الاستعمار الفرنسي للجزائر

هل غزت فرنسا الجزائر واحتلتها لأن واليها حسين داي صفع السفير الفرنسي بمروحته اليدوية؟

علاء اللامي

إنها واحدة من أكاذيب الغرب الاستعماري التي حاول ويحاول بواسطتها تبرير حروبه وغزواته الإبادية ضد شعوبنا، وقصة صفع السفير الفرنسي بيير دوفال من قبل والي الجزائر حسين داي، التي يلوكها البعض بشكل ببغاوي دون ربطها بسياقها التاريخي، لا تختلف كثيرا عن أكذوبة الجنرال الأميركي كولن بأول حول المختبرات العراقية المتنقلة لتصنيع أسلحة التدمير الشامل، والتي كانت المبرر المعلن لحرب تدمير واحتلال العراق وفرض نظام رجعي طائفي لصوصي على شعبه.

هل صدقت أن الجزائر قد استُعمرت بسبب ضربة مروحة؟

صلاح الحسني: إن كنت صدقت أن فرنسا قد حركت 40 ألف جندي لمحاصرة مدينة الجزائر لثلاث سنوات بسبب ضربة مروحة فاعلم أنك ضحية للغطرسة الإعلامية الفرنكفونية، والتي تسوق منذ ما يقرب من قرن ونصف من الزمان أن فرنسا تحرك جيوشها أينما تم مس شرفها.

“ساسة بوست” تعيد تركيب الأحداث وتشرح لك كيف تجرأت فرنسا على ولاية عثمانية وقوة بحرية متوسطية في ذلك الوقت بعيدًا عن الأساطير الاستعمارية.

ما هي حادثة المروحة؟

هي حادثة مشهورة في التاريخ وتتمثل في كون الوالي العثماني على الجزائر، حسين داي، صفع القنصل الفرنسي بيار دوفال بمروحته أثناء حوار متشنج في قصر حسين داي.

قضية أودان: حجب الواقعة الاستعمارية

لينا كنوش

مثّلَ اعتراف إيمانويل ماكرون بمسؤولية فرنسا السياسية عن اغتيال المناضل الشيوعي المعادي لاستعمار الجزائر، موريس أودان، في عام 1957، نهايةً لكذبة دولة أطالت غفوة الضمير التاريخي. لكن رغم ذلك، لا يحمل الاعتراف إدانة للممارسة الاستعمارية، إذ لا تزال صورة الجمهورية، باعتبارها المنبت الرئيسي للاستعمار، محل تجاهل، ولا تزال قضية ضحايا النظام العنصري والاستبدادي محجوبة. استغرق الأمر ما لا يقل عن 61 عاماً من النضال بحثاً عن الحقيقة، للاعتراف بأن موريس أودان قُتل على يد الجيش الاستعماري الذي عمل بـ«صلاحيات خاصة»، كجهاز قمعي شرّعته السلطات السياسية آنذاك، لسنوات.

أخيراً، فرنسا تعترف رسميا بارتكاب جرائم التعذيب حتى الموت في الجزائر اعترافا ناقصا!

علاء اللامي

أصدر الرئيس الفرنسي ماكرون قرارا رسميا يعترف فيه بأن الجيش الفرنسي قتل الأستاذ الجامعي الشاب والعضو المقاوم في الحزب الشيوعي الجزائري موريس أودان تحت التعذيب لأنه كان مؤيدا للثورة الجزائرية ولكن ماكرون لم يعترف بعد بمسؤولية دولته عن إعدام عدد من قادة الثورة تحت التعذيب كالشهداء الأبطال :
*العربي بن مهيدي، الملقب بـ "العربي الأسطورة" تحت التعذيب، وفي عام 2001 اعترف الجنرال الفرنسي بول أوساريس لصحيفة لوموند أنه هو من قتل العربي بن مهيدي بعد أن أخضعه لتعذيب جسدي شديد ثم شنقه بيده دون صدور حكم قضائي بحقه،