انقلاب 8 شباط 1963

إنقلاب  8 شباط 63 .. رؤية ما بعد الخمسين ( 3 – 3 )

نصير المهدي *

كثيرا ما تميل الشعوب والحركات التاريخية الى إختراع المثيولوجيا التي تستعين بها على تعبئة الأنصار والمريدين وفي الشرق خاصة وفي العراق في الأكثر خصوصية تمتزج المثيولوجيا بطابع تراجيدي يزود الحركة بذخيرة فاعلة من أجل كسب التعاطف الشعبي لتحقيق غايات سياسية فكيف والحال عندما يزخر الواقع بأمثلة حية وحقيقية هنا حيث ستكون المهمة أكثر يسرا وما على المعنيين سوى التوسع في إضفاء المؤثرات الخارجية على مشهد جار وقد أجادت الدعاية في تقديم أحداث الثامن من شباط في سياق هذا التقديم المؤثر للحدث التاريخي لتستبعد في الوقت نفسه إمكانات التحليل والمراجعة من زاوية سياسية تحليلية بعيدا عن

إنقلاب  8 شباط 63 .. رؤية ما بعد الخمسين ( 2 – 3 )

نصير المهدي *

يقول المؤرخ البريطاني الشهير أرنولد توينبي : المؤرخ أكبر خائن للتاريخ  ويعني أن المؤرخ مهما كان موضوعيا ومحايدا فلابد وأن يضفي على الوقائع رؤيته الخاصة  وما يختزنه في نفسه من موقف فما بالنا بصاحب الرأي ولست لأدعي لنفسي مهمة المؤرخين ولكن مما لا شك فيه بأن لي رأيي في مثل تلك الأحداث التي مر بها العراق وتركت آثارها على سنواته اللاحقة الى يومنا هذا وقد أردت من طرح هذا الرأي أن أحرك ساكن النظرة الأحادية لتطورات جسيمة حكمت مصير المنطقة برمتها ونقد التناول السطحي بل وحتى الساذج لأحداث بمثل تلك الأهمية والضخامة .

لقد إلتهمت نيران الصراعات الحزبية في العراق الآلاف

إنقلاب  8 شباط 63 .. رؤية ما بعد الخمسين ( 1 – 3 )

نصير المهدي *

لا شئ مثل التاريخ عندنا يثير الحساسيات وينتج الكراهيات حتى صار محرما يمتلك قدسية صنم ، وتقليب صفحة من صفحاته يجعل من يغامر بمثل هذا الفعل عرضة للإبتزاز وإثارة الإتهامات وإساءة الظن والتشكيك بالمقاصد  في الحد الادنى إن سلم مما هو أكثر من ذلك ، ولو توفرت لطرف معني بهذا الجزء أو ذاك من هذا الصنم المقدس سلطة ما لتطايرت رؤوس إن حملت رؤية مغايرة لحدث تاريخي معين ومن نافل القول إن المسلمين على سبيل المثال ما زالوا الى اليوم أسرى صراع على تاريخهم وفق رؤى مختلفة  لم تحسم الكثير من مشكلات الإختلاف رغم مرور قرون عديدة فكيف والحال عندما يتعلق الأمر بحدث مازال طريا في الأذهان وك