عبدالامير الركابي

الاستفتاء البارزاني والوطنية العراقية الثانية (3/3)

مع بداية هذا القرن، وتكرارا، لم يعرف العراق، يقظة تواكب، او توازي الانتقالة الكبرى التي المت به، بين زمن "الدولة والحركة الوطنية الايديلوجية"، ومقتضيات الوطنية العراقية التاريخية البنيوية.

وماذا اذا ما اغتيل -مسعود البارزاني- ؟(2/3)

في عدد اليوم السبت 16/9/ 2017 من جريدة "الشرق الاوسط" السعودية الصادرة في لندن، صرح احد المقربين للغاية من "مسعود البارزاني"، النائب محمد حاجي محمود في مقابلة مع الجريدة المذكورة قائلا :" قراءتنا للنية العراقية هي انه بعد ان بفرغوا من معركة (داعش) سيحاولون الاستيلاء على المناطق المتنازع عليها مثل كركوك وخانقين وسنجار" واكمل يقول " سيحاولون فرض الحرب علينا" التصريح من حيث الوضوح، ودرجة التطابق، وسرعة الصدور، اذهلني فعلا، ففي مقالي المنشور يوم امس هنا، ورد مايلي نصا:" ، وتحرير الفلوجة، ايقظ لدى القيادة العشائرية الكردية، المخاوف، من ان تنتهي جولة داعش بشطريها، من الرمادي الى الموصل،

الاستفتاء الكردي والوطنية العراقية الثانية(1/2)

انهار العراق الايديلوجي، ومعه "الوطنية الايديلوجية"، على اثر وكحصيلة للغزو والاحتلال الامريكي للعراق عام 2003، الاحتلال الجديد في القرن الواحد والعشرين، جاء مختلفا جوهرا، عن الاحتلال الانكليزي الاول عند بداية القرن العشرين، فالاول ترافق حضوره مع ميل الغرب الاستعماري ل "بناء الامم"، على عكس مايدعيه القوميون العرب، اما الثاني الحالي، فقد ترافق دخوله العراق، مع غلبة استراتيجا جديدة، صار الغرب يجدها اكثر ملائمة لاغراضه، قاعدنها "تفتيت الامم"، ابتدأ بناء عليها بسحق الدولة العراقية المسماة "حديثة" بعد 82 عاما على اقامتها على يد الانكليز 1921/2003.

قرن ثم تنبعث ثورة العشرين (2/2)

بعد اقل من ثلاث سنوات، سيحل حدث فاصل في تاريخ العراق الحديث، وسيكون كذلك لمرتين، مرة لانه علامة كبرى بحد ذاته، ومرة لانه ياتي بعد قرن من الزمن، وقد بدأ تاريخ العراق يفصح عن كينونته التاريخية، مع انه يسبح في الخراب والكارثة، عابرا على مدى تشكله الوطني الحديث منذ القرن السابع عشر،ثلات حقب: قبلية، و دينية تجديدية، وايديلوجية، وكلها رؤى احادية، جزئية تنتمي للوجه الطاريء على كينونة العراق المجتمعية المزدوجة.

الشيوعيون الكرد يُصَفّون-ح ش ع- (2/2)

اقدم الجناح الكردي في الحزب الشيوعي العراقي، على تصفية الحزب بصيغته(الوطنية)، المرتكزة لديناميات حيز "اللادولة"، بناء وبالاتساق مع ترتيبات التدبيرية الغربية الثانية للاوضاع العراقية، ,والهادفة لادراجها ضمن السقف المسموح به "دوليا"، بعد فشل وهزيمة التدبيرية الاولى، ممثلة في "الدولة الحديثة الملكية" وقاعدتها قانون تسوية الارض الانكليزي لعام 1932، فقد اوجبت وقائع وزخم ثورة 14 تموز1958، وسقفها، وما تمخضت عنه من صعود شعبي جماهيري كاسح، وغير مسبوق في المنطقة، الى التفكير بصيغ ملائمة، تضمن ضبط الجموح العراقي ، بظل القطبية الدولية، ماقد ادخل الطرف السوفيتي في الترتيب المقترح، والذي ابتدأ ا

