الشطب على عروبة العراق في دستور بريمر

علاء اللامي

بموجب دستور بريمر، فإن من حق الكردي في العراق أن يعلن عن انتمائه القومي الكردي ويفتخر به ويدافع عنه وهذا صحيح. ومن حق التركماني في العراق أن يعلن عن انتمائه القومي التركماني ويفتخر به ويدافع عنه وهذا صحيح. ومن حق الكلداني والآشوري والمندائي والشبكي واليزيدي في العراق أن يعلنوا عن انتمائهم القومي ويفتخرون به وهذا صحيح.
إنما الويل كل الويل للعربي (عرب العراق يشكلون أكثر من 85% من السكان) في العراق إذا أعلن عن انتمائه القومي العربي وافتخر به إذ سينطُّ بوجهه كل النطاطين الثرثارين المنحطين من أعتق "تكية" يسارية في شارع المتنبي إلى أحدث سرداب في أحياء النجف القديمة ويتهمونه بأنه (شوفيني وبعثي صدامي وقومجي متخلف)!
نعم، هذا ما تواطأ واتفق عليه الساسة الانتهازيون الجاهلون التابعون في لجنة كتابة الدستور-الصورة - فرفضوا الاعتراف بهوية العراق العربية والنصَّ عليها دستوريا، ومنّوا على عرب العراق بأن اعتبروهم جزءا من الأمة العربية -وحمدا لله أنهم لم يعتبرونا جزءا من أمة الأسكيمو! - أما الساسة الناطقون زورا باسم علي بن ابي طالب، ممن ملأوا بسوء صنيعهم قلبه قيحاً بالأمس- فقد تناسوا تماما أن علياً هو المادحُ عرب العراق بقوله: (أنتم سنامُ العربِ وجبهةُ الإسلام)، وكفى عرب العراق فخرا بكلمات علي المضيئة هذه، وتعساً وبؤساً لدستور بريمر ولمَن كتبه من ذيول مستعجمين!