الاشتراكية والرأسمالية

أكتوبر، 2017: بين نقد الرأسمالية واستبدالها

عامر محسن

أن تنقد الرأسمالية لا يعني أن تجترح «بديلاً» لها، بل هو يفرض ــــ قبل أيّ شيء ــــ أن تفهم الرأسماليّة «كما هي»، أو بتحديدٍ أكثر (لأن هناك امكانيّات مختلفة للتنظير للرأسمالية وتعريفها وتأريخها) أن لا تفهمها على نحوٍ «خاطىء» وأسطوريّ، أي على أنّها نظامٌ «طبيعيٌّ» منزل، أو تطوّرٌ حصل بشكلٍ «عضوي» يماشي الفطرة البشريّة، أو أنّ هناك شيئاً متعالياً اسمه «السّوق»، حياديٌّ وله منطقه الحسابيّ الخاصّ، ومنفصلٌ عن السياسة والمجتمع.

بل إنّ المشكلة تبدأ حين تعتبر أنّ هناك (بالمعنى العمليّ الواقعي، لا في النّظرية والفلسفة) كلّاً واحداً متشابهاً ومثالياً اسمه «الرأسماليّة»،