شيخ شيعي تنويري يكشف: التعديلات على قانون الأحوال الشخصية تهدف لجعل القضاء بقرة حلوب للوظائف

شيخ شيعي تنويري يكشف: التعديلات على قانون الأحوال الشخصية تهدف لجعل القضاء بقرة حلوب للوظائف ويراد به إقصاء رجال الدين والفقهاء التنويريين وجعل الوقف الشّيعي هو الجّهة الحصريّة الوحيدة في فكّ النّزاعات! كشف الشيخ المعروف بكتاباته وآرائه التنويرية ميثاق العسر عن عدة حقائق خطيرة تنطوي عليها التعديلات التي اقترحتها كتلة حزب الحكيم، أقتبسها نصا عن منشوره كما وردت، وقبل ذلك أود تسجيل الآتي : إن موقفي الشخصي هو رفض هذه التعديلات جملة وتفصيلا، لأنها ليست تعديلات تتناول بعض مواد القانون النافذ 188 بل لأنها محاولة انقلابية قضائية لاستبدال غالبية أحكامه النافذة بأحكام أخرى لا يريدون إعلانها الان بل يتركونها لهيئاتهم الدينية. ورفضي هذا يقوم على أساس رفض أي تدخل من رجل دين او هيئة دينية في الشأن العام و الشأن القضائي والأحوال الشخصية النافذة خصوصا، وسواء كان رجل الدين أو الهيئة الدينية مستنيرا تسامحيا او محافظا متشددا. لماذا؟ لأن السماح للفريق الأول سيجر الى السماح للفريق الثاني بالتدخل في حين أن المراد ليس هذه التعديلات بل الدفاع عن القانون النافذ ضد هذا الانقلاب أولا، ولأننا لا نملك مقياسا عمليا ومتفقا عليه للتفريق بين التنويري التقدمي والرجعي المحافظ ثانيا. إنما يمكن الاستعانة برجال الدين المستنيرين مستقبلا في حال حدوث ما يوجب إجراء تعديل معين ومحدود لحل ما يطرأ من مشكلات في تنفيذ القانون النافذ وهو أمر حدث في الماضي حين أعد مشروع القانون 188 نفسه.
ولكنني سأعيد نشر ما كتبه الشيخ العسر من باب العلم به والترويج له لأنه يساهم في إظهار المفاسد الأخرى الخافية على البعض لتلك التعديلات ... وقد اوضح الشيخ ميثاق العسر أن مشروع التعديلات يهدف إلى تمرير فقرتين الهدف الأول منهما مصلحي يهدف لتوفير الكثير من الوظائف والمناصب داخل الجهاز القضائي تحت عنوان الهيئات العلمية والثاني هو تمرير فكرة "المرجع الأعلى" يجب أن يكون من النّجف حصراً ويكون الوقف الشيعي معينا له. كتب بالنص: (يبدو لي بعد مطالعة مسودّة التّعديل إنّ القانون يهدف إلى تمرير فقرتين خطيرتين: الأولى: منح مشروعيّة رسميّة حصريّة لديوان الوقف الشّيعي وجعله المؤسّسة الحوزويّة الدّينيّة الحصريّة الّتي تعترف بصلاحيّة فتاوى المراجع وعدم صلاحيّتها، وفتح المجال لمندوبي المراجع في استلام وظائف جديدة في داخل الجهاز القضائي تحت عنوان الهيئات العلميّة في عموم المحافظات. جاء في مسودّة القانون المعدّل: (تلتزم المحكمة المختصّة بالنسبة للأشخاص الوارد ذكرهم في الفقرة (أ) من هذا البند عند إصدار قراراتها في جميع المسائل التي تناولتها نصوص قانون الأحوال الشخصية... المعدّل وغيرها من المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية، بإتّباع ما يصدر عن المجمع العلمي في ديوان الوقف الشيعي، والمجلس العلمي والإفتائي في ديوان الوقف السني، وتبعاً لمذهب الزوج، ويصح أن يكون سبباً للحكم).
الثانية: تمرير فكرة "المرجع الأعلى" يجب أن يكون من النّجف حصراً؛ وجعل الوقف الشّيعي إحدى المؤسّسات الرّسميّة المعيّنة له حين الاختلاف مستقبليّاً... تنصّ مسودّة القانون على ما يلي: (يلتزم المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي بإجإبة المحكمة عن استيضاحاتها وفقاً للمشهور من الفقه الشيعي وفتاوى الفقهاء الأعلام، وعند عدم الشهرة يؤخذ برأي "المرجع الديني الأعلى" الذي يُرجع إليه في التقليد أكثر الشيعة في العراق من فقهاء النجف الأشرف). 
ثم يعلق الشيخ العسر على هاتين الفقرتين بالقول: 
1-أن من ضمن اهداف هذه التعديلات غير المعلنة (جعل الوقف الشّيعي هو الجّهة الحصريّة الوحيدة في فكّ النّزاعات مستنداً إلى رأي مشهور فقهاء الشّيعة يعني إقصاء جميع الآراء التّنويريّة الجّديدة الّتي لا تتطابق مع آراء مشهور الفقهاء، وهذا بحدّ ذاته سيفتح باب الاحتراب على مصراعيه).
2-إنّ الّلون العامّ للمجمع العلمي المفترض في الوقف الشّيعي سيكون من طيف حوزويّ واحد تقريباً، فيدخلون من يُريدون إدخاله من المرجعيّات ويخرجون من يريدون إخراجه منها، ويحصرون أمر المرجع الأعلى في النّجف دون غيرها.
3-إنّ سكوت بعض الأطراف عن هذا الموضوع ودعمها له ليس لأنّها مؤمنة بأصل الفكرة، وإنّما يأتي في سياق الوظائف الجّديدة الّتي ستمنح لأنصارهم بعد هذا التّعديل الجّديد...علماً: إنّ إدارة الوقف الشّيعي هي حصّة مرجعيّة السيّد محمد سعيد الحكيم "حفظه الله" حصراً؛ انطلاقاً من مبدأ التّوافق في توزيع المناصب الدّينيّة والحوزويّة العليا بين مرجعيّة السيّد السّيستاني والسيّد محمد سعيد الحكيم.
*رابط المنشور :

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/1412277342227919?comment_id=1413269852128668&notif_id=1510161370905510&notif_t=comment_mention&hc_location=ufi