قوائم "فخري كريم" لمستلمي "الورقتين"و دلالاتها

علاء اللامي

نشر الصديق العزيز منتظر ناصر التعليق التالي على فضيحة نشر أسماء عدد من الكتاب والمثقفين العراقيين الذين استلموا من#شريف_روما " فخري كريم منحا مالية خلال سنوات الاحتلال الأولى وفي ذروة الاقتتال الطائفي سنة 2006 هذا نصه (نشرت قبل يومين قائمة بأسماء مثقفين تلقوا أموالا من ممثل #بارزاني في بغداد #فخري_كريم ومؤسسته #المدى وقد عاتب مقربون من فخري علنا "المتورطين" بالاستلام بهدف حثهم على مساندته اعلاميا بعد السقوط المدوي الأخير الذي أظهره على حقيقته الانتهازية والانفصالية البشعة، وتعليقا على هذه القائمة التي تعود الى ٢٠٠٦ وما تلاها حتى ان بعضهم رحل منذ سنوات.. اركز على جملة ملاحظات:
اولا: تسريب هذه اللائحة الكبيرة من الأسماء التي ضمت حتى من تسلموا ٢٠٠$ فقط يدل بشكل واضح وصريح على حجم المأزق والخسارة التي مني بها معسكر فخري كريم في #بغداد بعد فضيحة ظهوره الصهيوني العلني ضد العراق ووحدته، بعد محاولات إظهاره إخلاصا وتفانيا وطنيا غير عادي على مدى عقد من الزمن حتى وثق الكثير بحياديته الزائفة. 
ثانيا: نشر هذه القائمة دليل على صحة ما تطرقت اليه في منشور سابق، حول سبب صمت البعض عن محاولات تفتيت البلاد، والتي قام بعض المحسوبين على هذه المؤسسة المأسوف عليها بتوجيه التهم الجزافية والمجانية لكل منتقديهم! اذ أظهرت هذه القوائم ان البعض سكت فعلا من اجل راتب او منحة شهرية.
ثالثا: قبل الكشف عن هذه القائمة كنت أتصور ان المالكي هو صاحب اول جيش إلكتروني وإعلامي في #العراق الا ان هذه القائمة بينت ولأول مرة ان فخري كريم صاحب اول جيش ثقافي لانه سبق عملية انتشار الانترنت بهدف شراء ذمم وضمائر المثقفين.
رابعا: الحصول على مكافآت مالية لا يعني بالضرورة شراء الضمائر والمواقف خصوصا فيما لو تعلق الامر بالقضايا الوطنية والمصيرية. 
خامسا: يقول بعض من حصلوا على هذه الهبات المالية انها عبارة عن مكافآت تشجيعية من رئاسة الجمهورية التي كان فخري مستشارا فيها!! لو صح هذا الامر فيجب ان يفتح تحقيق في كيفية جذب المثقفين ومستحقاتهم المالية الى المدى مع انها مؤسسة غير حكومية!!
ملاحظة: القوائم عن صفحة الناشطة ذكرى سرسم).
وقد عقبت على منشور العزيز منتظر بالكلمات التالية: (أتفق معك عزيزي منتظر في التفسير السياقي لعملية الكشف عن هذه القوائم فهي تأتي في ذروة أكبر فضيحة سياسية لهذا الشخص المعروف من قبل أقرب الناس إليه والذين وصفوه بما يستحق في كتابات منشورة اقتبست عنها أنا وغيري. ومن هؤلاء باقر إبراهيم عضو المكتب السياسي للحزب والرجل الثاني في قيادته في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي والذي عاصر فخري كريم لعدة عقود، و عضو اللجنة المركزية رحيم عجينة في كتابه "الاختيار المتجدد ص 287" والراحل هادي العلوي في رسائله المتبادلة مع الراحل غانم حمدون والتي نشرت في ملف خاص في مجلة الثقافة الجديدة العدد 287 لشهر آذار 1999 حيث وصف فيها العلوي هذا الشخص " فخري كريم" بالبخل وبأنه يملك دهاء يهوديا حسقيليا وكان يتكلم عن حادثة طلبه بعض النسخ كتابه الجديد من دار المدى لترسل إلى أصدقائه كما حمل العلوي فخري كريم والحزب الشيوعي المسؤولية عن ظروف الحياة الصعبة والقاسية التي دفع القيادي الشيوعي من جيل التأسيس زكي خيري إلى أن يقاسيها كلاجئ في السويد ولم يوفر له الحزب والمسؤول عن هذه القضايا في سوريا ولبنان آنذاك فخري كريم شقة صغيرة يعيش فيها هو وزوجته وكلاهما متقدم في السن ويعاني من امراض شتى ....الخ. مرة واحدة أعلن العلوي عن تأييده لفخري كريم أو دعا الى الوقوف معه في واحدة من تلك الرسائل حين حدث خلاف كبير بين هذا الأخير واللص الدولي أحمد الجلبي داخل المعارضة العميلة للأميركيين واعتقادي هو أن أستاذي أبو الحسن العلوي كان مخطئا هنا، كما اتضح لاحقا فالخلاف بين عميلين لا يتيح لنا أن نتضامن مع أحدهما ضد الآخر بل ينبغي رفض وفضح كليهما. ولن أذكر ما كتبه العلوي في رسائله الشخصية لي والتي يفوق عددها المائتين و فيها ما يشيب له شعر الرأس لأنها بمثابة أمانة وذمة شخصية لا يمكنني التصرف بها في غياب صاحبها وأرجو ألا أضطر يوما إلى الكشف عن محتوياتها لسبب قاهر يتعلق بالقضايا الوطنية الكبرى.
وبالعودة الى هذه الفضيحة الجديدة فهي وإن كانت تكشف عن المستوى الأخلاقي المتدني الذي يتعامل بموجبه كريم ومن معه وعلى خطه مع الظروف والأشخاص فهو اليوم يعيش إحدى أكبر فضائحه وهو مهدد بالملاحقة القضائية كسائر الذين اشتركوا في التخطيط والتنفيذ للتمرد الانفصالي المدعوم من إسرائيل وهو ذاته ظهر في صور منشورة مع الصهاينة برنار ليفي وكوشنير وديفيد بولاك و حين لم يجد من يقف معه حتى من أقرب الناس إليه أوعز كما يبدو بنشر تلك القوائم وكأنه يذكر المستلمين بمعنى المثل العراقي (ال ياكل على سفرة الشيخ يعارك بسيفه). وأخيرا فأنت محق عزيزي منتظر في قولك إن (الحصول على مكافآت مالية لا يعني بالضرورة شراء الضمائر والمواقف خصوصا فيما لو تعلق الامر بالقضايا الوطنية والمصيرية). ولكن الحصول على مكافآت لا يعني في المطلق شراء ضمائر جميع المسلمين ولكنه يدعو بالضرورة الى الشك في مَن استلم مالا وسكت عن أمور كثيرة وكبيرة وفي مقدمتها موضوع اشتراك فخري كريم في التآمر الانفصالي الفعلي ضرب وحدة العراق عمليا، وخصوصا بعد أن انكشفت التفاصيل وأعلنت القوائم ولم يعد لفخري كريم ما يهدد به أحدا على تفاهة هذا التهديد! 

رابط المنشور على صفحة الصديق منتظر ناصر :

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10212180470360884&set=pcb.10212180472120928&type=3&theater