السن القانونية للزواج.. غالبية دول العالم حددتها بـ 18 عاماً.. و55دولة في العالم أطراف في اتفاقية "الرضا بالزواج"

عبد المنعم حلاوة

أرسطو أول من اقترح سن 18 لزواج النساء و34 للرجال
روما القديمة سمحت بمجرد البلوغ والجرمانيون زوجوا مواليد نفس العام فقط
الكنيسة الإنجليزية جعلته بين 12 و14 والأمريكان بدأوا في 9 للقضاء على الهنود
الولايات الأمريكية تسمح بالزواج في سن 18 ما عدا ولايتين فقط
يعد الالتزام بسن الزواج القانوني، من أهم القواعد القانونية التي يتم احترامها في جميع دول العالم، ولا يمكن إقامة أي مراسم زواج وإقرار الزواج قانونا إذا لم يكن كلا الزوجين قد بلغا السن القانونية المنصوص عليها دينيا أو قانونيا، لكن يجب التفريق بين سن الزواج وسن الرضا وسن الرشد أيضا.
وهناك 55 دولة في العالم أطراف في اتفاقية الرضا بالزواج، والحد الأدنى لسن الزواج وتسجيل عقود الزواج، وهي اتفاقية دولية طرحت في الأمم المتحدة عن معايير الزواج، ودخلت في حيز التنفيذ عام 1964، وقعت عليها 16 دولة وتوجد 55 دولة طرفا، وتؤكد الاتفاقية على ضرورة وجود موافقة على الزواج من الطرفين، وتلزم الدول بتحديد حد أدنى لسن الزواج وتسجيل الزيجات.
بصورة عامة فإن سن الزواج في غالبية قوانين دول العالم لا يقل عن 18 عاما، مع وجود العديد من الاختلافات في المسميات ومتطلبات هذه السن والحقوق التي يحصل عليها الشاب بموجب بلوغه هذه المرحلة العمرية، حيث يطلق عليها في بعض البلدان سن الرشد، وهي التي تبدأ عندها المسئولية القانونية للشاب، ويصبح مسئولا عن أفعاله ويحاكم وفقا لقوانين البالغين ويعاقب بالسجن وليس في دور الرعاية، وقد تصل هذه السن في بعض الدول إلى 21 عاما.
وهناك أيضا سن الرضا، وهي موجودة في غالبية القوانين الغربية، وتتحدث عن قبول الطرفين إقامة علاقة كاملة حتى لو كانت خارج إطار الزواج، وتتراوح بين 15 و18 عاما، وأقل من ذلك لا يسمح للفتاة أو الفتاة بمغادرة منزل الوالدين والعيش بمفرده وإقامة علاقة من أي نوع مع الطرف الآخر، لأنه في عرف القانون مازال طفلا، وإذا حدثت العلاقة مع شاب أو فتاة أكبر في السن، يتعرض الأكبر سنا للسجن بتهمة العلاقة غير المشروعة مع قاصر.
وحول الاختلافات في تحديد سن الزواج، فهناك اختلافات تاريخية وحالية، ففي روما القديمة مثلا كان يسمح للفتاة بالزواج بمجرد البلوغ والتعرض للحيض، حيث تصبح رسميا في سن يسمح لها بالزواج، أما القبائل الجرمانية القديمة فكانت تشترط أن يكون الزوجان في نفس السن وولدوا في نفس العام لإتمام الزواج.
وفي اليونان القديمة حدد أرسطو سن الزواج للرجال 37 عاما وللنساء 18 عاما، وهي السن التي رأي أن كلا الطرفين ينضجان فيها ويستطيعان تحمل مسئولية إقامة الأسرة.
ووضع أول قانون رسمي لسن الرشد والتصريح بالزواج منذ أكثر من 800 عام، وتحديدا في 1275 في انجلترا، وكان سن الرشد والمسئولية عن الأفعال والمحاكمة أمام القانون والقدرة على الزواج تبدأ منذ 12 عاما.
وفي القرن الثاني كتب "جراتيان" أحد واضعي قوانين الكنيسة الكاثوليكية، أن سن الرشد وسن الزواج يتراوح بين 12 و14 عام، لكن المعروف أن أحدا في أوروبا لم يكن يعترف بهذه القوانين لأنه لم يكن أحد يهتم بالزواج القانوني وكان الاهتمام بالزواج الديني فلم يكن أحد يوثق الزواج ويهتم بالسن، لكن غالبيتهم كانوا يتزوجون في سن كبيرة نوعا ما.
ووفقا للوثائق الأوروبية فإنه في الفترة من 1619 وحتى 1660 لم يتم توثيق سوى ألف حالة زواج فقط في منطقة شمال غرب أوروبا بأسرها، وكان من بينها وجود فتاة واحدة بلغت 13 عاما، وأربع بلغن 15 عاما، و12 فتاة كن في سن 16، و17 في سن 17 عاما، أما البقية حوالي 966 فتاة فكن قد بلغن 19 عاما.
وفي هذه الفترة حاولت إلغاء وصاية العائلة على الزوجين، فقررت أن من يبلغ سن 21 عاما من الزوج أو الزوجة يمكنه الزواج بدون إذن من عائلته.
ومع نشأة الولايات المتحدة اتبع المستعمرون الجدد نفس القوانين والتقاليد البريطانية، لكن في الغرب الأمريكي لم يكن هناك أية قيود حيث رصدت السجلات أن ماري هاث واي تزوجت ولم يتجاوز عمرها 9 سنوات، وكان الزواج في سن أقل من 12 عاما أمرا شائعا وذلك من أجل زيادة النسل لمواجهة الهنود الحمر.
أما الآن فإن سن الزواج في الولايات المتحدة 18 عام فيما عدا نبراسكا 19 ومسيسيبي 21.

المصدر :

http://www.elbalad.news/251269