الشيوعيون الكرد يُصَفّون-ح ِش ع-؟(1/2)

الشيوعيون الكرد يُصَفّون"ح ـ ِش ـ ع"؟(1/2)
فيما عدا عمليات القمع المتواصلة،منذ نشاته في الثلاثينات، تعرض "الحزب الشيوعي العراقي" خلال تاريخه لعمليتي تصفية كبريين، الاولى عام 1963 اثر انقلاب دموي نفذ في الثامن من شباط في ذلك العام، والثانية ارتكبها التيار الكردي الشيوعي من داخل الحزب، مستهدفا الحزب الشيوعي العربي في ارض السواد، الاقرب للوطنية العراقية، وحصلت تحديدا عام 1985 في المؤتمر الرابع للحزب المنعقد في كردستان العراق.

اين "القيادة المركزية"؟ بطولة المهزومين (2/2)

ظهرت الشيوعية في عراق الثلاثينات كلحظة اقتضتها ضرورات الاحتدام الداخلي، والتطورات الدولية المواكبة، وكان التصادم بين "مجتمع اللادولة" العراقي الاسفل، والحضور الغربي الاستعماري المباشر، قد شهد تفجرا غير عادي بمجرد وصول البريطانيين المحتلين، بالاخص بعد احتلال بغداد عام 1917، ماكان قد وسم تاريخ العراق من يومها الى الوقت الحالي، بالاخص مع هزيمة العقل العراقي، وعجزه التاريخي وقتها، عن مواكبة حيثيات وتفاصيل ومميزات الموضع الذي يفترض به التعبير عنه، فوقف بناء عليه، دون ادراك نوع او نمط الصراع الناشي، ومال من فوره لاعتماد الرؤية، وادوات الحكم والتحليل الملتحقة بالاطار العام، مع ا

اين "القيادة المركزية"؟ المحطة والوجهه (1/2)

استحقت "القيادة المركزية"، اكبر تنظيم وظاهرة منشقة عن "الحزب الشيوعي العراقي"/ حدثت يوم 17 ايلول 1967/ اعادة قراءة، بمناسبة الانقلاب الكبير في الاوضاع العراقية، الناجمة عن الغزو الامريكي، والاحتلال، وماترافق معه من متغيرات اساسية على مستوى بنية الدولة والحياة السياسية..وكان من البديهي خلال السنة الاولى من الاحتلال وقيام " العملية السياسية الطائفية، ومع ماتمتعت به اغلب التيارات السياسية المعروفة من مرحلة مابعد الثلاثينات، من حضورعلني، لابل والمشاركة في غنيمة الحكم، ان يذهب الاعتقاد الى احتمال ظهور مايذكر بتلك الظاهرة المدوية الضخمة التي عرفها العراق، وكانت من ممهدات، ان لم تكن بالاح

استفتاء مسعود ومحفزات الامبراكونيا

مثلما هو الحال بازاء مختلف الشؤون الوطنية العراقية الكبرى على الصعد كلها اليوم، تتجلى امامنا عادة، مقاربتان، الاولى وهي الادنى الى التناول البديهي، المتوارث من حقبة منقضية، وهو معتاد، ويتسم بالتكرار الممل، والآخر الذي مايزال خافيا بين السطور، لم يتعد مجال التذمر، او الاعتراض، اوالسخط غير المؤطر ضمن رؤية تطابق مقتضيات الحال المهيمن منذ عام 2003 ، يبرز هذا التفارق، كلما جرى تناول لشؤون الدولة وادارتها، فعاليتها او انطباقها على الاشتراطات الدستورية والبيروقراطية، او عولج اي شان خاص بتقاسمها الفئوي، بين القوى التي هي مجتمعة قوى "ماقبل دولة"مهترئة، هذا غير تناول قضية من نوع مجابهة خطر م