حزب البعث "الدوري" يخطف الجائزة الأولى في الكذب من فضائية نيجيرفان بارزاني "روداوو"

علاء اللامي

أصدر حزب البعث جناح عزة الدوري بيانا جديدا حول الأحداث الأخيرة في المناطق الشمالية المنتزعة من قبل البارزاني، وسيطرة القوات العراقية الاتحادية عليها جاء فيه (تأتي عملية الهجوم على محافظة كركوك العراقية، مدينة التأميم الخالدة ، ضمن حلقات هذا المخطط الذي ينفذه الحرس الثوري الارهابي بقيادة مجرم الحرب ( قاسم سليماني) ومجموعة الموالين له من الميليشيات التي تتحكم وتعبث بمصير العراق وشعبه وذلك بهدف السيطرة على هذه المدينة الباسلة الغنية باهلها وتاريخها وثرواتها، مثلما فعلوا في المحافظات العراقية التي رفضت وقاومت احتلالهم وهيمنتهم وسيطرتهم ... إن قيادة قطر العراق لـحزب البعث العربي الاشتراكي ....تؤكد على موقفها الثابت برفض كافة انواع الاحتلال والتدخل والنفوذ الاجنبي في العراق. وتدين بشدة الدور الذي تمارسه ايران وحرسها الثوري الارهابي بقيادة مجرم الحرب (سليماني) ليس في قضية كركوك فحسب، بل في مدن وقصبات ومحافظات العراق كله. كما وإن القيادة تدعو تركيا الى مراجعة موقفها وعدم التدخل في قضية كركوك كونها قضية عراقية وشأن داخلي... وأن لا تكون -تركيا - جزءاً من الحلف المعادي له ولأقطار الامة وتطلعات شعبها ومنه الشعب الكردي العزيز/ رابط البيان في خانة أول تعليق ).
لم يعد لهذا الحزب الذي حكم العراق لأربعة عقود بالحديد والنار والقمع الشامل أي وزن أو قيمة سياسة، وقد تحول منذ زمن بعيد الى جثة سياسية ولكن وجوب فضح الأكاذيب يدفع أحيانا الى الرد على ما يطرحه. من الواضح جدا أن قيادة هذا الحزب المصاب بعقدة "الصفويين والفرس المجوس" قد استحق بجدارة الجائزة الأولى في الكذب من فضائية نيجيرفان البارزاني والتي تفوقت على مثيلاتها في الساحة الإعلامية والسياسية العراقية. 
وعموما، ورغم أنني لست من المغرمين بالجنرال سليماني الذي تحول الى مشجب لكل جاهل في الأحزاب الإسلامية الشيعية في العراق يريد تجيير انتصارات العراقيين وتضحياتهم الغالية لحماية وحدة بلادهم، لمصلحة إيران، ولست بالساكت على التدخلات الإيرانية والتركية وقبلها الأميركية في الشأن العراقي، ولكن الكذب والتدليس والتضليل بضاعة لا يتقن صناعتها أحد كما يتقنها حزب الدوري ويجب فضحه... و هنا، فربما كان من المفيد والأكثر جدوى أن نترك أعدى أعداء إيران يفضحون هذه الأكاذيب فقد صرح المتحدث باسم التحالف الدولي "الأميركي" الجنرال رايان ديلون بعد بسط القوات العراقية الاتحادية سيطرتها على محافظة كركوك وغيرها نافيا مشاركة الحرس الثوري الإيراني في العملية، هنا فقرة من نص الخبر (وحول مشاركة الحرس الثوري الإيراني في الهجوم على كركوك، قال ديلون: بحسب التقارير الرسمية التي وصلتنا، فإن القوات التي شاركت هي القوات الأمنية العراقية، قوات مكافحة الإرهاب، والشرطة الفيدرالية، ولم نتلقَ أي تقارير تفيد بمشاركة الحشد الشعبي أو الحرس الثوري الإيراني في تلك العملية).
إن حزب الدوري الذي لم يسكت على وجود سليماني و وصفه بمجرم الحرب لم ينبس ببنت شفة على وجود آلاف المستشارين العسكريين الأميركيين الغربيين وأعدادهم كالاتي مع المصدر:
-بحسب هادي العامري قبل أيام قليلة عددهم ثمانية آلاف مستشار مقابل خمسين مستشارا إيرانيا.
-حسب الفريق عبد الكريم خلف قبل أيام قليلة عشرة آلاف مستشار مقابل المئات من المستشارين الإيرانيين.
-حسب نوري المالكي في لقاء تلفزيوني معه في شهر آذار 2017 عدد المستشارين الأميركيين والغربيين هو عشرون ألف وثلاثمائة وأربعة عشر مستشارا، ولم يذكر عدد المستشارين الإيرانيين.
وقد تساءلت قبل أيام قليلة أي معنى لوجود جيش من المستشارين الأجانب وغالبيتهم من دولة احتلت العراق ودمرته وقتلت الالاف من شعبه؟! ولكن السؤال الإضافي الآن هو لماذا يسكت الدوري وغيره من المصابين بالفصام العنصري ضد إيران عن وجود آلاف المستشارين الأميركيين والغربين وحتى على رفع أعلام دولة إسرائيل في الإقليم ويصابون بسعار غريب إذا شموا رائحة إيرانية حتى لو كانت محدودة؟ لماذا يقيمون الدنيا ولا يقعدونها إذا تعلق الأمر بالتدخل الإيراني المرفوض ويسكتون أو يكتفون بدعوة أردوغان إلى (مراجعة موقفه وعدم التدخل في قضية كركوك)، رغم أن لأردوغان وجيشه دبابات ومدافع وقوات مسلحة تركية في مدينة بعشيقة العراقية القريبة من ساحة الأحداث رغم أنف الحكومة العراقية وليس لإيران مثل هذه القوات؟ 
-قلنا اسكنجبيل ولكن ليس بهذا الثخن!
رابط يحيل لبيان حزب البعث " الدوري"

http://dhiqar.net/Art.php?id=51214

ورابط تصريح رايان ديلون

https://www.sotaliraq.com/2017/10/18/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D9%84%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4/