انقلاب صالح على الحوثيين كالتحالف بينهما وبين إيران...لا علاقة للمبادئ بالموضوع!

علاء اللامي

أعيد هنا نشر تعليق لي على منشور للصديق العزيز نصير المهدي وتجدون رابط المنشور في خانة أول تعليق: حين رفضت باكرا، تأييد التحالف بين صالح والحوثيين ومع اندلاع الحرب الأهلية في اليمن وتحولها لاحقا إلى عدوان سعودي رجعي على هذا البلد المظلوم، استندت في رفضي لحقيقتين الأولى بخصوص علي عبد الله صالح والذي أريد لنا أن نصدق أنه تحول من دكتاتور مخلوع أوردت الكثير من تفاصيل سيرته ومواصفاته في منشورك أخي العزيز نصير، والحقيقة الثانية كانت بخصوص حركة الحوثيين "أنصار الله" وريثة السردية الملكية الإمامية، والتي أريد لنا أن نصدق أنها حركة شعبية استقلالية معادية للرجعية السعودية ولأميركا وإسرائيل وهي في واقعها حركة رجعية طائفية سلفية تغور جذورها عميقا في السردية الملكية " الإمامية" التي حكمت اليمن قبل العهد الجمهوري بطريقة لا تفترق كثيرا عن طريقة وأساليب الدواعش! وقد لامني وانتقدني بحدة العديد من الأصدقاء حين كتبت ذات مرة ( الحرب الوحيدة التي تمنيتها ان تنتهي بأسرع ما يمكن، و دون النظر لهوية المنتصر أو المهزوم فيها هي هذه الحرب الكارثية في اليمن) والواقع فقد تأخرت نهاية هذه الحرب حتى تحولت الى حرب إبادة تشنها الدولة السعودية وذيولها من مرتزقة وشحاذين، ثم تحولت من حرب إبادة بالسلاح إلى إبادة بوباء الكوليرا وغيره أما انقلاب الدكتاتور السابق والمخلوع صالح على الحوثيين الداخلين في تحالف طائفي مع إيران اليوم فقد لا يبدو مؤديا الى نهاية سريعة مبتغاة لهذه الحرب الإجرامية بل ربما يزيد هذا الانقلاب من تعقيدات هذه الحرب وإدخال اليمن في نفق دموي جديد ومظلم... ويبقى أنبل ما يتمناه المرء هو أن تنتهي هذه الحرب بأسرع ما يمكن ويحل اليمنيون خلافاتهم ومشاكلهم بأنفسهم داخليا ويتم لجم ومن ثم إنهاء العدوان السعودي الدموي والتدخلات الخارجية في شؤون اليمن أيا كان مصدرها. أعتقد أن المتفاجئين بانقلاب صالح على الحوثيين يهدرون جذور القصة ليس بسبب ضعف ذاكرتهم بل في خطأ قراءتهم لها ولاعتبارهم التحالف مع إيران أو السعودية هو الأمر الجوهري والمرتكز الذي يتأسس عليه تأييد أو رفض هذا الطرف أو ذلك في الحرب، في حين أن هذه التحالفات لا تختلف كثيرا عن تحالف صالح مع الحوثيين فكل ما هو غير مبدئي وطارئي ومتعلق بالشكل والقشرة يؤدي إلى نتائج غير مبدئية وطارئة وغير متوقعة ومتعلقة بالقشرة!