نصير المهدي

حزب " اليسار " البريمري اليوم ومحاولة تكميم الأفواه

طريقان يسلكهما حزب " اليسار " البريمري اليوم وهما محاولة تكميم الأفواه ودفع الناس الى السكوت عن كل فعل وخطاب للبارزاني وأتباعه والتركيز على ردود الأفعال الشعبية المشروعة ووصفها بخطاب الكراهية أو التحريض أو التصعيد وغير ذلك من الأوصاف لأن المطلوب بحسب الحزب الشيوعي هو السكوت عن البارزاني وتمرير مشروعه والحزب الشيوعي بصراحة يلعب الآن دور الطابور الخامس البارزاني وثم تسويق المشاريع الكردية واستغفال الناس تحت غطاء الوطنية والأممية ومقولات حق تقرير المصير وغيرها من الديماغوجيا النظرية التي تمرس فيها . 

الحزب الشيوعي العراقي واستفتاء البارزاني

نصير المهدي

آخر فتاوى حزب " تفليش " العراق أن الاستفتاء لا يقود الى الإنفصال وأنه شأن داخلي كردي .. وقضي الأمر الذي فيه تستفيان وليس فيه ما ينتقد لأنه موافق ومطابق لشعار " نا " بحق تقرير المصير .. وهكذا تم حل واحدة من أعقد وأخطر المشاكل بعد الإنتهاء من خطر داعش بكلمتين لا أكثر .

جريمة مجزرة الناصرية : الواقع والدلالات 3 من 3

أربعة عشر عاما وقد اعتاد العراقيون على الموت بالجملة وأسوأ 
ما في هذا الأمر أن يستسهل المرء الموت وكأنه لا شيء ويتعامل معه باللامبالاة وبالطبع كالعادة لن تطول ذكرى مجزرة الناصرية أكثر من أسبوع لتعود الأمور الى طبيعتها بانتظار أن تتفضل داعش وأخواتها لا سمح الله بعدوان جديد .. ولو سألنا اليوم ماذا حل بنتائج التحقيق في مجزرة الكرادة ومن تحمل مسؤوليتها ومن خسر حتى جزءا من امتيازاته ومناصبه على الأقل ليكون عبرة رادعة للآخرين . 
والحكومة تتعامل باستخفاف مع كل هذه الجرائم لأن الناس لا تطالبها بأكثر من هذا وخاصة فيما يتعلق بجرائم الإرهاب والإبادة الشاملة . 

جريمة مجزرة الناصرية : الواقع والدلالات 2 من 3

يجد كثيرون الراحة في إطلاق صفة بعثيين على كل حدث إرهابي وكثيرا ما يمتد التوصيف لمناسبات وأوضاع كثيرة بعضها يمنح البعث مآثر لا يستحقها وهذا التوصيف الذي يحقق لهؤلاء متعة الانتقام السياسي أو تصفية الحسابات التاريخية يسقط في المقابل أجزاء كثيرة من الصورة ويقع في إغراء الانسياق للوصفات السريعة الجاهزة بحصر للإرهاب في دائرة أضيق من فعل الواقع .

جريمة مجزرة الناصرية : الواقع والدلالات 1 من 3

جريمة الناصرية مؤشر الى واقع مستمر خلاصته أن دماء الأبرياء هي وسيلة تصفية الحسابات السياسية وإلا لم تأت هذه الثلة المجرمة المتوحشة من وراء الحدود حتى حدود المحافظات نفسها حتى لا يصار الى تقديم تفسيرات تؤشر الى جهة ما بقصد لصق الجريمة بمحافظة أخرى وقد رأينا أن رواية تقول بأن هؤلاء الإرهابيين عبروا الصحراء واستقبلهم الأدلاء ولنفرض أنهم جاءوا من الأنبار وقاموا بهذا العمل الإجرامي ثم ماذا بعد ذلك الى أين فروا ؟ هل عادوا الى الصحراء مثلا ؟

