عبدالامير الركابي

صاروخ بالستي ايراني فوق اربيل

لن اعود هنا الى الاسطوانة الايديلوجية المملة عن حقوق القوميات، وحق الشعوب او " القبائل" في تقرير مصيرها، فما يهمني ومااعتبره اولوية، هو مصالح الناس عند الحديث عنهم، وعن اتخاذ اي اجراء يتعلق بهم، في اللحظة المحددة.

الوطنية العراقية و - خيانة- النخبة الحديثة (1/2)

   ترددت وانا اصوغ عنوان المقال الحالي بين صفتين، الاولى "خيانة"، انسبها هنا للنخبة المسماة حديثة، والثانية "تصاغر، او صغار"، وقد اخترت الاولى بسبب ماوجدته فيها من قرب الى الشمول، ولانطوائها على المعنى المتضمن في الثانية، فالفعل الذي مارسته النخب من متعلمي وافندية العصر المعروف بالحديث، منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر، و في العراق منذ ثلاثينات القرن المنصرم، هو تماما فعل تصاغر معرفي، او نكوص امام تحد يرتقي لمستوى الضرورة التاريخية، او انتكاس وعجز ينم عن بنية معرفية تكوينية، الا انه في الاجمال والحصيلة والاثر المتولد عنه، قد افضى لحصيلة، وادى لنتائج على المستوى

من الشيرازي إلى السيستاني: الأمريكيون و"داعش" وحقبة التشييع الثانية

لايتفق الرأي الوارد هنا مع الترسيمات المعتمدة أو الشائعة بخصوص التاريخ الحديث العراقي، وفي المنطقة العربية، بالأخص منذ أن تغلبت الاستعارة المنهجية والمفهومية الغربية في العصر الحديث الأوربي وتبريره السلطوي النقلي المسمى "عصر النهضة العربية"، هذا عدا التمايزات الجزئية بين المواضع، واختصاص العراق والرؤى المؤسسة للوطنية العراقية الحديثة بالغلبة الايديلوجية المطلقة، وهو ما حدث بعد الثلاثينات، مع بدء هيمنة الوطنية الحزبية عقب انتكاسة وفشل محاولة ايجاد رؤية "وطنية" عصرية، حاول إرساءها "جعفر أبو التمن" وحزبه "الحزب الوطني العراقي" 1922 اضطر بعدها أبو التمن هو نفسه للانحياز نحو "الليبرالية الشعبوي

الثورة الثلاثية:هل كان العراق موجوداً قبل 1921... وما الدليل؟

قبل هذا التاريخ، وفي 1787، قامت «الثورة الثلاثية». وهي البروفة الأخيرة الأكبر، قبل ثورة العشرين، ضمن سلسلة من الإنتفاضات والعصيانات المسلحة، ضد العثمانيين والمماليك.

الثورة العراقيية المؤجلة وتخلف النخب ( 2/2)

تفصح ظاهرة غلبة الوطنية الحزبية الايديلوجية على الواقع الوطني في العراق، عن نوع من التاقلم الفريد مع المستجد العالمي، مع ضعف التبلور الذاتي المحلي، لايمكن تصّور مايماثله في اي مكان في العالم، خارج اوربا، فسكنى الايديلوجيا، واحلالها محل مجتمعية غائبة، هو حالة صيرورة لايمكن ان تحدث دون ان تتكفلها مقتضيات ومحركات فائقة العادة، منشؤها فريد، فكيف تتمكن نخبة "جديدة" متخلفة بمقياس اكتمال التشكل الوطني كيانا ومجتمعا، ان تقفز، لتحل "التصور الجاهز"، محل الوطنية الغائبة، ان مثل هذا الفعل كما حصل في العراق، خلال سنوات قليلية بدت مشحونة بعناصر تحول ودينامية متداخلة، يتعدى حكما الطاقة الشخصية لل

النكبة ونكبة اليهود العراقيين: نفي المنفى؟

من نقطة أصبحت بعيدة في الذاكرة، ووسط التراكمات المتناقضة، وكثرة وتوالي ما يُحبط، والمحاولة وسط المستحيل.. يتأسس طيف انقلاب هاجسه إعادة بناء شيء ما، مع شعور عميق بأن المتروكات في بنيتنا التاريخية والمفهومية كانت ــ أو هي ظلت ــ تتسع لمصلحة اختصارات تُضيِّق من حجم وقوة فعل وجودنا بمواجهة المروية الصهيونية.

عراق - اللادولة- وخرافة -الدولة المدنية- (1/2)

بعدما قرر الغرب الأمريكي انهاء وتدمير صيغة "الدولة المدنية" المقامة من قبل الغرب الاستعماري بوجهه الإنكليزي أولا وفي ظله بين 1921/ 2003، الحت في العراق ضرورة استعادة اليات تشكله الوطني الذاتي وعيا، ولم يكن لمثل هذه الاستعادة ان تظهر من داخل "قوى ماقبل الدولة" التي صعدت سلم السلطة والنفوذ على انقاض الدولة المدنية الصدامية الثانية المنهارة( ينقسم تاريخ الدولة المدنية الغربية كما هي مطبقة في العراق الى طورين كبيرين، الملكي شبه الاقطاعي 1921/1958 والثاني الصدامي الريعي العقائدي العائلي 1968/2003)، كما انها لم يكن مقيضا لها ان تلوح باي شكل من الاشكال، على يد مايسمى بالقوى العلمانية الايد

ثورة داخل الابراهيمية (2/3)

لم تتزامن اية ملامح لنهضة فكرية تجاوزية، بمعنى العبور على الماضي ومضاهاة الحاضر الأوربي الداهم، وهي مهمة يمكن تصور مدى عظمها، بالأمس واليوم، هذا غير انها لم تكن واردة من ناحية الإمكان، فما "بعد غرب" ماكان من الناحية التاريخية مطروحا في عزالنهوض الغربي، بالمقابل فان العالم العربي لم يكن وقتها قد تعدى قرون تراجعه المستمرة منذ القرن الثالث عشر، وحتى لو ان احتمالات النهوض لاتتزامن حتما عند تبلورها وانطلاقها، مع شرط الخروج من مفاعيل الانحدار، ان لم يكن العكس هو الصحيح أحيانا، الا ان بدايات عملية الصعود بالمعنى الكوني الذي هو من خاصيات تجلي المنطقة الابراهيمة، تتطلب شروطا من نوعها وطبيعته