الرتل الخامس من ساسة بغداد يهرع لفك الخناق عن البارزاني ومشروعه الانفصالي

1-رئيس البرلمان الاتحادي سليم الجبوري يزور مسعود البارزاني في أربيل و( يتبادل معه الآراء حول المستجدات السياسية في العراق وحول استفتاء شعب كردستان) كما قال بيان مكتب رئيس الاقليم منتهي الشرعية مسعود البارزاني.
2-الجبوري أوضح في بيان عن مكتبه أن لقاءه بالبارزاني (جاء لوقف التدهور في العلاقة بين المركز والإقليم التي أحدثها الاستفتاء ومن اجل دفع جميع الأطراف الى البحث عن مخرج من الأزمة). وعن الاستفتاء قال الجبوري في بيانه (كان البحث ينصب على السبل التي يمكن اعتمادها لتجاوز ما حصل وخصوصا في المناطق " المتنازع عليها" والإجراءات التي تم اخاذها بما يجسد وحدة العراق الاتحادي والانطلاق من الدستور). واضح ان تركيز الجبوري على المناطق المتنازع عليها فقط، يمكن تفسير ذلك بأن الجبوري أصبح لا يعير اهتماما لإقامة دولة البارزاني في المناطق الأخرى، هذا أولا. وثانيا فالجبوري بزيارته هذه تجاوز على القرارات التي اتخذها البرلمان وعلى هذا فزيارته تعبر شخصية ولا تمثل البرلمان... 
3-نائب رئيس البرلمان همام حمودي يعترض على زيارة الجبوري ويقول إنها (تسير بالإتجاه المخالف لتوجه مجلس النواب الذي صوت على عدة قرارات ضد قادة اقليم كردستان جراء اجراء الأستفتاء وإن الزيارة لا تغير من قناعات بارزاني شيئاً، فضلاً عن ان حل الأزمة لا يأتي إلا بعد الغاء نتائج الاستفتاءـ والالتزام بالدستور، وقرارات المحكمة الاتحادية أولاً.
4-النجيفي يعترف بعد دعوته لرفع الحصار الاقتصادي الفوري عن الإقليم، أنه لم يلمس أي تراجع في موقف الأخير وهو مصر على اعتماد نتائج الاستفتاء وأضاف النجيفي انه لا يمكن فرض حصار اقتصادي على إقليم كردستان.
5-حكومة العبادي لم تعلن أي موقف من زيارة علاوي والنجيفي وبعدهما الجبوري ومن الاتفاق الثلاثي حول بدء الحوارات والمباحثات وفق آلية خاصة ورفع العقوبات فورا عن الإقليم ودون مقابل يقدمه البارزاني!
الخلاصة التي يمكن استنتاجها من هذه الأخبار هي أن مسعود البارزاني عزز مواقعه ومكاسبه السياسية اليوم بقوة، وسجل نقاطا سياسية عديدة وثمينة، فالصمت هو اللغة التي استخدمتها حكومة العبادي وأحزاب التحالف الوطني "الشيعي" الكبيرة والصغيرة، وها هي الوفود الرسمية وعلى أعلى المستويات تهرع إليه من بغداد لإنقاذه وإنقاذ مشروعه من الاختناق. اما هو فلم يقدم أي تنازل ولم يبدِ أي تراجع أو نية لإلغاء أو "تجميد" نتائج الاستفتاء أو حتى التلميح إلى ذلك وهو يستمد قوته من حلفائه الذي ينافقون فيعلنون الرفض ويبطنون الموافقة والتشجيع وخصوصا الدول الاستعمارية الكبرى مثلث الشر التقليدي أميركا وبريطانيا وفرنسا وذيلها دولة إسرائيل العنصرية! 
الحل الوحيد على المدى القريب لإجبار البارزاني على التراجع والخضوع للدستور وإلغاء نتائج استفتائه هو التطبيق الحاسم لقرارات البرلمان والحكومة والمحكمة الاتحادية ومواصلة الضغط السياسي والاقتصادي والأمني للسيطرة على المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط في كركوك. 
أما جماعة الرتل الخامس من نواب كارتونيين كعلاوي والنجيفي لرئيس الجمهورية الكارتوني مثلهم ورئيس البرلمان الذي يتصرف كمدير مدرسة ريفية فيجب لجمهم ومنعهم من هذه النشطات التي تضر بوحدة العراق وتنقذ مشروع البارزاني الانفصالي من الاختناق والتلاشي.