ج4 والأخير/اليعقوبي: أنا أحرص على البنت من العلمانيين لأنهم يجبرونها على الاختلاط في المدرسة الابتدائية ولا يحرمون العلاقات الجنسية قبل البلوغ!

علاء اللامي
نتابع في هذا الجزء الرابع والأخير الحوار الذي أجرته قناة "الحرة عراق" الأميركية بتاريخ 19 حزيران 2017 مع المرشد الديني لحزب الفضيلة الإسلامي محمد اليعقوبي، والذي جرى فيه التطرق للعديد من الأمور والقضايا الفقهية والسياسية والاجتماعية المهمة.
المذيع: ولكن من يحكم بالرشد؟
الشيخ اليعقوبي: القاضي مثلا والحاكم الشرعي. بعدين من هو الذي زوج في التسعة؟ هذا مجرد تسقيط... بعدين هذا القانون طرح للنقاش وإذا كان عندكم اعتراض تحفظوا على بعض فقرات ولكن لماذا يرفض جملة وتفصيلا... القانون الجعفري لم يوضع بديلا عن القانون الوضعي (النافذ 188 ع ل) ومورست عملية تشويه وتسقيط ليس فيه إنصاف. العلمانيون يمارسون قيمومة على المتدينين، ويمارسون الإكراه على المتدينين ويعيبون ذلك علينا. لأننا قلنا لهم أيها العلمانيون قانونكم باق، القانون الوضعي، لكن في المواد الخلافية أجعلوا مادتين والمواطن مخير يرجع الى المادة ألف او المادة باء. أنتم اعملوا بالمادة ألف وانا خلوني اعمل بالمادة باء. تركتُ لهم الحرية كاملة ولكنهم يريدون أن يكرهوننا على هذا القانون الوضعي.
المذيع: ولكن القضية ليست قضية فصل ما بين العلماني والإسلامي ولكن هو يرى أن من واجبه أن يدافع عن هذه الطفلة سواء كانت مسلمة أو... ويحتاج ان يدافع عنها ويمنع تزويجها وهي صغيرة.
الشيخ اليعقوبي: أنا أحرص منهم على البنت. لماذا هم لا يحرمون هذه العلاقات الجنسية التي دون البلوغ الموجودة في مجتمعاتهم في الغرب؟ بالعكس هم يجبرونهم على التعليم المختلط وهم في سن الابتدائية. وبعدين هذه الإحصائيات تقول الزواج دون 18 ودون البلوغ مشرع في الولايات المتحدة في سن 13 و في سن 15.
*تعليقي: الشيخ اليعقوبي هنا يريد منع الاختلاط في المدارس الابتدائية وربما يعتبره رذيلة بعد ان كان متاحا في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، وقد كان الأطفال من جيلي يدرسون في مدارس مختلطة حتى في الريف ولم تحدث أية كارثة. وهو ثانيا يحاول أن يجعل الثانوي والنادر رئيسيا ولا يريد ان يرى حقيقة أن الغالبية الساحقة من دول العالم المعاصر حددت سن الزواج بثمانية عشرة سنة بل أن بعضها صعد به الى 19 سنة كما في بعض ولايات اميركا كنبراسكا وإلى 21 في ولاية ميسيسبي وهذه استثناءات لم يذكرها أحد فلماذا يريد الشيخ اليعقوبي أن يجعل من استثناءات مماثلة دون 18 هي الرقم الرسمي؟ أما بخصوص حجته لماذا لا يحرمون العلاقات الجنسية خارج الزواج في الغرب فهي حجة لا مكان لها من السياق والنقاش. فالشيخ اليعقوبي ينتقل من الشأن القضائي الخاص بالأحوال الشخصية الى موضوع أخلاقي اجتماعي آخر لتبريره بسبب وجود ظاهرة لا علاقة له به وهو عدم تحريم العلاقات الجنسية دون البلوغ في الغرب. وهنا يمكن ان تطرح الكثير من الأسئلة منها:
هل العلاقات الجنسية دون البلوغ موجودة في الغرب بقانون يشرعها ويبيحها؟ لا قطعا. وهل هذه الظاهرة موجودة في المجتمعات الغربية فقط أم جميع المجتمعات البشرية ومنها مجتمعنا، ولكنها موجودة بصورة سرية ومهينة وقسرية ويراد لها أن تكون قانونية بجعل سن الزواج للطفلة في التاسعة من عمرها؟ وهل يمكن لأي مجتمع القضاء على ظاهرة العلاقات الجنسية دون البلوغ وخارج القانون بتحريمها بقرار فوقي؟ وإذا لم يكن القرار الفوقي كافيا لمنع هذه الظاهرة، وهو غير كاف يقينا، فهل يجب على الدولة أن تخصص شرطيا مع كل مراهق ومراهقة لمنع هذه العلاقات أم أن عليها أن تبحث عن أساليب ووسائل أخرى كتلك الموجودة في الصين والتي تبيح الصداقة بين المراهقين والمراهقات وبعلم ذويهم ودون المعاشرة الجنسية/ ورد ذكر هذه الظاهرة في كتاب " المستطرف الصيني للراحل هادي العلوي؟ 
إن العلاقات الجنسية دون سن البلوغ وخارج العلاقة الزوجية والقانون ليست حكرا على المجتمعات الغربية بل أننا لو كشفنا الغطاء وتوفرت لنا الشفافية المتوفرة في الغرب لرأينا في مجتمعاتنا "الإسلامية" الكثير من الفساد ومظاهر الانحراف والشذوذ والاغتصاب والخيانة الزوجية والجنس خارج العلاقات الزوجية وشبكات الدعارة الضخمة التي تديرها مافيات كبيرة في بعض الدول العربية "المحافظة" وأشكال السياحة الجنسية للأثرياء العرب والمسلمين وعن أشكال الزواج المؤقت والسري والعابر كزواج المتعة والمسيار والمسفار والعرفي وأخيرا مشروع إباحة تزويج القاصرات بقوة القانون... انتهت المقالة. 
*رابط تسجيل فيديو اللقاء مع الشيخ محمد اليعقوبي على قناة الحرة الأميركية