الطائفية، تحرير الموصل

أوقفوا مسلسل القهر بحق الموصليين؟

نعم إن الموصل تحررت من سلطة تنظيم داعش الارهابي، لكن المدينة اليوم اصبحت بمثابة معتقل كبير يُحتجز فيه سكانها، بل هي اشبه بمعسكرات الاعتقال التي كان اليهود يوضعون فيها ايام النازية في الحرب العالمية الثانية، حيث لم يكن يخرج منها الانسان إلاّ بعد ان يموت، ليس مبالغة وتهويلا هذا التشبيه، لكنه الواقع المؤلم الذي تتغاضى عنه جميع وسائل الاعلام المحلية التي اكتفت وللاسف الشديد بزيارة المطاعم ومحلات الجرزات والطرشي والكبّة في الجانب الايسر، وكأن الموصل ليست إلا هذه التفاصيل العابرة، بينما الواقع ــ المُستَبْعدْ عَمداً عن عدساتها وعن مراسليها ـــ يؤكد بان جميع المنافذ قد اغلقت بوجه الموصليين، واصبح

اعتقال ضابط عراقي يهرّب عائلات «الدواعش» من الموصل إلى صلاح الدين

أعلنت مصادر عسكرية في الموصل مواصلة «الدواعش» محاولات التسل من الجانب الغربي إلى الشرقي في الموصل، وأكدت وضع خطة «ملزمة» لإجراء تغييرات إدارية، تمهيداً لإعمار المدينة.

وتلاحق القوات العراقية و «الحشد العشائري» عناصر التنظيم التي تضطر إلى الخروج من الأنفاق ومن بين أنقاض المباني المهدمة في الجانب الأيمن للموصل، والتوجه صوب ضفة النهر الذي يشق المدينة، في محاولة للعبور إلى الجهة اليسرى.

وأعلنت مصادر في المحافظة «العثور على ثلاث جثث مكبلة الأيدي وعليها آثار طلقات نارية تحت جسر الخوصر في منطقة السويس، يعتقد بأنها تعود لعناصر إرهابية».

من المنتصر؟!

من حقنا أن نفرح ونشد على أيدي القوات البطلة التي أظهرت براعة قتالية فائقة ولعلها ستكون اللبنة الأساسية لبناء مؤسسة عسكرية محترفة مبنية على أسس وطنية والحلم حق! وبذات الوقت، ونحن في ذروة النصر النسبي، ينبغي أن لا نتغافل أن هناك إمبراطورية عالمية تتعامل بهمجية تجاه منطقتنا، ومن خلال الشواهد المتوفرة على الأرض يظهر أنه لا توجد حالة استقرار سواء في العراق أو غيره.

 حروب الاستنزاف لن تتوقف وستٌقتَطَع كردستان من جغرافية العراق، وعلى ما يبدو أن سنة العراق مقبلون على الحلقة الثانية، ومن العسير على الولايات المتحدة أن تسمح لهذا البلد أن يمارس الفرح للحظات.