مجزرة،الناصرية

جريمة مجزرة الناصرية : الواقع والدلالات 3 من 3

أربعة عشر عاما وقد اعتاد العراقيون على الموت بالجملة وأسوأ 
ما في هذا الأمر أن يستسهل المرء الموت وكأنه لا شيء ويتعامل معه باللامبالاة وبالطبع كالعادة لن تطول ذكرى مجزرة الناصرية أكثر من أسبوع لتعود الأمور الى طبيعتها بانتظار أن تتفضل داعش وأخواتها لا سمح الله بعدوان جديد .. ولو سألنا اليوم ماذا حل بنتائج التحقيق في مجزرة الكرادة ومن تحمل مسؤوليتها ومن خسر حتى جزءا من امتيازاته ومناصبه على الأقل ليكون عبرة رادعة للآخرين . 
والحكومة تتعامل باستخفاف مع كل هذه الجرائم لأن الناس لا تطالبها بأكثر من هذا وخاصة فيما يتعلق بجرائم الإرهاب والإبادة الشاملة . 

جريمة مجزرة الناصرية : الواقع والدلالات 2 من 3

يجد كثيرون الراحة في إطلاق صفة بعثيين على كل حدث إرهابي وكثيرا ما يمتد التوصيف لمناسبات وأوضاع كثيرة بعضها يمنح البعث مآثر لا يستحقها وهذا التوصيف الذي يحقق لهؤلاء متعة الانتقام السياسي أو تصفية الحسابات التاريخية يسقط في المقابل أجزاء كثيرة من الصورة ويقع في إغراء الانسياق للوصفات السريعة الجاهزة بحصر للإرهاب في دائرة أضيق من فعل الواقع .

جريمة مجزرة الناصرية : الواقع والدلالات 1 من 3

جريمة الناصرية مؤشر الى واقع مستمر خلاصته أن دماء الأبرياء هي وسيلة تصفية الحسابات السياسية وإلا لم تأت هذه الثلة المجرمة المتوحشة من وراء الحدود حتى حدود المحافظات نفسها حتى لا يصار الى تقديم تفسيرات تؤشر الى جهة ما بقصد لصق الجريمة بمحافظة أخرى وقد رأينا أن رواية تقول بأن هؤلاء الإرهابيين عبروا الصحراء واستقبلهم الأدلاء ولنفرض أنهم جاءوا من الأنبار وقاموا بهذا العمل الإجرامي ثم ماذا بعد ذلك الى أين فروا ؟ هل عادوا الى الصحراء مثلا ؟