كوريا الشمالية

كوريا: حرب السّلاح

حين يبدأ الإعلام الأميركي بالتركيز على القدرة العسكرية لبلدٍ ما، والتعظيم من شأن جيشه وصواريخه وخطره، كما يحصل اليوم مع كوريا الشمالية، فإنّ هذا ليس الّا مدعاة للقلق. كوريا الشمالية هي أصغر بكثير من كوريا الجنوبية، واقتصادها أضعف، فيما سوول تمتلك تكنولوجيا عسكرية متقدّمة للغاية، وهي تصنع ــــ مثلاً ــــ إحدى أحدث الدبابات في العالم، وتملك التكنولوجيا والموارد لصنع أي منظومة سلاحٍ لو شاءت (بما فيها الأسلحة النووية).

كوريا: حرب التّاريخ 

هناك الكثير مما هو مشترك بين تجربتنا كعرب وبين ما جرى في شبه الجزيرة الكورية خلال هذا القرن. مثلما تمّ رسم الحدود في العديد من دول المنطقة، حصل التّقسيم بين الكوريتين بشكلٍ شبه اعتباطيّ، في اجتماعٍ دام أقلّ من ساعتين بين ضابطٍ أميركي وآخر سوفياتي برتبة كولونيل عام 1945، ولم يكن أحدٌ منهما يعرف شيئاً عن كوريا (هم أتوا الى شبه الجزيرة لمحاربة اليابان، بل إنّ الجيش السوفياتي، بحسب أندري لانكوف، لم يكن قادراً في المرحلة الأولى حتّى على التّفاهم مع السكان المحليين، إذ أحضر معه حصراً مترجمين للغة اليابانية).