حول مؤتمر الكويت للمانحين

أكرم حسن

سيشارك العراق بوفد كبير في مؤتمر الكويت الذي سيبدأ في الثاني عشر من هذا الشهر ( يوم 'تحرير 'الكويت ! )، عاقدا امال كبيرة. ولكن،بموقف ضعيف؛ شحة مالية ضاغطة، ومديونية خارجية ضخمة، ودمار هائل ببناه التحتية نتيجة حربه ضد اﻻرهاب الوحشي، وتجربة فاشلة في ادارة الدولة، وازمة مياه قريبة الحدوث.

وقد يساهم انتعاش سوق النفط الدولية،من ناحية، والضغط اﻻمريكي الموعود على دول الخليج، من ناحية اخرى، في تحقيق بعض اﻻمال المرجوه. اﻻ ان مطالبة العراق بمبالغ كافية لدعم اعماره، سوف تخضع لمساومات قاسية وتنازﻻت سياسية كبيرة. فوضعه الحالي المنهك سيتيح ﻻطراف اقليمية ودولية لممارسة اﻻبتزاز والضغط لتقديم تنازﻻت خطيرة كفرض حكومة قادمة، ومقايضة المياه بالنفط، والبت النهائي على قبول الشروط المجحفة لحرب الخليج الثانية، وتطبيع العﻻقة مع الكيان الصهيوني واطماعه في مياه الفرات، وزيادة التواجد اﻻمريكي وقواعده في العراق، والهيمنة على الثروة النفطية....

لذا، ينبغي على القوى الوطبية الهادفة لحماية شعبنا من التبعية واﻻستعباد،الترقب بحذر والمطالبة بأن تمارس الشفافية ليعلم الشعب اين المصير ...