على البرلمان العراقي المطالبة براجعة العلاقات مع واشنطن وطرد قواتها بعد قرار ترامب حول القدس

علاء اللامي

على النواب الشرفاء في البرلمان العراقي -إنْ وجدوا-أن يطالبوا فورا ورسميا بمراجعة العلاقات العراقية مع الولايات المتحدة وإخراج القوات الأميركية والغربية من العراق! جاء بيان حكومة العبادي حول قرار ترامب الإجرامي باعتبار القدس عاصمة لدولة إسرائيل العنصرية هزيلاً وباهتاً جدا، فحتى الدول الأكثر تبعية لأميركا، وحتى الدول الأوروبية وغير المعنية بالموضوع صدرت عنها بيانات ومواقف أكثر قوة وحسما ضد هذا القرار. إن التحدي الحقيقي، والمعيار الوحيد لمعرفة إن كان هنالك شرفاء في البرلمان والحكومة العراقية، هو إطلاق دعوة عاجلة وصريحة ورسمية لمراجعة العلاقات الأميركية العراقية وصولا إلى طرد القوات الأميركية والغربية الموجودة في العراق اليوم في ضوء العدوان السافر الذي ارتكبه الرئيس الأميركي ترامب باعتباره القدس كل القدس عاصمة للدولة الصهيونية العنصرية، نعم إنه عدوان غاشم ضد العرب والمسلمين والمسيحيين وسلب مدينة مقدساتهم ورمزهم الروحي وجعلها عاصمة لدولة إسرائيل. ولو كنا أكثر تفاؤلا لدعونا أهل النظام إلى قطع العلاقات العراقية الأميركية وطرد سفارتها وقواتها العسكرية الموجودة فعلا وإنهاء ككافة المصالح الأميركية الاقتصادية والسياسية وغيرها، ولكننا ولأننا نعلم ان النظام العراقي تابع لأميركا فقد جعلنا التحدي أكثر تواضعا، لعل وعسى. إن هؤلاء الجهلة في البرلمان والحكومة وربما باستثناء قلة على عدد أصابع اليدين منهم اثبتوا مواقف شجاعة وجريئة، يجهلون الوزن الكبير للعراق وأهميته الخاصة في الاستراتيجية الأميركية فلماذا لا يجربون معرفة هذا الوزن على الأقل؟

*ليكن مطلب مراجعة العلاقات العراقية مع الولايات المتحدة وإخراج القوات الأميركية والغربية من العراق فورا هو التحدي الحقيقي والمعيار العملي الذي يفرز الشرفاء المخلصين في إيمانهم بالعراق وفلسطين عن العملاء الخبثاء.

*ليستمر ويتوسع الحراك الشعبي الاحتجاجي الذي بدأه الصدريون وغيرهم لنصرة القدس!