليل!
لقد سكت البارزاني والمصفقين له وذيوله من أحزاب تسمي نفسها عراقية ولم يردوا على إهانات أردوغان اليوم لطموحات الكرد المشروعة وأحلامهم النبيلة بل وسكتوا حتى على قصفه الجوي المستمر لأراضي الإقليم ولكن أصدقاء الأمة الكردية من وطنيين عراقيين وأمميين يساريين حقيقيين لن يسكتوا! 
أعبر هنا عن رفضي واشمئزازي من هذه التصريحات العنصرية لأردوغان وأغتنم المناسبة لأعبر عن رفضي أيضا لتدخل إيران بطريقة تحريضية على لسان مرشدها خامينئي الذي (انتقد عدم جدية الحكومة العراقية مع الاستفتاء) وهو فعلا أستفتاء غير الشرعي وغير الدستوري ولكنه شأن عراقي بالدرجة الأولى ومن كانت لديه كلمة طيبة فليقلها أو يصمت! إن هذا التدخل التحريضي لإيران وتركيا في الوضع العراقي وبهذا الشكل المريب يدفع الأمور نحو التصعيد ونحو الصدام المسلح بين العراقيين، وستكون هناك كارثة حقيقية إذا وقع الصدام المسلح وهو ما تنتظره إسرائيل على أحر من الجمر ليتم تمزيق العراق بسهولة! 
*لا للحل العسكري في الوقت الحاضر، وينبغي مواصلة الضغط السياسي والاقتصادي والعسكري على البارزاني حتى إجهاض مشروعه الانفصالي المشؤوم والوصول الى صيغة حلٍّ لعلاقة الإقليم بالدولة العراقية الموحدة بما يضمن حقوق الكرد والوحدة العراقية الجغراسياسية!
لقد وضعنا البارزاني بمغامرته المشبوهة والمدعومة من إسرائيل وغرفة عملياتها الصهيونية بقيادة مسعود البارزاني و برنارد هنري ليفي وكوشنير وديفيد بولاك وبعض الذيول في موضع حرج وموقف معقد، ولكن الأولويات ينبغي أن تبقى هي هي عند التقدميين العراقيين كردا وعربا وتركمانا وكلدانا وآشوريين وغيرهم: 
*لا للحرب الأهلية 
*لا لمشروع البارزاني الانفصالي
*نعم لحقوق الكرد المشروعة ضمن الدولة العراقية الموحدة.