أكثر من عشرين نائبا عراقيا زاروا "إسرائيل" سرا!

وماذا بخصوص حشر الفلسطينيين في العراق في قانون إقامة الأجانب الجديد؟ قبل قليل، وعلى قناة "روسيا اليوم"، وفي برنامج حواري يقدمه الإعلامي العراقي سلام مسافر، قال د. إيدي كوهين (أكاديمي إسرائيلي صهيوني متطرف من أصل لبناني): أنا أعرف أكثر من عشرين نائبا برلمانيا عراقيا زاروا إسرائيل سرا، وخصوصا في عهد الرئيس بوش، ولدي أسماؤهم، ومنهم نائبة عراقية لدي حتى أوراق حجزها لفندق في تل أبيب.
كوهين لم يكشف عن أسماء هؤلاء العشرين لأنه يخشى على حياتهم كما قال. ولكن الخبر قابل للتصديق، رغم قلة مصداقية كوهين وأمثاله -فقد تباهى أحد هؤلاء "الزوار" بزيارة إسرائيل حين كان عضوا في قيادة حزب أحمد الجلبي وهو مثال الآلوسي، وهو خبر قابل للتصديق، بعد أن تأكد قبل أيام قليلة قيام عدد من النواب العراقيين ودون ضجيج إعلامي، بتبني قرار يلغي قرارا للنظام السابق ثبَّت بعض الحقوق للاجئين الفلسطينيين وساواهم بالمقيمين الأجانب. 
صحيح أن رئاسة الوزراء نفت في بيان توضيحي لها المساس ببعض بعض الحقوق الخاصة بالإخوة الفلسطينيين، ولكن مجرد اتخاذ القرار الجديد والذي يقول عنوانُهُ مضمونَهُ (قانون اقامة الاجانب رقم 76 لسنة 2017) ومساواتهم بالمقيمين الأجانب (ليس المقصود بالأجانب، المستشارين العسكريين الغربيين، بل بالعمال والكادحين من الفلبين وبنغلادش وسيريلانكا) ، يؤكد - صدور هذا البيان - أن هناك رائحة دسيسة ما، وأن وراء الأكمة الطائفية ما وراءها، وأن هذا القرار مجرد بداية لأمور أخطر يطلب من ورائها أصحابها مرضاة أميركا وإسرائيل!
وإلا ما الذي (عدا مما بدا) ليتخذوا مثل هذا القرار المشبوه في هذا الوقت المشبوه بالذات، وهم الذين لم يلغوا العديد من قرارات نظام صدام السيئة بل ما يزالون يتمسكون بها يطبقونها بحماسة كالقرارات الخاصة بقمع الصحافة وحرية التعبير عن الرأي والتعامل مع النقابات والجمعيات المهنية المستقلة المحاصرة والمهددة بالحل دائما)؟
*عموما، لم يبقَ من لاجئي سنة 1948 الفلسطينيين في العراق الكثيرون، بعد كل ما حدث، ولكن خطوة كهذه تكشف العفن الداخلي لمن اتخذ هذا القرار وتبناه ودافع عنه. ويقينا أن "زوار تل أبيب العشرين" جزء من هذا القرار وسواه، حتى إذا كانوا قد غادروا البرلمان الحالي، وحلَّ أقاربهم ومحازبوهم محلهم! 
ولكن، ليعلم هؤلاء "العشرون المبشرون بالعار"، أن اليوم الذي ستكشف فيه أسماؤهم وصفاتهم ومن قبل الصهاينة أنفسهم ليس بعيدا، وحينها سنقوم لهم بالواجب على طريقة استقبال الصحافي منتظر لسيدهم جورج بوش الابن! 
رابط الخبر الخاص بتوضيح أمانة رئاسة الوزراء:

http://www.alliraqnews.com/modules/news/article.php?storyid=69559