العملية، السياسية

التسوية التاريخية.. إصلاح حقيقي أم تهيئة لما هو أخطر؟

زياد وليد

  مبدئياً لا أعرف مدى جدية الطبقة السياسية العراقية على تقديم تسوية تاريخية حقيقية بين المكونات العراقية وبرعاية بعثة الامم المتحدة (يونامي) خصوصاً إن التجارب السابقة والشخصيات التي خاضت في مسألة المصالحة الوطنية فشلت فشلاً ذريعاً ومدوياً بل وأنتجت نقيضها.

وبغض النظر عن جدية متبنّي التسوية التي طرحها التحالف الوطني وتعهدت الامم المتحدة بتقديم كتلة سنية موحدة للتوقيع على الوثيقة وإمكانية تطبيقها, فمن المهم جداً طرح نقاش جدّي حول مآل هذه التسوية وبنودها, والى أين تذهب الكتل السياسية بنقاط التسوية المقترحة.

العملية السياسية في العراق هل هي شيعية؟

لا يمكن تصنيف العملية السياسية في العراق بغير أنها شيعية في المقام الأول حتى وإن استندت الى أركان أخرى أو ما يسمى بالمكونات ولكن القول الفصل هو للشيعة فهم الذين يحكمون وقد إنطلقت العملية السياسية بكل تفاصيلها حتى الصغيرة منها من تحت عباءة مرجعية الشيعة فهي الطرف المفاوض مع الجهات الدولية بما فيها الأميركان وإن بالواسطة وهي التي زكت الخطوات التي أنجزت في العراق بعد الاحتلال وهي التي أشرفت مباشرة على تسويق الدستور المكتوب سلفا وهي التي إختارت الطبقة السياسية العراقية ثم علبتها وقدمتها الى العراقيين ودعتهم الى إنتخابها ومن يرد أن يراوغ لإنكار هذه الأمور لن يعدم الفرصة والحيل