عامر محسن

عامٌ جديد: شروط الصّراع

عامر محسن

كان الأسبوع الماضي حاسماً مع استحقاق الموعد النهائي للرئيس الأميركي حتى يوقّع على قرارٍ يمدّد تجميد العقوبات الأميركية المفروضة على ايران في الملف النووي، كجزءٍ من الاتفاق المعقود عام 2015 بين المجموعة الدولية وايران. كانت التوقّعات متباينة حول ما سيفعل ترامب، والعديد زعم بأنّه مصرٌّ على عدم التجديد هذه المرّة (وهو ما يعني، فعلياً، نسف الاتفاق النووي).

سألت «رويترز»، قبيل موعد القرار، ثلاثة مسؤولين في البيت الأبيض فحصلت على ثلاث اجابات متباينة (أنّ ترامب لن يجدّد تجميد العقوبات، وأنّه سيجدّدها، وأنّ المحيطين به يحاولون اقناعه بالتجديد وهو رافض).

مايكل وولف: مصحّة البيت الأبيض

عامر محسن

«فليأخذ الأردن الضفة الغربية، فلتأخذ مصر غزّة. فليتعاملوا هم مع المسألة. أو فليغرقوا وهم يحاولون. السعوديون والمصريون وصلوا الى حدّ الانهيار. هم يخافون لدرجة الموت من فارس... هناك سوريا وليبيا واليمن... هذا الوضع سيئ… لهذا السبب روسيا مفتاح… هل روسيا حقّاً سيئة لهذه الدرجة؟ هم أناسٌ شريرون، ولكن العالم مليء بالأشرار» ــــ ستيف بانون

«الوضع اسوأ مما يمكن أن تتخيّله. أبلهٌ محاطٌ بالمهرجين. ترامب يرفض أن يقرأ أي شيء ــــ ولا حتى المذكرات المكوّنة من صفحة واحدة، ولا حتى أوراق السياسة المختصرة، لا شيء.

عمالة النخب

عامر محسن....«... ويؤخذ من استقصاء المدن اليونانية في أثناء الفتح الأخميني أنّ أعوان الفرس كانوا امّا أرستقراطيين وأما تجّاراً... ويقدّم لنا ذلك دليلاً مبكراً على أن الاصطدام بين المصالح الطبقية للمستغلين ومصالح الوطن العليا غالباً ما يسفر عن التضحية بالثانية لحساب الأولى. وتكمن في هذه الحقيقة أصول الخيانة القومية، كما يتحدد طبقاً لها مصدر الخيانة، أي الجهة المؤهلة دوماً لتمثيل دور العمالة للأجنبي»

Tags

«الصيّادون والطريدة»

عامر محسن

يعلّق صديقٌ عراقيٌّ، بألم، أنّ سلوك الكثير من العرب ونخبهم تجاه العراق، منذ عام 2003، يشبه من يعتبر أنّ العراق قد «ضاع» ولم يعد هو نفسه حين تغيّر نظامه السياسي؛ أو أنّنا «خسرنا العراق» منذ سقوط صدّام حسين ووقع البلد في يد «الايرانيين» و«الشيعة»، وأصبح أرضاً سُلبت منّا وفتحها الأعداء واستوطنوها، تماماً كالأندلس.

أكتوبر، 2017: بين نقد الرأسمالية واستبدالها

عامر محسن

أن تنقد الرأسمالية لا يعني أن تجترح «بديلاً» لها، بل هو يفرض ــــ قبل أيّ شيء ــــ أن تفهم الرأسماليّة «كما هي»، أو بتحديدٍ أكثر (لأن هناك امكانيّات مختلفة للتنظير للرأسمالية وتعريفها وتأريخها) أن لا تفهمها على نحوٍ «خاطىء» وأسطوريّ، أي على أنّها نظامٌ «طبيعيٌّ» منزل، أو تطوّرٌ حصل بشكلٍ «عضوي» يماشي الفطرة البشريّة، أو أنّ هناك شيئاً متعالياً اسمه «السّوق»، حياديٌّ وله منطقه الحسابيّ الخاصّ، ومنفصلٌ عن السياسة والمجتمع.

بل إنّ المشكلة تبدأ حين تعتبر أنّ هناك (بالمعنى العمليّ الواقعي، لا في النّظرية والفلسفة) كلّاً واحداً متشابهاً ومثالياً اسمه «الرأسماليّة»،