الفساد في العراق

الفريق الدولي للكشف عن ملفات الفساد ..و 68 مصرف عراقيا

د.عبد علي عوض

تتداول ألأوساط ألإقتصادية خاصةً وألإعلامية عامةً مسألة قدوم ألخبراء الدوليين وكشفهم لملفات الفساد إعتماداً على ألمصادر ألتالية:

-- مصادر عراقية موثوقة كانت تعمل لحد ألأمس القريب في بعض أقسام البنك المركزي ألعراقي.

-- ألخلل وألتعثر ألمتعمّد في أداء وظيفة جهاز الرقابة المالية المركزي بسبب هيمنة أحزاب السلطة على ذلك الجهاز من خلال زرعها لعناصرها ألتي لا تمتلك أية علاقة أو خبرة في مجال عالم الرقابة كما هو حاصل في إدارة البنك المركزي حالياً.

قصي مدير لدائرة عراقية..!

لأن ليس الخبر كالمعاينة، ولأمر يتعلق بعملي كاتباً لعمود صحفي؛ مصاباً بداء الـبحث والتقصي؛ لما يدور خلف أستار الظلام، تيسر لي الإطلاع؛ على ملاك إحدى دوائر دولتنا العتيدة، تلك الدولة التي أنشأناها بقافلة تضحيات طويلة؛ من الشهداء والسجناء السياسيين، وسكان المقابر الجماعية ومعوقي الحروب، والمشردين في المنافي ومقطوعي الأكف، ومُسَمَّلي العيون ومبتوري الأذان والمؤنفلين! وبقبول مؤلم؛ لأن يشاركنا في عملية التخلص من نظام القهر الصدامي، من لا نحبه أو يحبنا!

حرامي البيت

أصعب أنواع اللصوص وأشدّهم غموضاً هو "حرامي البيت". إنه لصّ غامض يعيش بيننا يأكل ويشرب ويشاطرنا همومنا، لكنّه يتمتّع بيدٍ خفيفة ومباركة! لأنها تسرق بدون جهد إضافي وعادةً مايكون فوق الشبهات.

تتوجّه الأنظار في حالات السرقة نحو الخارج، هنالك حرامي سطا على بيتنا وسرق بعضاً من مقتنياته. وهذا الأمر لا ينطبق على البيت الصغير فحسب، وإنما ينطبق على بيتنا الكبير (الوطن)، فقد تعوّدنا أن نوّجه أنظارنا للحرامي الأجنبي الذي يسرق خيراتنا وثرواتنا لأنه حرامي خارجي.

غير المعقول معقولاً

لم اندهش كثيرا ً لصدور حكم بالسجن ١١ عاما على مواطن معوز اضطر لسرقة حليب وحفاظات لطفله ، مثل اشياء كثيرة لا تقبلها العقول السليمة مما يحدث في هذه البلاد العجيبة ، لا تثير دهشتي ايضا هذه الحال التي انا عليها ومعي الكثير من الشعب العاقل من انعدام الكهرباء منذ يومين مع اول خفقة حر بسيطة ، رغم علمي بصرف مليارات منذ ١٤ عاما لجيش من الثقوب السود اسمه وزارةًالكهرباء ولن يثير دهشتي لو جمعت ميزانيات الصين وامريكا واليابان والاتحاد الاوربي والقيت كلها دفعة واحدة في وزارة الثقوب السود هذه على ان ننعم عاما واحدا بخدمة كهرباء مستمرة اسوة بمخلوقات الارض ، لن يثير دهشتي قطعا ان كل هذه الميزانيات ل