ضجة مفتعلة حول نقل مقاتلي داعش من جرود عرسال الى دير الزور

هذه الضجة المفتعلة حول الاتفاق الذي تم لنقل مقاتلي داعش من جرود عرسال في البقاع اللبناني الى دير الزور السورية تشير حقا الى أن حيرة عراقية عميقة عاجزة عن مواكبة الأحداث واستيعابها بدلا من الانسياق وراء إنفعالات تستغل العواطف وحالة التيه العراقية لتؤجج مشاعر غضب وكراهية غير مبررة تجاه أطراف تخوض معاركها اليومية وتتكبد التضحيات وتتحمل الأعباء والعراقيون يتفرجون وإن سمعوا بواحد منهم قاتل في سوريا أو استشهد هناك أو دعا الى القتال في سوريا تقوم الدنيا ولا تقعد مع أن مثل هذه الأمور عادية جدا في ظل الفوضى العراقية الضاربة في الأطناب . 

حول زيارة الصدر إلى السعودية "1" و "2"

أسوأ ما في الوضع السياسي العراقي هو اضطرارنا الى ملاحقة الأخبار والتحركات التي يصنعها وجوه الطبقة السياسية فقال عمار الحكيم وحكى مقتدى الصدر وصرح المالكي وأجاب العبادي وهكذا نحن في واقع الحال ندور في الدائرة التي يرسمها هؤلاء دون بوادر في الأفق للخروج من هذا الإطار الذي وضعت أميركا فيه العراق وعينت اللاعبين وحددت اللعبة ووضعت قوانينها وما علينا الا الإنتظار فلا المتفرج الذي هو نحن بقادر على تغيير هذه الوظيفة اليومية لكل عراقي ولا حتى اللاعبون أنفسهم مهما زعموا وأدعوا أو تظاهروا بأنهم يمتلكون إراداتهم وهذه الحقيقة لا تنطبق على أحد دون آخر بل الجميع ما رضوا أن يدخلوا القفص الذهبي المسمى بالع

حول زيارة نادية مراد إلى إسرائيل

هل هناك من يناقش في معاناة اليزيديين كما هم كل ضحايا الإرهاب وخاصة في طبعته القاعدية بفرعيها داعش والنصرة وربما يكون الشيعة أحسن حظا إذ أنهم يقتلون على أية حال " لا تدري على أي أساس فقهي " بدون عواقب الأسر وأغلال العبودية اللاحقة وإذلال الإعتداءات الجسدية والنفسية وهذا بالمناسبة ما فعلته النصرة بعوائل علوية كثيرة في سوريا ولكن الإعلام العالمي والعربي لا يرى الأمور الا بمنظاره هو وبمعاييره المزدوجة المعروفة حيث هناك يصبح نفس الإرهابيين والقتلة المجرمين ثوارا وهنا خارجين على القانون ولا يحتاج الأمر الى عبور خط الحدود وقد يحتج البعض بملاحقة أميركا وحليفاتها لداعش فإن هناك ألف دليل على تواطؤ أ

حول انقلاب 17 تموز 1968 في العراق

كنت قد تناولت في منشور أرسلته العام الماضي حقيقة أنه لم تكن هناك أي ضرورة موضوعية لإنقلاب 17 تموز 68 الأسود سوى طموح أحمد حسن البكر الى السلطة التي ظل يحلم بها منذ أن خان رفاقه في حزب البعث عام 63 وتعاون مع أتباعه في كتلته العسكرية " الكتلة التكريتية " التي ضمت طاهر يحيى وحردان التكريتي ورشيد مصلح مع عبد السلام عارف فأقصوا حزب البعث من السلطة ونال البكر منصب نائب رئيس الجمهورية وطاهر يحيى رئاسة الوزارة وحردان التكريتي وزارة الدفاع ورشيد مصلح وزارة الداخلية الا أن عبد السلام عارف وقد صارت له خبرة في الصراع على السلطة أقصاهم واحدا بعد الآخر ولم يبقي منهم سوى طاهر يحيى الذي امتحن إخلاصه وقد ب