داعش،عرسال

عرسال – من نصر إلى أزمة؟ كيف تمكنوا من مسخنا بهذا الشكل المخيف؟ 

الإعلام في "الحرب" هو بالدرجة الرئيسية "سلاح لإطلاق الأوهام" هدفه تضليل العدو عن طريق الأكاذيب. ومثل أي سلاح آخر، يتوجب على مستعمله ان يستعمله بحساب وأن يحرص على ذخيرته من النفاد. وذخيرة الإعلامي هي "الثقة". فبدون "الثقة" لا تستطيع أن تطلق أوهاماً وأكاذيباً مؤثرة تصيب أهدافها وتخترقها. وكثرة الأكاذيب وحجمها وسهولة فضحها وافتقاد الأدلة، يستهلك الثقة. لذلك فان الأكاذيب الجيدة الصنع، تسند إلى حقيقة ما، مهما كانت صغيرة أو قليلة العلاقة بالكذبة المطلوبة. فيقول جومسكي أنه لا توجد كذبة مؤثرة، لا تستند إلى حقيقة ما، ولو تافهة. 
.

خيارات اللحظة الأخيرة: الإبادة أم الاحتواء؟

تهاوى «داعش». وانهياره لا يصيب كياناً سياسياً وتنظيمياً وفكرياً، بل يهشّم فئة من المجمتع العربي منتشرة اليوم بين بلاد العرب جميعاً. والإحباط الذي يصيب المنضوين في هذا التيار لا يقل قساوة عنه الإحباط الذي يصيب المؤيدين له أو المراهنين عليه.

داعش على الحدود يا للهول! ومتى خرجت أصلا من العراق؟

لوضع قضية المئات من مسلحي داعش الذين استسلموا للقوات اللبنانية والسورية ومعها قوات حزب الله في منطقة الجرود بشرط نقلهم إلى مقربة من الحدود العراقية داخل الأراضي السورية، لوضع هذه القضية في سياقها الصحيح والمفيد ينبغي أن تُطرح أسئلة بديهية منتجة ومساعدة على الفهم من قبيل: هل تم هذا الاتفاق دون تشاور مع الحكومة العراقية، وكيف كان ردها، ولماذا تلتزم الصمت حول الموضوع؟
-هل يعتبر قيام الحكومة السورية بنقل مقاتلين متمردين عليها من مكان إلى آخر داخل أراضيها وحدودها الدولية أمرا مشروعا رغم فقدانها للسيطرة الأمنية على هذه المناطق؟

ضجة مفتعلة حول نقل مقاتلي داعش من جرود عرسال الى دير الزور

هذه الضجة المفتعلة حول الاتفاق الذي تم لنقل مقاتلي داعش من جرود عرسال في البقاع اللبناني الى دير الزور السورية تشير حقا الى أن حيرة عراقية عميقة عاجزة عن مواكبة الأحداث واستيعابها بدلا من الانسياق وراء إنفعالات تستغل العواطف وحالة التيه العراقية لتؤجج مشاعر غضب وكراهية غير مبررة تجاه أطراف تخوض معاركها اليومية وتتكبد التضحيات وتتحمل الأعباء والعراقيون يتفرجون وإن سمعوا بواحد منهم قاتل في سوريا أو استشهد هناك أو دعا الى القتال في سوريا تقوم الدنيا ولا تقعد مع أن مثل هذه الأمور عادية جدا في ظل الفوضى العراقية الضاربة في الأطناب .