المثقف،الثوري

لماذا لا يكون المثقّفُ ثوريًّا؟ (ملفّ 2)

عادةً ما يُعتبر المثقّفُ مؤدِّيًا لدورٍ مهمٍّ في التغيير الاجتماعيّ. ومع أنّ هذا الاعتقاد قد يكون على جانبٍ كبيرٍ من الصحّة، فإنّه لا يمكننا أن نستنتجَ تلقائيًّا أنّ التغيير الذي يجلبه المثقّفُ إلى مجتمعه ثوريٌّ بالضرورة.

ففي حالة المثقّف المستعمَر الذي يتلقّى تعليمًا نظاميًّا غربيًّا، تشكِّل المعرفةُ التي يكتسبها من هذا التعليم ارتباطًا بما هو غربيّ، وانفصالًا عن مجتمعه. وهذا الانفصال ليس انفصالًا تامًّا بالطبع، لأنّ المثقف المذكور يحاول أن يتغلّب عليه بإعادة الارتباط بمجتمعه.