ج1/الشيخ اليعقوبي لقناة الحرة الأميركية: تحريم "الموطا "على النساء كان لإحداث صعقة وإثارة لشد الجماهير!

علاء اللامي

بتاريخ 19 حزيران 2017 (كما تقول المعلومة المنشورة مع الفيديو) أجرت قناة "الحرة عراق" الأميركية، لقاء مطولا مع المرشد الديني لحزب الفضيلة الإسلامي محمد اليعقوبي، جرى فيه التطرق للعديد من الأمور والقضايا الفقهية والسياسية والاجتماعية المهمة. ونظرا لأهمية هذا اللقاء والمعلومات المفيدة والموثقة بالصوت والصورة، أعيد نشر تسجيل الفيديو الخاص به. وزيادة في الفائدة حررت عددا من النقاط التي بدت لي أكثر أهمية من غيرها، والتي تناولها الحوار بشكل شبه حرفي.
ولكي نضع كلام الشيخ في سياقه الصحيح أسجل أن هذا اللقاء كان يدور حول جملة أمور منها مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري، الذي سحب من التداول البرلماني والإعلامي، والذي قيل إنَّ الشيخ اليعقوبي ووزير العدل السابق عن حزبه، حزب الفضيلة، حسن الشمري كانا وراءه ولكنه أهمل لاحقا ولم يجري تقديمه للتصويت، ولا يتعلق -الحوار-بمشروع قانون التعديلات الجديد الذي قدمته كتلة حزب الحكيم. غير أنَّ كلا المشروعين يستندان الى الأساس الرجعي التحريمي ذاته. ولكنني أعتقد أن مشروع قانون الحكيم أخطر بكثير من قانون الفضيلة واليعقوبي لأسباب ستتضح من خلال كلام الشيخ وسأتوقف عندها حين سأعقب على عدد آراء وردود الشيخ وباختصار. ولتسهيل مهمة القارئ وإبعاد شبح الملل من النصوص المطولة سأنشر جزءاً واحدا من هذه الآراء المحررة من الفيديو وتعليقاتي عليها وانشر الأجزاء الأخرى في منشورات لاحقة:
1- الدقيقة 12.10 : الشيخ اليعقوبي: في الوضع الحالي في العراق هناك فوضى وانفلات ولا يوجد قانون وضوابط وكل أصحاب دين يبشرون كما يشاءون ولا توجد الحالة التي تتكلم عنها ( المذيع طرح سؤالا حول المحرم الديني الذي يجعل دين يعلو على دين آخر فلماذا يحق للمسيحي ما يحق للمسلم).
المذيع: ولكن هناك فتاوى للمرجع الخوئي تمنع غير المسلمين من التبشير بدينهم، أو حتى تمنعهم من أن ينقلوا دينهم الى أبنائهم... فما رأيك بذلك؟
اليعقوبي: وهل كانت للمرجع الخوئي سلطة ليمنع ذلك؟ وهل مارس هذه السلطة؟ هذا كلام نظري يقال في الأروقة العلمية.
*تعليقي: خلاصة رد الشيخ هي أنه أولا، يبدي امتعاضه الواضح من حالة حرية التعبير في العراق على علاتها، ويعتقد انها أصبحت فوضى. وهو - ثانيا - يحتج بأن المرجع الديني الذي لا سلطة له فعلية لتطبيق فتواه لا يحاسب على فتواه، ويعتقد أن هذا القول يمثل حجة لرد الاعتراض عليها. إنها للأسف حجة متهافتة. فماذا لو كان لهذا المرجع سلطة فعلية فهل يجوز لها تطبيق فتواه الحاطَّة من شأن دين وإعلاء شأن دين آخر؟ ثم هل يجوز -استنباطا من هذا الرد- أن يفتي ويبشر أي رجل دين ليس لديه سلطة فعليه بتكفير الآخرين ويدعو لذبحهم وتطبيق حكم المرتد الذي يأخذ به بعض المتشددين بحقهم لأنه لا يملك الآن السلطة الفعلية للقيام بذبحهم؟
2-الدقيقة 32.40: المذيع: قرأت في كتاب لحضرتك منشور على موقعك وفيه مجموعة من الفتاوى، وأنا صراحة لم أتأكد من أن الكتاب منسوب لحضرتك وهذا الكتاب يؤشر الى ظواهر اجتماعية منحرفة ولكن في هذا الكتاب فتاوى ثقيلة على الذوق العام منها مثلا تحريم أكل الموطا (نوع من الآيس كريم على شكل مستطيل أو أنبوب) من قبل النساء. 
الشيخ اليعقوبي: هذا عبارة عن كتيبات صدرت قبل السقوط أيام نظام صدام البائد، وكان هذا يومئذ امتدادا لحركة الشهيد السيد الصدر"محمد محمد الصادق" الذي كان يعتمد أسلوب ما يسمى الصعقة، الإثارة؟ لشد الجماهير، وهذه الكتب أو الكتيبات كتبت لإحداث حراك لدى المجتمع. 
*تعقيبي: هذا الرد تبريري أكثر مما هو عقلاني، فالاستناد الى حجة من قبيل "تحقيق الصعقة للجماهير" لا يبيح عقلاً ومنطقاً إصدار فتاوى تحريمية وتكفيرية لأن الهدف منها في هذه الحالة سيكون ذاتيا وسياسيا ودينيا، أي أن هذا التبرير يعبر عن وجهة نظر صاحب الفتيا فقط، وليس من وجهة نظر القانون والدولة وعموم الناس التي قد تأخذ بها كفتوى صالحة لزمن قد يطول بدليل أنها ماتزال منشورة على موقع الشيخ اليعقوبي نفسه حتى اليوم. ثم من أعطى الحق بممارسة هذا النوع من "صعق الجماهير" بهذه الطريقة إذا صح هذا التفسير لليعقوبي؟ يتبع في الجزء الثاني حول مشروع قانون الأحوال الجعفري.... يتبع

رابط الفيديو

https://www.youtube.com/watch?v=k-L1cSN7aK8&feature=youtu.be