العراق | «فيتو» أميركي جديد على معركة تلعفر

أعاد حيدر العبادي وضع «فيتو» على مشاركة «الحشد الشعبي» في عمليات غربي الموصل، وتحديداً في تلعفر، نتيجة «الضغوط الأميركية» التي يتعرّض لها، فيما يواصل «الحشد» استعداده لإحكام الطوق حول محيطها، رغم قرار بغداد الرافض لذلك..

توقّعت مصادر عراقية إعلان المرحلة التالية من عمليات «قادمون يا نينوى» في الأيام القليلة القادمة، التي تهدف إلى السيطرة على المقطع الغربي من مدينة الموصل، ضد مسلحي تنظيم «داعش»، مشيرةً في حديثها لـ «الأخبار»، إلى أن رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي، عاد ووضع «فيتو» على مشاركة قوات «الحشد الشعبي» في عمليات الجبهة الغربية للموصل، في مدينة تلعفر.

وتشير المصادر إلى أن «الأميركي لا يريد للحشد تحقيق أي إنجاز»، خصوصاً مع ما يتردد في أروقة بغداد عن رفض رئيس الحكومة، السماح لفصائل «الحشد» بالتوجّه إلى الحدود السورية وضبطها، كي لا تكون منفذاً لمسلحي «داعش» والتوجّه إلى الشرق السوري.
ورغم «الفيتو»، فإن قوات «الحشد» تستعد جدّياً لدخول تلعفر، والإسهام بنحو فعّال في «صناعة الإنجاز»، إذ أعلن المتحدث باسم «الحشد» أحمد الأسدي، أمس، أن «تشكيلات الحشد أكملت كافة استعداداتها تمهيداً لانطلاق المرحلة السادسة من عمليات استعادة غربي الموصل»، مضيفاً أن «الحشد ستكون له مشاركة أساسية في المرحلة السادسة، وعملياته ستكون الجيب الممتد من الساحل الأيمن للموصل وصولاً إلى تلعفر مروراً بالمحلبية وانتهاءً بحدود قضاء سنجار» (راجع «الأخبار»، عدد 3077).
بدوره، أعلن القائد في «جهاز مكافحة الإرهاب» الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، أمس، انتهاء «الاستعدادات العسكرية إيذاناً بالبدء بعملية المقطع الغربي من الموصل». وأشار إلى أن «قواته تنتظر صدور أوامر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي».
وإلى أن تبدأ عمليات «الساحل الأيمن»، فإن القوى الأمنية العاملة في المقطع الشرقي بدأت باستقبال النازحين والعمل على تسهيل عودتهم إلى منازلهم، في وقتٍ أعلن فيه رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الكريم، موافقة العبادي على إعادة نازحي المحافظة «كخطوة تسبق حملة الإعمار»، مؤكّداً أن «العودة ستكون للعوائل السليمة أمنياً».
سياسياً، طغى قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمنع دخول العراقيين إلى الولايات المتحدة على المشهد، فيما تعمّدت القوى المختلفة الردّ على القرار.
ودعا العبادي الرئيس الأميركي إلى «التراجع عن القرار»، باعتبار أن «العراق يحارب إرهاباً جاء من خارج حدوده، بدل دول العالم، وقرار الرئيس ترامب مفاجئ لنا لأنه مبني على أساس الوضع الماضي في العراق وليس اليوم». وقال إن «العراق لن يردّ بالمثل على قرار ترامب»، لافتاً إلى أن حكومته «لا تريد اتخاذ أي شيء من هذا القبيل، لكنها تدرس كل القرارات». ولفت إلى أن «الحكومة العراقية تسعى إلى ألّا تخسر علاقات التعاون مع الولايات المتحدة في الحرب ضد داعش»، ذلك أننا «لا نريد الإضرار بالمصلحة الوطنية».
وأكّد المتحدث باسم مكتب العبادي سعد الحديثي، أن «الحكومة فتحت قنوات مباشرة مع واشنطن بشأن قرار ترامب»، موضحاً أن «الحكومة العراقية أعطت الموضوع اهتماماً كبيراً، وتتابع باستمرار تبعات القرار، وعلى أميركا عدم التعامل مع العراقيين كباقي الدول بحكم الاتفاقيات التي تربط البلدين».
من جانبه، دعا نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الإدارة الأميركية إلى «إعادة النظر في القرار»، مطالباً بتفعيل «اتفاقية الإطار الاستراتيجي» بين أميركا والعراق، وذلك أثناء استقباله السفير الأميركي في بغداد دوغلاس سيليمان، الذي أكّد أن القرار «فيه الكثير من الاستثناءات». كذلك طالبت وزارة الخارجية واشنطن بإعادة النظر في القرار، فيما دعا البرلمان الحكومة إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.
(الأخبار)

Tags