تفجيرات انتخابية..من لا يبصق على نظام المحاصصة ليس من حقه رثاء الشهداء

علاء اللامي

بصراحة مؤلمة وواخزة للقلب والضمير وبعد أن قاومت طوال الساعات الماضية محاولا ألا أشترك في تشيع ورثاء عشرات الشهداء من عمال مسطر ساحة الطيران اليوم أقول: إن من لا يلعن ويبصق على نظام المحاصصة الطائفية ودستوره وأحزابه وزعمائه اللصوص المتخلفين لا يحق له رثاء ونعي شهداء مجزرة اليوم! 
هذا النظام هو القاتل ودماء العمال الفقراء تلطخه من قمة رأسه إلى أخمص قدميه... وسيخرج عليكم غدا أو بعد غد العميد سعد معن او سواه ويعرض عليكم بعض الأشخاص بالبدلات الحمراء أو الصفراء ويقول لكم هؤلاء هم المسؤولون عن المجزرة وإن قوات النظام ضبطتهم ... وكل ذلك كذب وتدليس وبهتان! 
القتلة الحقيقيون في قصور وفيلات المنطقة الخضراء، ومن يحميهم ويدعم نظامهم معروفون هم أيضا، وسفاراتهم ومخابراتهم في قلب بغداد والمحافظات، وقد كررنا حتى السأم هذا الكلام، فهل من حي حر يصدق هذه الخلاصة ويشير الى القاتل الحقيقي اليوم وطوال السنوات الماضية؟
ألا تلاحظون الاتفاق الضمني بين غالبية العراقيين على الربط الصائب بين تهاوش وتهارش الساسة والأحزاب واستكلابهم على عقد الصفقات والتحالفات الانتخابية وبين مجزرة تفجيرات اليوم؟ علام يدل ذلك؟ هل من الأخلاقي بعد اليوم التعويل ووضع الآمال على فلان أو علتان من أهل هذا النظام المجرم الدموي؟
إن نظام حكم لا يأبه لدماء مواطنيه لا يمكن أن يأبه لمياه دجلة والفرات... وسواء عنده إن ماتوا بتفجير المفخخات والانتحاريين التكفيريين أو ماتوا عطشا!
عليهم وعلى نظامهم اللعنة ...وسلام على الشهداء الفقراء.