محمد نزال

ما أورشليم؟ أو العالم إذ تحكمه «ثقافة توراتيّة» 

محمد نزال

«جعلَت إسرائيل عاصمتها في مدينة القدس - العاصمة التي أسّسها الشعب اليهودي في الأزمنة القديمة». يقولها رئيس الإمبراطوريّة الأميركيّة، في القرن الحادي والعشرين، ثمّ يصمت الغرب العلمي، جدّاً، على هرطقته هذه. صمت، على خيانته التاريخيّة، يبقى أهون مِن الصمت العلمي على الهرطقة الكبرى قبل سبعين عاماً: طرد شعب وإقامة دولة على أرضه، مع مجازر دمويّة، تنفيذاً لتعاليم وردت في كتاب ديني عتيق. هناك مَن نقدَ «تاريخيّة» الحدث، صحيح، لكن كأفراد، مِن مؤرّخين وأثريين وباحثين، بينما ظلّت «المؤسسة» في مكان آخر.

جيفارا : «القدّيس» الذي نجا مِن «الحكمة»

محمد نزال

ربّما لم يَعلم الحاكم البوليفي، قبل خمسين عاماً، أنّه سيُخلّد ذكرى عدوّه. تلك الصورة، بعد مقتله، ممدّداً فوق ما يُشبه المذبح، التي ستُعيد للعالم طيف المسيح مُمدّداً، نازفاً، كما رسمه فيليب دي شامبين قبل ثلاثة قرون. ستُصبح لوحة «اللوفر» ضئيلة الأثر أمام وجه «تشي» الذي غزا الكوكب. في مثل هذا اليوم، أُعدِم أرنستو غيفارا. نصف قرن على «ولادة» الأسطورة.

مَن أشهر مِنه؟ مَن كان الرئيس الأميركي آنذاك، الحاكم على الحاكم البوليفي، مَن يذكره؟ مَن لا يحفظ اليوم، وإلى قرون لاحقة، اسم غيفارا؟