مقاطعة إسرائيل

كي لا يصبح التطبيعُ الثقافيّ وجهةَ نظر

رافعة السقوف

بؤسُنا ليس مصادفة، ومع ذلك...

لا شكّ في أننا نعيش منذ سنوات طويلة حالةً من التردّي السياسيّ الفلسطينيّ. وهذا لا يقتصر على السلطة التي تغرق في الفساد، وهدرِ المال، وبلغتْ حدَّ حماية الاحتلال عبر "التنسيق الأمنيّ" معه من أجل تسليم المقاومين إليه، بل تعدّت ذلك إلى "اليسار" الذي دُجِّن قسمٌ منه، وإلى المجتمع الأهليّ الذي باتت مؤسّساتُه عاجزةً عن أداء دورها الحقيقيّ نتيجةً لترويضها وتطويعها كي تتماشى مع أجندات المانحين.

حملة المقاطعة: عن المواقع والصفحات التي يكتب فيها عربٌ وإسرائيليون "كالفيسبوك وغيرها"

يخوض العدوّ الصهيونيّ حروبَه الوجوديّة في قلب منطقتنا العربيّة على جبهات عديدة، سعياً وراء شرعيّةٍ لا تؤمّنها له القوّةُ وحدها. وفي طليعة هذه الحروب حربٌ إعلاميّة تهدف إلى تسفيه صراعنا معه، طمعاً في إعادة تشكيل الرأي العامّ المعادي لأصل وجوده، ومن أجل خلق «وعي» يرى في الاعتراف به وفي إقامة العلاقات معه أمراً «طبيعيّاً»، بل ضروريّاً أيضاً.

في هذا السياق، تنشط في مجتمعاتنا «منظماتٌ غير حكوميّة» كثيرة، تتوسّل قيماً نبيلةً في الظاهر، مثل الحريّة والسلام وحوار الثقافات، فتستقطب الشبابَ المهمَّش، والطموحَ، والمفتقرَ إلى فرص عملٍ لم توفّرْها له الدولةُ.