عبدالامير الركابي

النكبة ونكبة اليهود العراقيين: نفي المنفى؟

من نقطة أصبحت بعيدة في الذاكرة، ووسط التراكمات المتناقضة، وكثرة وتوالي ما يُحبط، والمحاولة وسط المستحيل.. يتأسس طيف انقلاب هاجسه إعادة بناء شيء ما، مع شعور عميق بأن المتروكات في بنيتنا التاريخية والمفهومية كانت ــ أو هي ظلت ــ تتسع لمصلحة اختصارات تُضيِّق من حجم وقوة فعل وجودنا بمواجهة المروية الصهيونية.

عراق - اللادولة- وخرافة -الدولة المدنية- (1/2)

بعدما قرر الغرب الأمريكي انهاء وتدمير صيغة "الدولة المدنية" المقامة من قبل الغرب الاستعماري بوجهه الإنكليزي أولا وفي ظله بين 1921/ 2003، الحت في العراق ضرورة استعادة اليات تشكله الوطني الذاتي وعيا، ولم يكن لمثل هذه الاستعادة ان تظهر من داخل "قوى ماقبل الدولة" التي صعدت سلم السلطة والنفوذ على انقاض الدولة المدنية الصدامية الثانية المنهارة( ينقسم تاريخ الدولة المدنية الغربية كما هي مطبقة في العراق الى طورين كبيرين، الملكي شبه الاقطاعي 1921/1958 والثاني الصدامي الريعي العقائدي العائلي 1968/2003)، كما انها لم يكن مقيضا لها ان تلوح باي شكل من الاشكال، على يد مايسمى بالقوى العلمانية الايد

ثورة داخل الابراهيمية (2/3)

لم تتزامن اية ملامح لنهضة فكرية تجاوزية، بمعنى العبور على الماضي ومضاهاة الحاضر الأوربي الداهم، وهي مهمة يمكن تصور مدى عظمها، بالأمس واليوم، هذا غير انها لم تكن واردة من ناحية الإمكان، فما "بعد غرب" ماكان من الناحية التاريخية مطروحا في عزالنهوض الغربي، بالمقابل فان العالم العربي لم يكن وقتها قد تعدى قرون تراجعه المستمرة منذ القرن الثالث عشر، وحتى لو ان احتمالات النهوض لاتتزامن حتما عند تبلورها وانطلاقها، مع شرط الخروج من مفاعيل الانحدار، ان لم يكن العكس هو الصحيح أحيانا، الا ان بدايات عملية الصعود بالمعنى الكوني الذي هو من خاصيات تجلي المنطقة الابراهيمة، تتطلب شروطا من نوعها وطبيعته

ثورة داخل الابراهيمية ( 1/3)

من التناقضات المرضيّة في الوعي العربي الحديث، تحاشيه او تغاضيه عن البحث في القضية الأهم ضمن التكوين الحضاري التاريخي العربي ممثلا في التوحيدية "الابراهيمية" كمكون أساسي تصوري وحضاري تاريخي. والأمر على هذا الصعيد مدار مقاربات متباينة ان وجدت، مع انها ضمنية عمليا، فالإسلاميون يختلفون في الموقف من هذه المسالة، عن معسكر مايعرف ب "العلمانيين"، اذ الاولون لايصادقون من الابراهيمية الا على آخر تجلياتها النبوية، ويجعلون من الغرب وحضوره، والزمن الأوربي ومقتضياته، دافعا رئيسيا محفزا على التجديد، او مايعرف ب " الإصلاح"ضمن الإسلام، مع الالتزام باصوله وقواعده كامله.

نداء للمشاعيين العراقيين خارج الحزب

يجب التوضيح قبلا، بان هذا النداء لاعلاقة له من قريب او بعيد بالنداء الذي وجهه مايعرف بالمؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي الى من اعتبرهم رفاقه الموجودين خارج "حزبهم"، فالنداء المذكور عمل دكاكيني وفهلوة مبتذلة خارج الصدد، ولايمت للحظة وروحها وللمقتضيات الوطنية والتاريخية بصلة، صادر عن جهة غير ذات اختصاص، وعليه فاننا لسنا بموضع سجال معها، ولانفكر بمثل هذا السلوك، مع انهم كما هم معتادون، وكما تفرض عليهم بنيتهم "التنظيمية/ اللينينه" بطبعتها الرثة، و " الفكرية المستعارة"، في حال كان لها من وجود ومتبقيات، لن يفهموا الامرالا باعتباره "هجوما على حزب فهد حزب الشهداء والتضحيات"" طن ..ططن..

المشاعة العراقية وشيوعية ماركس ولنين (2/3)

لوحة مشحزنة بمثل هذا الاحتدام الثري، لايمكن ان تكون باية حال غير موحية على الصعد كافة، وبالذات على صعيد الغائية التاريخية الوجودية ومسارات مستقبل الوجود الانساني، بالذات لمفكر بمستوى ماركس، مع اعتبار انه لم يكن في وضع يتيح له الاطلاع على غير المكان الذي هو منه ونشأ فيه، وبالمقياس البشري، فان من حق هذا الرجل وقتها ان يشعر بما يجعله يرى في نفسه "عبقرية فذه"، وهو كذلك بالفعل مقارنة بغيره، وبلحظته التي ظهر ومارس نشاطه ضمنها، فما اكتشفه بناء على قدرات العقل الإنساني، استثنائي فعلا، ومن الاجحاف محاسبته اذا كان التاريخ من الناحية الشاملة الابعد، يتجاوزه على مستوى عناصرالحقيقة العليا، لا ال