في ديموقراطية الطوائف تم أخيرا تقسيم الشعب إلى عراقيين درجة أولى وثانية!

علاء اللامي

صوَّت البرلمان الاتحادي على إحدى القوائم المُشكَّلة على أساس المحاصصة الطائفية وتمثيل المكونات لتكون هي "المفوضية العليا المستقلة للانتخابات" الجديدة. رئيس لجنة الخبراء الخاصة بهذه المفوضية النائب عامر الخزاعي، هو قيادي في حزب الدعوة الذي يحتكر رئاسة الوزراء منذ حكومة الجعفري وحتى الآن، وهو أيضا قيادي في أكبر تحالف انتخابي هو "دولة القانون" الذي يقوده نوري المالكي فكيف يستقيم الأمر ديموقراطيا واستقلاليا؟ 
لقد أعلن رئيس لجنة الخبراء اليوم عن فوز القائمة باء لتشكيل المفوضية بهذه الكلمات المستمدة من القاموس المكوناتي الذي جاء به الاحتلال، قال: (إن رهان الذين يريدون تحطيم العملية السياسية والديمقراطية في العراق الذهاب الى المجهول انتهى، إن المفوضية الجديدة التي ترشحت اليوم تمثل جميع مكونات الشعب العراقي). 
الرئيس بشرنا أيضا، أن المكونين التركماني والمسيحي" الكلداني الآشوري" قد تم تمثيلهما في المفوضية الجديدة. لا تفرحوا كثيرا، فالمفاجأة التي حاول الرئيس إخفاءها هي أن هذين الممثلَين للتركمان والمسيحيين العراقيين ليس لهما حق التصويت كزملائهما الذين يمثلون الشيعة والسنة والكرد/ كما ورد في التقرير الإخباري، بل من أن من حقهما فقط الجلوس على المقاعد الديموقراطية وبشكل لطيف وحباب، أي إنهما عضوان مراقبان فقط. 
تلك هي ديموقراطية الطوائف التي عادت بنا إلى عهود تقسيم العراقيين إلى عراقي درجة أولى يحق له التصويت وسرقة النفط وعراقي درجة ثانية من حقه البحلقة في الهواء...إلخ، ألا تستحق ديموقراطية الطوائف والعرقيات هذه الاحتقار والرجم بالأحذية؟! فكيف تفتقت أذهان السادة في "اللجنة المركزية للإشراف على الاحتجاجات الشعبية" عن فكرة اعتبار هذه النتيجة انتصارا كبيرا تبارك للعراقيين تحقيقه؟ الصورة / أي نوع من اللجان المركزية هذه التي ابتلانا بها القدر لتكون مهمتها إيقاف الحقيقة على رأسها وتضليل الناس؟ 
*من طرائف ديموقراطية الطوائف الوراثية خلال جلسة اليوم أن حزب تيار الحكمة والحزب الأم " المجلس الأعلى" عقدا صفقة داخلية لتقاسم الغنيمة بالاتفاق على مرشح واحد يمثل الكتلتين في المفوضية الجديدة هو حازم الرديني وهناك وثيقة حول الموضوع وقعها الرديني كشاهد! 
*ومن هذه الطرائف أيضا نعلم (أن أحد أعضاء مجلس المفوضين الجديد هو الشقيق الاصغر لعضو مجلس المفوضين السابق). النائب عبد الرحمن اللويزي ذكر هذا الخبر على صفحته وعلق عليه بالقول (هذا يعني أن أحد أعضاء مجلس المفوضين القادم بعد (5) خمسة سنوات سيكون شقيقهم الثالث. ويعد هذا الاجراء تطبيقاً لأوبريت "الحلم العربي" الذي تقول كلماته: أجيال ورا أجيال ... ده حلمنا طول عمرنا).
رابط تقرير إخباري حول الموضوع

http://www.alsumaria.tv/news/219512/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D8%AB%D9%84-%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9-%D9%85%D9%83%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%AA/ar