العبادي على طريق السادات وسيضيع كركوك مجددا!

علاء اللامي

منذ اليوم الأول لعملية فرض الأمن في محافظة كركوك والمناطق المنتزعة من قبل قوات البيشمركة حذر الفقير "الى الله فقط" من نهاية محزنة لهذه العملية التي بدأت بنجاح كبير على الطريقة الساداتية التي تنقلب بموجبها الانتصارات إلى هزائم. وها هو العبادي يراوح مكانه منذ معركة صغيرة قرب معبر إبراهيم الخليل تصدت فيها قوات البيشمركة للقوات الاتحادية فتوقفت العمليات العسكرية بعدها توقفا تاما. لم يحدث التوقف بسبب هزيمة عسكرية منيت بها القوات الاتحادية كما ظهر واضحا بل نتيجة ضغط أميركي على العبادي تحول لاحقا الى أمر صارم بالتوقف، انتهت أخيرا إلى نزول القوات الأميركية المحتلة بسلاحها الثقيل إلى الميدان في كركوك وأطرافها ومنها قاعدة كي 1(هناك أنباء تقول إن القوات الأمريكية موجودة في هذه القاعدة أصلا ولم تأتي إليها اليوم او أمس والكلام عن القوات التي جاءت من قاعدة القيارة تخندقت في مناطق أخرى من محافظة كركوك، والبعض يقول أن القوات الأميركية كانت موجودة في قاعدة كي 1 ولكنها هربت منها مع تقدم القوات الاتحادية ثم تقرر أن تعود الآن إليها... فمن قرر ذلك؟ ومن رضخ؟).
وكعادتها، كذَّبت قيادة العمليات العراقية خبر نزول القوات الأميركية في البداية ثم أوضحت لاحقا ان الأمر يتعلق بقوات أميركية للدعم اللوجستي وللتنسيق. الغريب ليس صمت العبادي على هذه الفضيحة بل سكوت الجميع حتى خصوم العبادي! ونسجل للإنصاف، أن هناك أصواتا قليلة من النواب والساسة التركمان العراقيين سُمِعَت تستنكر ما حدث وتطالب بالتوضيحات من العبادي وغيره وليس ثمة من توضيحات!
إذا وضعنا الاحتلال الأميركي الجديد للمناطق التي استعادتها القوات الاتحادية من البيشمركة جانبا، سنجد قائمة إخفاقات العبادي طويلة ومنها:
-المطارات في الإقليم لم تسلم إلى السلطات الاتحادية حتى الآن.
- المعابر الحدودية مع إيران وتركيا لم تسلم إلى السلطات الاتحادية وما تزال تعمل كالمعتاد.
-تصدير النفط من الإقليم عبر تركيا دون موافقة السلطات الاتحادية تصاعد بسرعة كبيرة وعاد إلى مستواه قبل 16 تشرين الأول.
-بعض المناطق التي دخلتها القوات الاتحادية غادرتها أو سلمتها لقوات بيشمركة الطالباني. 
-لم يتم حسم الوضع الإداري والتشريعي المحلي في محافظة كركوك وما يزال مجلسها المحلي معطلا وانتخاب محافظها أو تعيينه مؤجلا.
العبادي يناور ويلقي بالمزيد من البيانات التحذيرية وبشائر الانتصارات ولكنه لا يجيب على السؤال الأهم: لماذا لم تكمل القوات الاتحادية ما بدأت به بقوة القانون؟ إذا كان هناك ما يمنع تحقيق ذلك فلماذا لا تكن صريحا مع الشعب وتقول الحقيقة؟
وبعد كل الذي جرى ويجري "ينخبص" البعض بتلميع العبادي المنتصر والذي يفرط يوميا بانتصارات القوات الاتحادية وتضحياتها وينفذ أوامر دولة الاحتلال ويقدمه للجمهور كمنقذ لا يشق له غبار! لا يا وِلد "الغبار" على هالعملة!