عارف معروف

جوق الإنشاد ، من " ابن الرافدين " الى ادرعي وكوهين !

عارف معروف

في الستينات من القرن الماضي كانت الإذاعة " الإسرائيلية " تحاول ان تملأ مساحة الشك بل وانعدام الثقة بين المواطن العربي وأجهزة الاعلام العربية عبر مصداقية تحاول ان تضفيها على برامجها الإخبارية والتحليلية من جهة وعبر التوجه الى عامة الناس من خلال " شخصية شعبية " تتحدث بلغة المواطن العادي وتتناول هموم الشارع ، بدلا من حذلاقات وتَفيقُهْ الاعلام العربي ومكابرته الرسمية اتجاه المواطن وبعده عن الاهتمام بأسئلته وشكوكه وهواجسه ...

قصة الطفل المعجزة ساسون حسقيل !

عارف معروف

منذ 2003 بدأت واستمرت الى يومنا هذا وبتصاعد منهجي ، حملة منظمة ومدروسة لموضعة وترسيخ " حقائق " جديدة في العقل العراقي الشاب وفق المنهج النفسي المعروف في مثل هذه الحالات : مخاطبة اللاشعور والعاطفة عبر الصور والايحاءات القوية جدا و اتباع آلية الإعادة والتكرار حتى يسّلم العقل بتلك " الحقائق " ويعتبرها مسلمات لا تقبل النقاش .

فرهود اليهود ....هل كان مذبحة عنصرية  ؟ !

عارف معروف

اذا طلبت مادة " فرهود " في محرك البحث غوغل او غيره ستجد رفقة السرد الذي يخص الحادثة والذي يكاد يكون متطابقا وموافقا لرواية واحدة  تكرر بالعبارات نفسها تقريبا ذات الحكاية في مختلف المواقع والمحركات والصفحات مما يدل على ان مصدرها واحد ، صورةً لجمهرة من عراقيين بالزي البغدادي للأربعينات و الخمسينات ويهتفون وهم يحملون السيوف او الخناجر او العصي في احد الشوارع وتطل عليهم من شرفات قريبة نساءٌ وأطفال ورجال وشيوخ ليقال لك في هامش الصورة جملة مثيرة للمشاعر والتعاطف :" فرهود اليهود في بغداد عام1941...

الانتفاضة العراقية سنة 1991 :وقائع وعقبات غيرت طابعهاو وجهتها

عارف معروف : نشر الصديق الاستاذ ابراهيم احمد مقالة قيّمة عن الانتفاضة العراقية لعام 1991 وما رافقها واعقبها من وقائع وفعاليات وكواليس غيرت من وجهتها وطابعها ، وقد علقت على الموضوع ، خصوصا وان وقائع ومجريات تلك الانتفاضة لم تحض بما يجب من درس وعناية وانما اعتراه تشويه ونسبة مغالطة للكثير من الوقائع ، وآل امرها الى ان ترسو في خانة محددة وتحسب على جهة معينة ، وتنوسي امر شعبيتها وعفويتها ، ورغم ان تعليقي قد اختلط فيه الحدث المشهود بالرواية المسموعة مع التحليل والاستنتاج ، فقد رأى الاستاذ العزيز ان يُنشر في مقال مستقل على صفحته وقد شكرت له تكرمه وحرصه الاخوي هذا ، وها انذا اعيد نشر المقال على صف

 مع إيران أم  مع أمريكا ترامب ؟

عارف معروف

1-      بالنسبة للبعض منا لا يمكن تناول الشأن الإيراني او ما يتعلق به بأي قدر من الموضوعية والحياد ، إذْ تصدر النظرة الى هذا الشأن عن موقف مسبق وعاطفة " ثابته " ، وهذه العاطفة وذاك الموقف ما عادا نتاجا للبروبغندا العدائية التي استلزمتها حربٌ ضروس استمرت لثمانية أعوام واكلت من الأموال والانفس والفرص ما لا يمكن تعويضه لتعود الى نقطة البدء،  منذ اكثر من ثلاثة عقود .

ماكشفته مدرسة الراهبات !

عارف معروف

1-      خلال يومين فقط تحول موضوع مدرسة الراهبات  او كاد ان يتحول الى قضية رأي عام ترّكز حولها الانتباه  عبر سيل من الكتابات التي كانت اقرب الى الصرخات والتي حفلت بها  مواقع التواصل الاجتماعي وتعززت بمئات التعليقات والتعقيبات والمشاركات التي ذهب بعضها بعيدا عن اطار المسألة ليحلق في آفاق أخرى تمليها اعتبارات لا علاقة لها بطبيعة الموضوع  !

2-      نعم ان مبنى ثانوية العقيدة او مدرسة الراهبات معلمٌ جميلٌ وتكوينٌ مميز وبارز في صورة مركز بغداد كما عهدها وتعّود عليها أبناؤها والعراقيون عموما  وهي جزء مهم من جماليات المكان وذاكرته واثره العاطفي الحميم ومن الطبيعي ان

الدولة العراقية : سنوات الضمور والاضمحلال !

عارف معروف

معروف ان الدولة العراقية الحديثة ، ككيان سياسي بحدود معروفة ، هي من صنع سايكس بيكو والانكليز وبإدارة العائلة الهاشمية . لكن العراق ، عراق التاريخ والمجتمع والثقافة كان موجودا ومعروفا عبر التاريخ ، وكانت الولايات الثلاثة : الموصل والبصرة وبغداد ، مترابطة دوما برباطها العراقي الذي كانت بغداد ، منذ عهد العباسيين ، مركزه وروحه .

هل كان هناك " تنظير " حقا ؟!

عارف معروف

1-      يعبر العديد من الأصدقاء الشيوعيين عن رضاهم بل وتحبيذهم لما اصطلحوا عليه " الابتعاد عن التنظير "  في معرض استحسانهم للممارسة والسياسة " العملية " التي بدأ الحزب بانتهاجها والتي يصفونها بانها الأكثر حيوية وقربا وتفاعلا مع الواقع الملموس ، وبالتالي اكثر نفعا وانتاجية منه " التنظير ".

2-      يصُور " التنظير" هنا  ، او يوحى بانه  اغراق في مسائل وجدالات فكرية  بعيدة اوغير مجدية  ، او لا شأن لها بما يطرحه الواقع الحيّ من تحديات ، او اكثر من ذلك ، ربما كان سفسطة مثقفين  ودوران في حلقة مفرغة تُرضى نزوعهم لتفريغ شحنات الفعل والممارسة العملية المطلوبة في ثرثرة

هل سنشهد تغييرا حقيقيا ؟!

عارف معروف

لاتمثل قوى واحزاب وشخصيات العملية السياسية ، على اختلافها الظاهر ، مصالح اجتماعية متعارضة ، ولا تنطلق عن برامج طبقية حقيقية ، ولذلك فانها ليست سوى تنافس فئوي وشخصي ضمن الاطار الاجتماعي نفسه ، محكوم بأسسه وآفاقه . ويلعب العامل الخارجي ، الإقليمي والعالمي والمصالح الشخصية والفئوية ، دورا أساسيا في تحديد مساره وصراعاته ، فما هو الاختلاف الحقيقي والجدي بين اياد علاوي واسامة النجيفي وخميس الخنجر وقائمتيهم " الوطنية " او " القرار " من جهة ونوري المالكي او حيدر العبادي او هادي العامري وقوائمهم " دولة القانون " او " النصر " او " الفتح " ؟