محمد بن سلمان

وسط تسريبات عن تنحٍ قريب للملك.. الجيل القادم للحكام السعوديين

سايمون هندرسون

يبدو أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يغيّر مفهومنا لكيفية حكم المملكة العربية السعودية. وسعياً منه إلى توطيد سلطته، رمى بالحذر وببناء التوافق في الآراء، وهي الأساليب التقليدية للقيادة السعودية، من النافذة منذ أشهر، وبدلاً من ذلك مضى قدماً بسرعة متهورة تقريباً متجاهلاً بشكلٍ واضح كسب دعم أعمامه والكثير من أبناء عمومته. 
ويشير اعتقال 11 أميراً في نهاية الأسبوع الماضي بتهم الفساد كما أفادت التقارير إلى أن العائلة المالكة، آل سعود، لم تعد فوق القانون.

محمد بن سلمان في القراءات الخاطئة!

علاء اللامي

أليس من اللاموضوعية واللامهنية في الكتابة السياسية العربية النظر باستصغار واستهانة الى ولي العهد السعوي الحالي والحاكم الفعلي للمملكة السعودية محمد بن سلمان واعتباره أحمقاً رعديداً تارة، وبيدقاً بيد قوى كبرى مجهولة تارة أخرى، وجاهلاً وعديمة الكفاءة تارة ثالثة؟ اللافت للانتباه هو التالي: ليس خصوم بن سلمان من ينظرون إليه هذه النظرة بل أن مريديه ومرتزقته لا يجرأون على الاعتراف بكفاءته وحنكته في إدارة الصراع داخل العائلة المالكة وخارجها لصالحه حتى الآن! 

محمد بن سلمان ملكاً... ولو لحين

لم تكن طقوس إعلان تغيير سلّم الخلافة في السعوديّة عاديّة. كان محمد بن سلمان ينتظر اللحظة المناسبة بتحفّز. راقبَ رقّاص الساعة على مدى سنتيْن كاملتيْن. خاف أن يصيبه ما أصاب متعب بن عبدالله الذي جزع من إعلان ولايته للعهد قبل موت الملك. ظنّ متعب أن سلطة الملك تنتقل إليه بعد موته ويستقيم له الاستئثار بالحكم (هدّد متعب شقيقاته بما سيفعل بهنّ بعد تولّيه العرش). محمد بن سلمان لم يرد الانتظار، أو هو انتظر أكثر مما يستطيع.

لعلّه رأى شحوباً في وجه أبيه في تلك الليلة. أو لعلّ الأطبّاء صارحوه بما لم يُعلَن. لكن محمد بن سلمان ضرب ضربته تحت جنح الظلام. أعدَّ الأمر على عجل.