مقالة عن تحالفات الشيوعي الانتخابية: (تقدم) الى الوراء دُر

حكمة إقبال

تحت شعار " الديمقراطية والمدنية صمام امان لمستقبل العراق الزاهر " اُعلن في يوم 28 تشرين الأول 2017 عن انبثاق تحالف القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) ، وحضرالمؤتمر الول المئات من اعضاء الاحزاب المنضوية في التحالف وعدد كبير من الضيوف في قاعة صلاح الدين في فندق فلسطين ميريديان ، ووقف على منصة قاعة المؤتمر عشرة رجال وسبعة نساء يمثلون 15 حزب سياسي وشخصيات مستقلة الذين شكلوا هذا التحالف .
في كلمته في المؤتمر قال رائد فهمي سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي: ان مؤتمرنا هذا هو ثمرة عمل دؤوب وحوارات مكثفة بين قوى وأحزاب وشخصيات مدنية وطنية ، امتدت عدة شهور . وهو محطة اولى ، ونقطة انطلاق نحو بناء تحالف وطني ديمقراطي . وفي البيان الختامي للمؤتمر الذي القاه علي الرفيعي قال : وفي حين أسهم في التحضير لهذا المؤتمر عدد من الأحزاب والشخصيات ، ... ، فان الجهد والعمل المنظمين سيتواصلان لإستقطاب القوى القوى المدنية التي لم تستطع الحضور والمشاركة في المؤتمر ، وسيبقى هذا الإطار مفتوحاً لكل من يجد في المشروع المدني الديمقراطي خياراً لابد منه ، لبناء الدولة المدنية .
وشرعت قوى (تقدم) بعقد مؤتمراتها في المحافظات ، أولها في ذي قار يوم 25 تشرين الثاني 2017 ، وآخرها في النجف بتاريخ 5 كانون الثاني 2018 ، أي قبل اقل من اسبوع فقط على اعلان التحالفات الانتخابية ، لاحظوا مرة اخرى ، أقل من اسبوع فقط .

فجأة ، ظهر اسم الحزب الشيوعي في تحالف جديد اسمه (سائرون ) ، ليس من ضمنه أي من الأحزاب الخمسة عشر التي شكلت تحالف (تقدم ) . 
- ماذا جرى خلال هذه الأيام الستة ؟ وكيف انتصر أصحاب رأي التحالف مع الصدريين على دعاة التحالف المدني ( كانوا يقولون انه تحالف ميداني لحركة الاحتجاج ) ؟ لا أحد يعلم سوى أصحاب القرار . هناك تسريبات من داخلهم قالت كان هناك خلاف كبير بينهم
- لماذا لم يتعاطى أصحاب القرار بعقلية احترام قواعد الحزب وجماهيره ، وابلاغهم بما يجري بدل سماعهم مثل هذه التطورات من خلال الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ؟ لم تعد الحياة كما السابق ، أصحاب القرار لا يفهمون أكثر من غيرهم ، انها عقلية التعالي والتكبّر ليس إلا ، مع احترام التواضع الشخصي في الحياة اليومية عند بعضهم .
- لماذا لم يصدر أصحاب القرار بيان للجماهير يوضح خطوته هذه مباشرة بعد الاتفاق على الانضمام الى ( سائرون ) ؟ الاعلان الأول جاء بعد ثلاثة أيام وفي عدد اليوم من طريق الشعب ضمن متابعة اخبارية بالقول (تحالف سائرون الذي يضم قوى إسلامية معتدلة وأخرى مدنية من بينها الحزب الشيوعي العراقي، فضلا عن تحالفات أخرى بعناوين مدنية ) .
- لماذا افترضنا ان حزب الاستقامة الوطني الجديد هو اسلامي معتدل ؟ الا يمكن ان يكون واجهة جديدة بعد ان زكمت الانوف روائح فساد الواجهة القديمة ، وآخر مثال هو جواد الشهيلي ؟ 
- السبب المتسرب داخلياً وهمساً انه تم رفض اسم تحالف ( تقدم ) من قبل المفوضية لوجوده الاسم سابقاً قبل تسجيله ، حسناً لماذا لم يجري تغيير الاسم بسرعة ؟ 
- وهل يكفي رفض المفوضية تسجيل ( تقدم ) الى الهروب من الاحزاب التي تشكل منها ، الى الذهاب ، وبسرعة ، الى ( سائرون ) ؟
- ماذا كنا سنوصف حزب آخر لو فعل نفس الشيئ وأنتقل من تحالف ( تقدم ) الى تحالف ( سائرون ) أو غيره بنفس الطريقة ؟ 
- هل الحصول على مقعد برلماني هو هدف بحد ذاته ؟ وماذا سيجني الحزب وجماهيره من ذلك ؟ كانت لدينا تجربة برلمانية سابقة .

قانون الانتخابات النافذ ، يمنح الأحزاب المتنفذة فرصة العودة من جديد ، حتى ولو بمسميات جديدة ، ووجود 206 حزب مسجل مدعاة للتساؤل ، أليس كذلك ؟
نعم ، تقاس جماهيرية الحزب بعدد أصوات ناخبيه ، ومادمنا نعرف قوانا الفعلية ، فيجب علينا عدم المبالغة بجماهيرية الحزب وبناء توقعات غير واقعية ، كما جرت في الانتخابات السابقة ( قائد حزبي قال : " سنفاحئهم بمليون صوت " وانتهت الى أقل من 150 ألف صوت ) .

لست في وارد تقييم سياسي لهذه الخطوة ، ولكن يتداول بعض من رفاق الحزب واصدقائة من الحريصين على مسيرة الحزب ، الاسئلة اعلاه ، وبذلك تحتاج الى أجوبة .

14 كانون الثاني 2018

الحوار المتمدن