حذار...هناك من يجمع الحطب في كركوك

علاء اللامي

ما يحدث في كركوك منذ عملية فرض الأمن فيها من استفزازات واعمال ثأرية وانتقامية متبادلة بين التركمان والكرد خصوصا أمر خطير. على السلطات الاتحادية والقوات الاتحادية التي أنيط بها مهمة بسط الأمن في المحافظة أن تتدخل بحزم. هناك انتهاكات أكيدة سجلها وفد مفوضية حقوق الانسان الرسمية الذي زار المدينة وأعلن عنها الوفد في تصريح صحافي لم يحضَ بالتغطية الإعلامية المناسبة بينما حظي تصريح لأحد أعضاء المفوضية "علي البياتي" قبل أيام ينفي فيه حدوث تلك الانتهاكات باهتمام أكبر في وسائل الإعلام. وفد المفوضية أكد نزوح أكثر من ثلاثين ألف مواطن من قضاء طوزخرماتو غالبيتهم من الكرد. كما حدثت أعمال اغتيال وتدمير بيوت وممتلكات ذهب ضحية أحدها المصور الصحافي في قناة " كردستان" أركان شريف في المحافظة.
*حدثت أعمال وممارسات غير رسمية من قبيل تغيير أسماء كردية لشوارع ومناطق في كركوك إلى أسماء تركمانية، يجب أن يوضع حد لهذه الممارسات ويجب أن تكون بشكل رسمي ومن جهات متخصصة وتحت الإشراف المباشر للسلطات الاتحادية. 
*وهناك ممارسات بالغ فيها الطرف الكردي واعتبرها "إهانة" كزيارة مقرر البرلمان العراقي إلى صلاح الدين نيازي معمار أوغلو إلى مبنى المحافظة والتقاطه صورة في مكتب المحافظ. ولا نعتقد أن زيارة من هذا النوع تحمل أي إهانة إلا عند قوميين متطرفين يعتبرون محافظة كركوك ملكا شخصيا لهم ولعشيرتهم أو لحزبهم.
بالمقابل ينبغي رفض التدخل التركي الصريح والاستفزازي في موضوع كركوك مثلما يجب رفض الاستقواء التركماني بالدولة التركية وهذا ما عبر عنه تشكيل ما سمي "مجلس التنسيق التركماني" وقيام هذا المجلس بزيارة انقرة واللقاء مع الرئيس التركي أردوغان قبل أن يزور وفد من هذا المجلس بغداد ويلتقي بالسلطات الاتحادية التنفيذية أو التشريعية ويطرح أمامها ما لديه من مطلب ومشاكل وتصورات.
* حذار...فهناك من يراكم الحطب في كركوك فيما الحكومة الاتحادية في غيبوبة وقد يذهب أبناء كركوك من الكرد والتركمان والعرب والكلدان والآشوريين ضحية أي حريق عنصري قد يشعل فتيله طرف حزبي متطرف من هنا أو هناك... كركوك عراق مصغر ترفض الاستئثار والهيمنة من قبل طرف قومي واحد مثلما ترفض الاستقواء بالأجنبي أيا كان!