اتفاق الأربع نقاط بين علاوي والنجيفي والبارزاني عملية غدر وخداع للعراقيين وتثمير لاستفتاء البارزاني

علاء اللامي

تحولت الورقة السداسية التي قدمها إياد علاوي والتي توقفنا عندها بالنقد في منشور سابق، تحولت الى "مربع" بعد اجتماعه رفقة أسامه النجيفي مع مسعود البارزاني يتكون من النقاط التالية كما وردت في بيان لمكتب البارزاني:
(النقطة الاولى تتضمن البدء بحوار واجتماعات بين الاطراف السياسية الرئيسة في العراق للعمل على تهدئة الاوضاع. والثانية تضمنت ان تكون الاجتماعات حول برنامج عمل مفتوح. والنقطة الثالثة تضمنت الرفع الفوري للعقوبات التي فرضت على اقليم كوردستان. والنقطة الرابعة والاخيرة تضمنت ان تبدأ الحوارات في مستقبل قريب استنادا على الية خاصة للتنسيق المستمر).
واضح أن النقطة الأولى والثانية هما نقطة واحدة تعني (البدء بحوار واجتماعات للتهدئة وحول برنامج عمل مفتوح) أي أنها تشمل أيضا مناقشة موضوع الاستفتاء في "الحوار والاجتماعات". والنقطة الثالثة هي أقرب الى شرط المسبق لبدء الحوار وتأمر برفع فوري للعقوبات التي فرضت على الإقليم. وبعد أن ترفع العقوبات تبدأ حوارات أخرى استنادا على "آلية خاصة". علاوي والنجيفي يتذاكيان هنا ولكن بشكل غبي جدا. فهما يشطبان على قرارات الحكومة والاتحادية ومجلس النواب وحتى من المحكمة الاتحادية رغم أنهما لم يذكراها لأن قرارات الحكومة والبرلمان استندت الى حكمها بعدم دستورية الاستفتاء. ومقابل ذلك لا يقدم البارزاني شيئا سوى أن يوافق على المشاركة في الحوار أو الاجتماعات أو بالعربي الفصيح "المفاوضات".
الهدف كما هو واضح رفع الضغط على البارزاني وتثمير استفتائه دون مقابل أبدا سوى موافقة "سيادته" على المفاوضات. أما المفاوضات اللاحقة فسوف تستند على آلية خاصة. وهنا فإن تذاكي علاوي والنجيفي يبلغ سقف بؤسه فهما يعتقدان أن عبارة" آلية خاصة" كافة لخداع العراقيين ولا يريدان أن يكشفا عنها الآن في حين سبق للجميع أن قال أنها تعني "التدويل" سواء كان عبر لجنة ماكغورك الثلاثية المؤلفة من أميركا وفرنسا وبريطانيا وسقفها الزمني المعلن أو عبر ترجماتها العراقية الأخرى أو هو تدويل عبر مبعوث خاص مع الأمم المتحدة مع فريق من الخبراء التي طرحها علاوي في ورقته السداسية.
هذا الاتفاق بين علاوي والنجيفي والبارزاني هو عملية غدر وخداع مفضوحة ينبغي رفضها بالمطلق، لأنها تشطب على الحكومة الاتحادية والبرلمان والمحكمة الاتحادية العليا بمعنى أنها خرق لدستورهم نفسه. وهدفها الحقيقي هو انقاذ البارزاني من العقوبات المحدودة والمترددة التي أعلنت حتى الآن، ولم يطبق منها سوى وقف الرحلات الخارجية الى مطاري سليمانية وأربيل، ووقف تحويل العملة الصعبة الى بعض بنوك الإقليم!
علاوي والنجيفي ومَن سبقهم بترجمة ورقة ماكغورك يحتالان على شعبنا ويريدان تثمير استفتاء البارزاني وإخراجه من عنق الزجاجة التي وصل إليها لتبدأ بعد ذلك مباشرة مفاوضات الانفصال وتبدأ دويلة البارزاني بحصد الاعترافات الدولية بها وفي مقدمتها اعتراف إسرائيل وأميركا!
رابط يحيل الى تقرير إخباري تضمن نقاط الاتفاق المشؤوم الأربع:

http://www.lnaiq.com/2017/10/07/32218/