عبدالاميرالركابي

عراق بين منقلبين:حزبي.. ووطني(1/2)

يخضع العراق راهنا لقوة مفعول انتقال بين حقبتين، بالاخص على مستوى التعبير الوطني الفكري والسياسي، الحقبة الأولى المنتهية "الحزبية الايديلوجية"، تضاءلت فعاليتها الى ادنى مستوى، ولم تعد حاضرة حتى بحكم الضرورة الآنية كما ظلت تمارس دورها اصلا، مع ذلك هي ماتزال تتخبط وسط الكارثة التي أوصلت البلاد اليها، تفصح كل يوم عن قصور منظورها وممارستها، بينما الأوضاع بالعموم تتعاظم تدهورا، والكارثة الشاملة تزداد عمقا وتستفحل.

بيان حل"الحزب الشيوعي العراقي"؟(1/3)

يتركز هذا التعرض على تبيان مسالة الحل التاريخي لحزب او حركة من الحركات، بمقابل الحل الاجرائي الشكلي، وايهما اكثر انطباقا على الحالة المعروضة، وهي التي نحن بصددها، واذا كانت الثانية لها نفس المفعول او القيمة، او انها تزيد اوتنقص من حيث الأثر والفعالية، ان ماقد ذهبنا لاعتماده في معالجة المعطى الذي نحن بصدده، وكمعامل للقياس وحسب طبيعة الحالة الجاري تناولها، يتمثل في: أولا:الحماسة الوطنية ودرجة الانحياز للقضايا التي تهم القطاعات الشعبية، ومسالة الغربة المفهومية الناجمة عن الاستعارة، وشكل تجليها في الحالتين، أي حالة الحماس للقضايا الوطنية بمقابل الحالة الراهنة، حيث انتفت مثل تل

معارضة مدنية وطنية صاعدة؟ ..انقلاب لا استمرار (ملحق)

على مستوى المشابهات، ولغرض تقريب الوضع الراهن للاذهان بالمقارنة، يمكن العودة الى الفترة مابين 1917 / 1940 أي مابين الاحتلال الإنكليزي للعراق، حتى تمكن التيارات والأحزاب الايديلوجية من توطيد مواقعها، بعد ان تراجع دور وفاعلية "الحزب الوطني العراقي" بقيادة "جعفر أبو التمن"، (وظهورعجزه هو وحزب الاخاء بزعامة ياسين الهاشمي، برغم لجوئهما للتحالف)، عن مماشاة، او مواكبة زخم الحركة الشعبية، التي وضح وقتها انها تتعدى متجاوزة سقف وقدرات واستعداد القيادة الوطنية المتوفرة، بصيغتها التي افرزها الواقع بظل الترتيب الاستعماري الجديد، وبالأخص قيام الدولة البرانية المركبة ضد المجتمع.

"المؤتمر الوطني التأسيسي": ثورة تاريخية كبرى (2ـ أ/2) 

بدت فكرة "المؤتمر الوطني التاسيسي" ـ بغض النظر عن محاولة سرقتها لاحقا بامل ادراجها ضمن المنطق السياسي الدكاكيني الطائفي ـ غريبة، غير مالوفة بالقياس لتجارب القوى السياسية العراقية المختلفة في الماضي، فالقوى الايديلوجية الحزبية، كرست منذ الخمسينات فكرة "الجبهة الوطنية" التي هي مستوردة غير اصيلة، عرفت في غمرة الحرب الثانية وظهور "الجبهات الوطنية" بين قوى ماعرف بحركة التحرر العالمي وقتها، ورغم ان الفكرة قد تذكر ببعض تداولات مثل هذا المطلب في العشرينات، الا ان الامر كان مختلفا جوهرا بين اليوم وتلك اللحظة، بسبب عدم قدرة المحاولة العشرينية، على اظهار تمايزها الكلي عن مشروع "الدولة البرانية